#adsense

نيالنا… لنا من المجد ما يكفي!!! (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

7آيار المجيد! نيالنا، نحن غارقون في منظومة المجد من كل أطرافه. نيالنا ومن يحمل كل هذا العزّ في تاريخه وتفاصيله اليومية؟! نيالنا من في العالم عنده بعضاً مما عندنا. حزب خلقه الله ليصنع لنا الامجاد التي ما كنا لنحلم بها، ولا كانت لتحلم بها كل الاجيال السابقة واللاحقة.

لحقنا “المجد” ذاك اليوم حتى الى أعتاب القبر، لدرجة فاقت قدرتنا على التحمّل، وتعرفون المجد كم هو ملحاح عنيد عندما يلحق بأصحابه ويتحوّل الى قدر. مذذاك اليوم ونحن نتغنّى ونتغندر في حدائق الكرامة الغنّاء، فالانتصار كأس ادمان لا يمكن الا أن نشربه على مدار الساعة، والمجد خمر النضال لا يمكن الا أن نغرف من خوابيها المعتّقة من دمائنا.

هذا ما يشبهه 7 آيار، أو على الاقل الآن صرنا نراه هكذا، بعد مرور سنوات على الحدث المجيد. استوعبنا الان كمية “المجد” التي انهالت علينا دفعة واحدة ومن دون استعداد، وموعودون بالكثير من الامجاد في الايام القليلة المقبلة. أمجاد لا تقل عما سبقها في ذاك النوّار بلغة الضيعة، من العام 2008…

موظف أشعل بلداً. موظف اُحرقت لاجله الشوارع والقلوب، ليتحوّل في النهاية، وبعد سقوط نحو 80 شهيداً، يوماً مجيداً!! أكيد، اذ يومذاك تحرّر لبنان من كل أوكار الصهاينة المعششة في القلوب والنفوس والزواريب. يومذاك تحررت القدس من هنا، من طريق الجديدة تحديدا، ومن جامعة بيروت العربية، واندحر على أثرها مجللاً بالهزيمة جيش نتنياهو الجرّار! من هنا، فشخة، انتصبت حيفا ويافا والجليل تهتف بأناشيد النصر، بعدما استرجعت الارض السليبة.

كلها كانت مدافع وقذائف مجد بمجد تقصف حمم الانتصار، التي صبت فوق رؤوس تافهة لا تقيم للمجد وزناً، ولا للمقاومة الحقّة منزلة، فكان عقابها اما أن تطير، أو تتحول الى رؤوس من دون ألسِنة، مبلوعة، علها تتلقّن الدرس اللازم وترتدع… وهذا ما حصل! والله حصل! ها هم، ها نحن، انضمينا جميعا وبكل حب وشغف، الى حظيرة المجاهدين نهتف بذاك الـ 7 آيار، ونطالب ايضا باسترجاع أمجاده وتفاصيله!!

في لبنان فقط تشتعل حرباً لاجل موظف في مطار، حسبه انه مدعوم من حزب لا يملك سوى ترسانة أسلحة في مقابل مخازن خاوية من حب الناس… في لبنان يلبس الارهاب ثوب النضال ويتحوّل القتل الى مجد برعاية الهلع!

مذذاك اليوم والمجد منهمر خيرات لا تنتهي فوق رؤوسنا، مش عم نلحّق، ونحن الآن تحديداً نقطف ثماره، نتلذذ بها ونصدّرها أيضا الى الخارج! نصدّر المجد على شكل مقاتلين، بالالاف، يموتون في واجبات يقولون انها “جهادية” لنصرة والي الشام!! لم ينتبه من قال انه “حرر” بيروت في 7 آيار، الى انه لو وجّه مدافعه تلك فعلياً الى القدس، لكان الان حررها، أو على الاقل لو وجهها الى الجولان القريب، وما لنا ومسافات العدو الغدّارة، أما كان حررها مع هذا الكم من المدافعين عن الواجبات الجهادية؟!

ماذا يقول من شَن حرب “لو كنت أعلم” عن حربه “المجيدة” الآن في أرض سوريا؟ هل يعلم ان المجد الذي صنعه هنا ويصنعه الان هناك، هو من أجساد الاف الاطفال، وانه لن يزهر، لن يزهر نصراً مهماً بدا له عكس ذلك؟ او على الاقل قد يزهر ما أزهرته حربه المجيدة هنا، أقلها انشقاق مذهبي خطير قارب حدّ الكراهية، وسعي مجيد لن يتوقف ولن يخبو ولن يستكين من كل الطوائف، لوقف منظومة المجد الفارغ، طالما ذاك “المجد” ما زال انشودة موت تعنّ في بال من يدعي من وقت لاخر، انه… “لو كان يعرف”؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “نيالنا… لنا من المجد ما يكفي!!! (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. ها هو الحزب الإلهي يترنح استعداداً للسقوط وكم أنتظر هذا النهار لنرى كم سيكون السقوط مدوياً …..

    • انه كذلك و7 ايار كانت وستبقى وصمة عار على صدر هذا الحزب الشيطاني
      مقال رائع

  2. There will come a day when all this will stop or will have to stop!!

خبر عاجل