في خضم سهام الحقد المنظمة التي تطلق على “القوات اللبنانية” ، لا نقصد المعنى الديني لعنوان هذا المقال وإن كنا لا نَرشِق بالحجارة فمن المؤكد أن لا أحد يستطيع رجمنا فنحن الأقرب إلى القِيم والمبادئ والإلتزام المسيحي وإنّ كنا لا ندّعي الكمال الذي هو لله وحده عزّ وجلّ.
أمّا العبرة ممّا سيرد من كلام، فهي في الفقه السياسي والبُعد الوطني وشرف التعاطي مع الجميع، حلفاء وخصوم داخليين، وأصدقاء وأعداء خارجيين، لسنا “سويعاتيين” في مواقفنا بل نلتزم مبدأ واضحاً صادقاً ومعاييرنا واحدة في المطالبة بحقوقنا والإلتزام بواجباتنا …
للحلفاء نقول، نحن جماعة ملتزمة صادقة صاحبة قضية كبرى نختصرها بإرادتنا ببناء وطن على أسس صلبة متينة عادلة، ونعتمد نضالاً صلباً متيناً عادلاً وسلمياً للوصول إلى هذا الهدف من أجل اللبنانيين، جميع اللبنانيين، ولكننا لا نؤمن بنظرية “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” لأننا عندها سنخسر الصوت ولن نربح المعركة بل سيربح صاحب الصوت العالي على الصوت الغالي، والوطن الذي ننشده هو معركتنا الكبرى ولكنها ليست الوحيدة، بل هناك التفاصيل الصغرى التي تشكّل السدّ الحامي لأساس لبنان حيث تتكسر عليه جميع موجات التدمير والمؤامرات الخارجية وهذه التفاصيل بحاجة لجهود مخلصة على أسس وطنية سليمة للوصول إلى “إنسجام وطني” لا نرضاه بالحدّ الأدنى بل نريده في أسمى معانيه !!!
لخصومنا نقول، لا نؤمن بالعداوة الكاملة الشاملة الدائمة ولكننا نعتنق مبادئنا ومشروعنا ومقاومتنا السلميّة اليوم لا تقل صعوبة والتزاماً عن مقاومتنا العسكرية عندما فُرِضَت علينا خطى مشيناها، هي “القوات اللبنانية” نفسها صاحبة مشروع مقاوم لا يُساوم وتاريخ قادتها يشهد على ما نقول، فإمّا أن تنتصر ويصل قائدها إلى القصر وإمّا أن تنكسر ويصل قائدها إلى الأسر.
لا حل وسط في الهدف الاستراتيجي ولا نرضى معادلة “إمّا الوزارة وإمّا النظارة” قولنا والعمل هو معادلة “إنتصار أو إنكسار”، معايير التعاطي معنا ليست صعبة، فهي إمّا سهلة أو مستحيلة. نحن موجودون شئتم أم أبيتم، قاعدتنا الشعبية منتشرة على جميع الأراضي اللبنانية وقاعدتنا السياسية تقوم على قبول الآخر والإحترام المتبادل، وبغير ذلك يجب أن تتأكدوا أننا قوم لا نخضع، لا نركع ولا نسكع …
أيّها القواتيون، تسمعون وتقرأون الكثير من التجنّي على “القوات اللبنانية”، ليست صدفة أن تنطلق هذه الحملة المسعورة مع انطلاق الإنتساب إلى الحزب، أنتم تخيفونهم بالتزامكم، وبانتسابكم تجيبونهم، فليكن طموحكم السياسي في مسيرتكم الحفاظ على وطن الأرز بكامل ترابه، لا تفكّروا بالمناصب بل فليكن “كبير القوم خادمه” والقانون الداخلي كفيل بضمان وصول الكفاءات داخل القوات الى اعلى المناصب. كونوا دعاة حقّ ورُسُلَ حقيقة، لا تذهبوا وحدكم لملء طلب انتسابكم، هذا الحدث هو بأهمية شهاداتكم المدرسية والجامعية، فرحته توازي فرحة الترقية في أعمالكم، إذهبوا إلى الإنتساب جماعات واشربوا نخب الإنتساب إلى فخر الأحزاب، عاشت “القوات اللبنانية” في القلب والوجدان دفاعاً عن لبنان !!!

وما همنا من هدير البحر ،،،، الكلل فالل والقوات رح تبقى