#adsense

وإن أتتكَ الشهادة من ناقص…

حجم الخط

نقلت صحيفة “الأخبار” عن زوار دمشق أن “الأسد أبدى ثقة عالية جداً وارتياحاً وشكراً كبيراً لحزب الله على عقلانيته ووفائه وثباته، ولذلك قررنا أن نعطيه كل شيء، بدأنا نشعر للمرة الأولى بأننا وإياه نعيش وحدة حال، وأنه ليس فقط حليفاً ورديفاً نساعده على مقاومته، وعليه، قررنا أنه لا بد أن نتقدم إليه ونتحول إلى دولة مقاومة تشبه “حزب الله” من أجل سوريا والأجيال المقبلة”.

يا سلام، لا بدّ أن تقشعرّ الأبدان  لمثل هذا الكلام، لمثل هذه الشهادة في حسن السلوك من دكتور المجازر الى تلميذه النجيب “حزب الله”.

ألا يخجل “الحزب” من شهادة الجزّار؟ ألا يخجل لبنان من وحدة حال بين أحد أحزابه والنظام القاتل في سوريا؟

عندما يشكر بشار “حزب الله” على وفائه وثباته، عندها عليك أن تسأل وتتساءل ماذا أعطى “الحزب” لبشار ليخصّه بهذا المديح، ما هي الهدية التي رخصت في سبيل بشار ونظامه؟

من بين الهدايا الثمينة طبعاً، لبنان ومصيره وأرواح قتلى “الحزب” الذين تصل جثثهم قوافل الى لبنان.

من بين الهدايا دماء اهالي القصير وريف دمشق وغيرها من المناطق التي يجاهد فيها “الحزب” ويتسابق بلعبة القتل مع جيش الأسد وشبّيحته.

من بين الهدايا أيام اضافية في حياة النظام القاتل الذاهب حتماً الى الموت.

من بين الهدايا التي قدمها “الحزب” في غير ساحات الشرف في سوريا، ما بقي من سمعةِ ما كان يسمّى المقاومة.

أول الغيث في لبنان، سقوط معنويّ لـ”الحزب” لم يسبق له مثيل، سقوطُ آخر ورقة تين كانت تحجب الرؤية عن بعض الرأي العام …

سمعنا بالامس النائب نهاد المشنوق يقول ان تيار “المستقبل” يرفض المشاركة بحكومة تضم “حزب الله” قبل أن يسحب “الحزب” مقاتليه من سوريا ويعتذر، وهذا لسان حال كثيرين من اللبنانيين اذا لم نقل غالبيتهم.

لا شك أن “الحزب” لا يهتم لِما يقوله اللبنانيون، فتكفيه شهادة بشار واملاءات طهران… وهو كأم حنون أو عاشق مجنون بات مستعداً للتضحية بكل شيء ليزيد ولو يوماً من ايام عمر نظامه الحبيب.

لكن، ألا يعلم “حزب الله” بأن كل رصاصة يطلقها على صدور السوريين في سوريا ترتدّ عليه في لبنان انكشافاً وفضيحة وغضباً واشمئزازاً وانعداماً للثقة بما يؤسس لسقوطه العسكري بعدما سقط معنوياً وكان سقوطه مدوّياً؟

من سوريا ستُكتب النهاية، “حزب الله” … هم الخاسرون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “وإن أتتكَ الشهادة من ناقص…”

خبر عاجل