“صدفة” خروج السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون معاً في يوم واحد واطلالتهما الاعلامية مؤشر الى ما سنشهده في الآتي من الايام سورياً واسرائيلياً، كما سمعنا على لسان امين عام “حزب الله”، ولبنانياً في قانون الانتخابات وتشكيل الحكومة، كما قرأنا في كلام العماد عون؟!
السيد حرص ان يبدأ كلامه بإقفال باب الطائرة من دون طيار التي اسقطت فوق فلسطين حتى لا تأتيه منه رياح غير محسوبة؟ قبل ان ينتقل الى تأكيد المشاركة الواسعة في الصراع السوري عبر تكرار الكلام في الدفاع عن 30 الف لبناني في قرى القصير من جهة، وعن مقام السيدة زينب، قرب دمشق، من جهة اخرى، والتبرير في الامرين واحد: “سمعنا ان جهاديين يجمعون اعداداً كبيرة من المسلحين لمهاجمة القرى وتخريب المقام الذي يؤدي الى فتنة مذهبية يحرص “حزب الله” على تجنبها؟” في تدخله السافر المؤدي حكماً الى هذه الفتنة في نهاية المطاف…
غريب عجيب منطق “الحزب” ومكابرته في اعلان الحقائق مداورة: ايران ولاية الفقيه تأمر وهو يستجيب ويتدخل ويشّيع والباقي تفاصيل تقال بالتقسيط المريح حتى لا تفجر غضب الناس داخل الطائفة الكريمة.
العماد عون بدا وكأن كلامه امس هو غير الكلام الذي كان مزمعاً ان يقوله؟ وخلطته بين “السطو” على الحقوق و”السبي” و”غنائم” الحرب ورفض التمديد من رأس الهرم الى اسفله هو دعوة مبطنة الى الفراغ الذي يرجوه المشروع الممانع كي يتيسر له متابعة النأي بالنفس عن كل ما يهم الشعب اللبناني والعمل على كل ما يوصل وطن الارز الى شفير الهاوية. ناهيكم عن نعي عون لكل ما سبق لنوابه ان افاضوا فيه عن الاستعداد للانتخابات وفق اي قانون انتخابي؟ وعودته الى الاحاديث السابقة عن الحقوق والعزف على وتر الجرائم المالية والتحوير فيما قيل بعد “الدوحة” واليافطات التي تحدثت عن اعادة الحقوق، التي تعود وتختفي موسميا، والتزوير في الضغوط التي مورست عليه للقبول بأنتخاب الرئيس ميشال سليمان توافقياً وطي حلمه بالوصول الى كرسي الرئاسة الاولى اقله في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان.
من ما تقدم تبدو الصدفة التي جمعت نصرالله وعون في الكلام الاقليمي واللبناني، امس، خير من ميعاد وفيها ثلاثية جديدة: نفي ارسال الطائرة الى اسرائيل خوفا من التداعيات والعواقب، وتأكيد التدخل في سوريا بعد انكشاف حجم الخسائر، والسعي الى تعطيل اقرار قانون انتخابات توافقي واجراء الاستحقاق في العام الحالي والعمل على منع تشكيل حكومة تدير هذه العملية وتشرف عليها…. والباقي يعلنه الرجلان، معاً، او على انفراد خلال الاسبوع المقبل كما سمعنا من نصر الله.
انها مقاربة واقعية تماما