ما من تعابير تصف العواصف التي تهبّ في وجه لبنان اليوم وتثقل كاهله، البلد على كف عفريت، فهل يصبح الرجل المريض؟
وهل العدوى المتفشّية تصل الينا؟
هل اللبناني في سباق مع الحرب أم مع السلم؟ هل دخلنا في العد العكسي لمرحلة خطرة جميع الأطياف اللبنانية في غنى عنها؟ أم أن ما يحصل هو حال طبيعية في بلد لا يغمض له جفن؟
لبنان معروف بالبلد المتشبث بحريته وديمقراطيته، بالإضافة إلى أنه أثبت أن تفاعل الحضارات، وارد. الديمقراطية ممكنة والتعايش السياسي تحصيل حاصل.
لكن هل صحيص ما يحصل اليوم؟
هل من فئات تحاول دفن واقعنا وادخالنا إلى المجهول؟
إن دق ناقوس الخطر هل من قوى حاضرة لردعه؟
من المنقذ في حال الغرق؟ وأين برّ الأمان الذي يبحث عنه اللبناني؟
نطالب شرعاً بنشر الجيش على الحدود، ولكن لا حياة لمن ينادي…
يدخل ويخرج إلى ارضنا من يحلو له في الوقت الذي يطيب له!
ذكرى الجلاء تقولون؟
إن خرجت القوات السورية والسوريون اخذوا من لبنان مأوى لهم، ما نفع الجلاء؟
وما أعظم اللبناني الذي يحارب في أرض الغير ويخاف عليها أكثر من خوفه على وطنه الامّ!!!
بالاضافة الى انّهم يدعون وطنيتهم وولائهم لأرضهم وشعبها… ويدعون تشبثهم وتعمقهم بالدين وهم أبعد من الكفار عن الله.
وما أظرف ذاك الذي ينشئ مقاومة حرة!
أولا تكفينا مقاومة واحدة خارجة عن القانون؟
اخر انجازاتها إرسال طائرة إلى الأراضي المحتلة، وضع السلطات العبرية في حال إستنفار، ووضع اللبناني في حالة رعب.
والعسكر، على من؟
حكومة إنقاذ وطني غير قادرة على إنقاذ نفسها إلى اللحظة. إنتخابات لا أثر لقانونها إلى اللحظة، وان نهب حقّ المواطن الوحيد في التّعبير عن رايه، محاولة تغيير الواقع، المحاسبة والاحساس بالمواطنيّة ما الذي سيحصل؟
الحريّة اليوم من ناحية تنهب من المواطن ومن ناحية اخرى اصبحت تجوب الشّوارع بلا رادع.
ها هم يسرقون ارزاق الوطن وينهبون موارده من دون حسيب.
وها هو شربل خليل، المسيحي المذهب، ينشر اقاويل باطلة عن رأس الكنيسة من دون أن محترم مركزه بغضّ النّظر عن تضحياته التي لا تعدّ ولا تحصى!
اوليس هو الّذي هرب واختفى عن الانظار عندما تعرّض له الشّيخ حسن؟
عارٌ عليك..
غبطة البطريرك صفير .. الرّجل الوحيد الصّامد.. فاغفر لامثال الرّجال ايّها المبجّل، فصحيح انّهم لا يدرون ماذا يفعلوا…
متى يعود من لهم سلطة الى رشدهم؟
متى تتوقّف المتجارة بالوطن؟
متى يتوقّف استنزاف الطّمانينة؟
والى متى سنبقى في حال غير مستقرّة والخوف يجوب انفاسنا؟
ان لم تكنّ الحريّة في ذاتنا فكيف تكون من حولنا؟؟ الخوف يولّد الشّجاعة ومهما غلت التّضحية فانّها في سبيل الحريّة تهون…
فعلا الى متى