كشف مصدر قيادي في “8 آذار” لـ”اللواء” أن “المعاونين السياسيين لكل من الرئيس نبيه بري وحسن نصرالله والنائب ميشال عون تأخر لقاءهم، بسبب التباين بين الأطراف الثلاثة حول التعامل مع قضية الحكومة التي كلف الرئيس تمام سلام بتشكيلها، فبينما يستعجل الثنائي الشيعي إنهاء الفراغ الحكومي وانعكاساته السلبية يتمسك التيار العوني بشروطه”.
لكن المعلومات ذكرت أن “الخليلين والوزير جبران باسيل اجتمعوا فعلاً الاحد واتفقوا على مطالبة الرئيس المكلف بنسبة 45 بالمئة من حجم الحكومة، واتفقوا أيضاً على أن تكون حصة “8 آذار” في الحكومة 9 وزراء إذا كانت من 24 وزيراً، ولا بأس باستبدال حقيبة الطاقة بالداخلية.
وفي هذا الإطار، ترددت معلومات أن “حزب الله” يقترح أن تجري عمليا المداورة داخل الفريق الواحد، فحقائب “8 آذار” في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة يتداولهم الفريق نفسه، على أن يسلم الرئيس المكلف برفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 لتمثيل الحزب القومي والطاشناق والنائب طلال أرسلان، وهو الأمر الذي لم يحصل بعد عند الرئيس المكلف”.
وفي المعلومات التي يجري تداولها أن “الفريق الشيعي يتمسك بوزارة الخارجية وبالوزير عدنان منصور، ويشترط مع الفريق العوني – إذا ما حصلت مداورة – أن تكون الداخلية ووزارة الاشغال من حصة عون، مع الاحتفاظ بالاتصالات، فضلاً عن بقاء وزارة الدفاع مع وزير تسميه “8 آذار”.
ويتمسك فريق “8 اذار” بثلاث حقائب سيادية من أصل ست حقائب، على أن يسند إلى ما يسميه الرئيس سليمان حقائب مثل البيئة والثقافة”.
أشار مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف لـ”النهار”، الى ان “الاخير لا يزال ينتظر موقفا نهائيا من فريق “8 آذار” مما يعرض عليه للمشاركة في الحكومة العتيدة”، موضحين ان “المبادئ الاساسية التي طرحها سلام عن مواصفات هذه الحكومة لا تزال مطروحة”.
وفهم ان “سلام يبحث في الموقف الواجب اتخاذه اذا طالت مرحلة انتظار استجابة الافرقاء السياسيين لمساعيه وخصوصاً فريق “8 آذار”، مشيرة الى ان “هذا الفريق طرح فعلاً مطلبه الحصول على الثلث المعطل على رغم النفي الاخير لهذا المطلب”.
وتلقى سلام نصيحة من جهات مؤيدة لجهوده ان يعطي المساعي الجارية مزيدا من الوقت، مع الاشارة الى ان رئيس الوزراء المكلّف سيمضي الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاتخاذ موقف وتحديد الخطوة التالية في مسار التأليف.
في المقابل، لم تظهر معالم علنية من شأنها ان تؤكد ان فريق “8 آذار” في عجلة من أمره لحسم موقفه من تأليف الحكومة. وعليه، وخلافا لما تردد سابقاً، فإن اجتماعا موسعا لقادة هذا الفريق لم يعقد امس، فيما نشطت الاتصالات الثنائية التي تخللها تأكيد ضرورة تأليف حكومة ثلاثينية تستجيب لحاجات التمثيل وهذا ما يعارضه سلام الذي يريد حكومة من 24 وزيراً، وان يصرف النظر عن مبدأ المداورة في توزيع الحقائب كما يطرح سلام، على ان يبدي الاخير مزيداً من الانفتاح على مطالب “8 آذار” الذي يبدو انه أعطى الاولوية حاليا لمساعي ايجاد قانون جديد للانتخاب قبل 15 أيار المقبل على ان يكون الموضوع الحكومي في المرتبة التالية. ومن الطروحات بصيغتها الجديدة تلك التي اوردتها قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” مساء امس وتقضي باعتماد “التمثيل على قدر الاحجام النيابية وبعدها يبدأ البحث في الحقائب”.
