اتفقوا على ألا يتفقوا على قانون جديد للانتخاب. لكنهم سيتفقون حتما على التمديد لمجلس النواب ستة أشهر في مرحلة أولى لئلا يعرضوا قرارهم لطعن رئاسي. وعلى رغم كثرة اللقاءات وتوسع حركة الاتصالات التي تسبق الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار الجاري، فإن حركة الكواليس تنشط على خط آخر وهو توفير المخرج اللائق للتمديد.
وفي السيناريو الذي بدأ إعداده من دون الإفصاح عنه مخرجان:
– في الأول، يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى الانعقاد على رغم عدم الاتفاق على قانون جديد. ويطرح “المشروع الارثوذكسي”، عندها ينسحب من الجلسة النواب السنة والدروز، وهم مكونان اساسيان في الوطن، فتفقد الجلسة ميثاقيتها، ويعلق الرئيس نبيه بري الجلسة. ثم يدعو الى عقد جلسة ثانية بعد الظهر او في اليوم التالي، ويطرح فيها مشروع التمديد للمجلس مدة لا تقل عن ستة اشهر، لإعطاء مزيد من الوقت للتوصل الى قانون انتخاب يرضي الجميع.
– في الثاني، يصار الى اسقاط “المشروع الارثوذكسي” بالتصويت، وفي ظل عدم الاتفاق على بديل، يصير قانون الستين امرا واقعا، اذ انه سيعود الى الحياة بدءا من 15 ايار والى 18 منه. واذا لم يمدد للمجلس سيكون الجميع مضطرين الى الترشح على اساسه. وبما ان لا اتفاق على اجراء الانتخابات بموجب احكامه، فإن المجلس سيطرح التمديد لنفسه في اليوم الأخير من الجلسة قبل نهاية الاسبوع.
وسألت “النهار” مصادر قريبة من مرجع رئاسي عن التفاصيل، فأجابت “إن البحث جار في السيناريو، لكن التفاصيل النهائية غير واضحة. فالمراوحة في المواقف ستستمر الى 18 ايار، والحديث عن القانون المختلط لم ينضج بعد، ولن ينضج، وما يحصل حاليا، بما في ذلك حركة المطران بولس مطر، حركة بلا بركة، ومحاولة للتهرب من المسؤولية. واذا تم الاتفاق على قانون، وهو أمر مستبعد، فان الحاجة تبقى الى سلفة للانتخابات، والى هيئة للاشراف، وكلها أمور تستدعي التأجيل ستة أشهر في الحد الادنى”.
وأضافت “ان التمديد للمجلس صار ضرورة قصوى. لدينا موعد وليس لدينا آلية”. وأكدت ان الرئيس بري يحضر السيناريو وأن الخلاف يبقى على المدة…
اذا مظبوط وداعا لكي ايتها الديمقراطية