قال نصرالله بالأمس مهدداً: «ما زلتم تقاتلون الجيش السوري والقوات الشعبية الموالية للنظام وحتى الآن لا وجود لقوات إيرانية في سوريا»، هذا لتبرئة إيران أو إبعادها عن شبهة الزج بحزب الله والطائفة الشيعية اللبنانية في حرب الدفاع عن بشار ونظامه، وأوضح نصرالله تهديده لاحقاً في أمر عملياته الأول فأعلن: «الأمر الأول أن لسوريا في المنطقة أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسوريا أن تسقط في يد أميركا أو إسرائيل أو يد الجماعات التكفيرية. لن يسمحوا. كيف؟ تفسيره يأتي لاحقاً»، وبالطبع لا يحتاج الكلام إلى تفسير «بس السيد يحبّ الغموض ويعمل بالتقيّة دينه ودين آبائه»!!
تحدّث نصرالله عن الحسابات الخاطئة والمواعيد المضروبة لإسقاط النظام، ومعركة الحسم ، ثم أوهم متابعيه: «انتم لن تستطيعوا أن تسقطوا النظام عسكريا، المعركة طويلة ونحن لا ندعو كما كل فريقنا إلى حسم عسكري ولا نحرض في اتجاه من هذا النوع ولكن نقول انتم بالقدرة العسكرية غير قادرين على إسقاط النظام عسكرياً»، وفي كلامه ادّعاء ووهن كبير فحليفه بشار الأسد هو الذي ضرب مواعيد للقضاء على الإرهابيين وسحقهم، وأنه مسيطر على الأرض، إلى أن وصلت الحرب إلى عقر داره في العاصمة وإلا كيف يقرأ حسن نصر الله دخول حزبه وبشراسة على خط المعركة!! ثمّ ماذا لو سألناه عن يوم الثلاثاء المشهور الذي أعلن عنه حليفه ميشال عون معتبراً أنه اليوم الموعود وتنتهي الأزمة في سوريا!!أما حديث نصرالله المحنّك والبليغ فلم يعدو فقاعات هواء ترددت في فضاء المكان الذي تحدّث منه، فهو صاحب استنتاج قاطع بـ: «أن الهدف مما يجري في سوريا لم يعد إخراج سوريا من محور المقاومة ومعادلة الصراع العربي ? الإسرائيلي ولأخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي (…) ما يجري في سوريا وما هو مستمر يحمل الكثير من الأخطار والتحديات والتهديدات والأذى لسوريا والقضية الفلسطينية»، ونودّ أن نسأل سماحته: ماذا فعل النظام السوري للقضية الفلسطينية على مدى أربعة عقود سوى شرذمة صفوفها واختراقها بتنظيمات تابعة للنظام السوري، ومن صفّى القضية الفلسطينية منذ حرب طرابلس، ثم حرب المخيمات، وعلى يد التنظيمات الشيعية»؟!
حسن نصرالله أصبح تصرفه في سوريا كالذي يلحس المبرد