
تعطّلت الباخرة “فاطمة غول” عن الانتاج، وتعطّلت معها لغة الكلام.. عن “إنجازات وزير الطاقة وكل الطاقات جبران باسيل، في ظل صمتمطبق لشركة “غارادنيز” التركية و”مؤسسة كهرباء لبنان”، إلا أنّ مصادر قريبة من الشركة التركية أكدت لـ”المستقبل” صحة الأنباء عن توقّف مولدات على متن “فاطمة غول” التي ربطت قبل أقل من شهر بمعمل الذوق الحراري، وقالت إنه الى الآن لم تحدد أسباب الأعطال التي أصابت الباخرة.
ولكن، في أعقاب اجتماع مسائي، لفتت المصادر الى أنّ السبب الواضح الى الآن يتجلى في نوعية الفيول الرديء الذي تمّ تشغيل مولدات الكهرباء فيه على متن ” فاطمة غول”، مشيرةً الى أنه من أصل نحو 200 ميغاوات لم تعدْ تنتج الباخرة أكثر من 20 ميغاوات، وأنّ أوامر بوقف المولدات على متنها ستصدر خلال الساعات المقبلة، وأنها لن تعود الى الانتاج قبل أقل من أسبوع أو عشرة أيام، حتى تصدر نتائج الفحوص المخبرية للفيول أويل المستعمل.
ويشار الى أن وزارة الطاقة هي المستورد للفيول والديزل أويل لمصلحة معامل انتاج الكهرباء في لبنان، وهو ما يطرح تساؤلات حول نوعية المستورد لمصلحة السفينة التركية.
وأشارت المصادر عينها الى أن اجتماعاً يعقد صباح اليوم، لتحديد الأسباب التقنية لتوقف وحدات التوليد على متن الباخرة التركية، وأنّ بياناً سيصدر بهذا الشأن.
وعلى أي حال، فإن “فاطمة غول” التي تم ربطها رسمياً في الرابع من الشهر الجاري، في احتفال حاشد بمعمل الزوق الحراري، تدخل مرحلة “الكوما”، وهو ما يرسم علامة استفهام كبيرة حول سبل العمل لاستقبال فصل الصيف، وقد بات على الأبواب، خصوصاً أنّ التقنين عاد مع توقف الباخرة التركية الى الارتفاع 3 ساعات إضافية، وهو بالطبع سيتضاعف صيفاً مع وصول الطلب على استهلاك الطاقة الى نحو 3000 ميغاوات.
وكان باسيل قد اعتبر، أنّ البواخر التركية تشكلُّ جزءاً من ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي وافق عليها مجلس الوزارء بالإجماع. باعتبارها حلّاً مؤقتاً لمدة ثلاث سنوات، لإعادة تأهيل معملَي الذوق والجية، إذ من المنتظر أن ترسو سفينة أخرى موازية لـ”غارادنيز” قبل 12 حزيران المقبل.
ويبقى السؤال، هل ستعّمم تجربة “فاطمة غول” على السفينة التي ستأتي، ومن سيتحمّل رداءة الفيول أويل.. وفاتورة الأعطال؟!.
لا تعبير أفضل من كاريكاتور أرمان حمصي في صحيفة “النهار”.
رداءة الفيول تعطّل “فاطمة غول !!!!! ها ها ها آخر نكتي هيدي