لكن معلومات توافرت لـ”النهار” افادت ان “رئيس الوزراء المكلف تلقى اتصالا من وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل ابلغه فيه ان وفدا من قوى “8 آذار” سيزوره للبحث معه في تطورات عملية تأليف الحكومة”. وعلم ان “قيادات “8 آذار” ستجتمع اليوم للتشاور في آخر تطورات التأليف وملف قانون الانتخاب تمهيدا لابلاغ الرئيس المكلف موقفها النهائي”.
فيما مسيرة عملية تأليف الحكومة لم تشهد تقدّماً ملموساً بعد، يُعقد اليوم لقاء جديد بين الرئيس المكلّف ووفد موسّع من قوى “8 آذار” يضمّ المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، ووزير الطاقة جبران باسيل، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، والوزير السابق يوسف سعادة والنائب أغوب بقرادونيان، والوزير في الحكومة المستقيلة مروان خير الدين عن طلال أرسلان الذي كان تمّ استثناؤه عن اللقاء السابق.
وعلمت “الجمهورية” أنّ “الوفد سيبلّغ سلام رفضه القاطع للصيغة التي طرحها عليهم منفردين والقائمة على 7، 8، 9، كما رفضه تمثيل الوسطيّين حصّة وازنة لا تعكس حجمهم النيابي”.
علمت “المستقبل” أن “لقاء جمع أمس المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري وزير الصحة علي حسن خليل والوزير باسيل، تم الاتفاق خلاله على إبلاغ الرئيس المكلّف تمام سلام شروطهم في شأن التشكيلة الحكومية وهي على الشكل التالي: حصة 45% من الحكومة وذلك استناداَ لحجم تمثيلهم النيابي، وعلى الأقل 9 وزراء من 24 وزيراً، على أن تكون المداورة في الحقائب الحكومية ضمن الفريق الواحد”.
وفيما تردد ليلاً أن “ممثلين عن قوى “8 آذار” سيزورون دار المصيطبة اليوم لإبلاغ الرئيس سلام بهذه الشروط، قالت مصادر أخرى إن “السيد نصرالله قد يوجه الرسالة مباشرة إلى الرئيس سلام خلال إطلالته التلفزيونية مساء اليوم، أو أنه سيتم تأخير إبلاغ الرسالة بضعة أيام”.
وقالت أوساط مطلعة لـ “المستقبل” إن “هذه الشروط تعجيزية، على اعتبار أنه في حال كانت حصة “8 آذار” هي 9 وزراء سيكون 5 منهم من الشيعة أي من حصة الرئيس بري وحزب الله، فكيف سيتصرف رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بـ 4 وزراء وكيف سيقسّمهم على حليفيه النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق إذا لم يأخذ بالاعتبار حصة النائب طلال ارسلان؟”.
أشارت أوساط متابعة لجهود التأليف لـ”الأخبار” الى أن “قوى “8 آذار” ستلتقي الرئيس تمام سلام عند السادسة من مساء اليوم، لإبلاغه رفضها الصيغة التي اقترحها لتأليف حكومة 7 – 7 – 10 التي ترجّح كفة الوسطيين على حساب فريقي “8 و14 آذار”.
وعلمت “الأخبار” أن “وفد 8 آذار، الذي سيضم ممثلين عن كل المكونات النيابية للفريق، سيبلغ سلام موقفاً وحيداً: نحن متمسكون بنسب التمثيل التي تمنحنا 9 وزراء على الأقل من أصل 24 وزيراً”.
ولك نجوم الظهر اقربلكون من هيدا المطلب