#adsense

خطفوه حرروه… والجمهورية هناك بلا ربيع! (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

ما عادت الحكاية في تصرّفات ميليشيا “حزب الله” بحد ذاتها، انما في رد فعل “الجمهورية” عليها! نقول الجمهورية بين مزدوجين، لانها معلّقة وعالقة بينهما، المزدوجين! مزدوجا الجمهورية اللذين اطبقا تماما عليها. تلك الجمهورية المسكينة التائهة النائمة، الفعل الماضي الناقص أمام جمهورية الضاحية السوداء، وكل جمهورية اخرى تستقي وتستوحي “هيبتها” وهيمنتها منها.

هذا في اختصار ما حصل مع الزميل ربيع دمج. هو لم يخطف عملياً لخمس ساعات، وتعرّض للتحقيق معه وكأنه عميل للموساد لمجرّد انه دخل مقهى ليرسل مقالاً صحافياً عبر الانترنيت! هو لم تصادر حريته الشخصية وكرامته وعنفوانه ومواطنيته وحسب، انما الذي صودر فعلاً هي الجمهورية، هيبتها كرامتها عنفوانها مواطنيتها.

خمس ساعات أو عشر او ساعة أو دقيقة، ليست القصة في ساعات الخطف والاعتقال، القصة في الخطف بحد ذاته، والاعتقال بحد ذاته، والتحقيق، التحقيق الدقيق المفصّل وكأنهم الهة الزمان يدققون في هوية الملائكة، وفي الفعل بامه وابيه.

ربيع ليس لانه زميل أو كاتب في موقع “القوات اللبنانية”، ربيع هو اللبناني المنتهك كبرياؤه، المصادرة حريته، المسلوبة كرامته في أرض هي أرضه بالاساس، كل بقعة هي لنا وللكل، من الضاحية الى الشمال والبقاع والجنوب، لا حق للبناني بمصادرة الناس بحكم الامتار التي تتطأها أقدامهم.

لا يحق للبناني يدّعي انه “مقاوم” ولانه صدّق الادعاء، يحاول ارغام الاخرين بتصديق أوهاومه والتصديق عليها.

 لا حق للبناني حتى الآن لم يثبت شيئاً من تلك “اللبناني”، الكلمة المطبوعة فوق هوية الزمان، أن يجعل من السلاح ايقونة للارهاب والقمع، وممارسة سطوة قطاع الطرق والمحتلين.

هم المحتلون الجدد والقدامى، وان كانوا لن يبقوا كذلك طويلاً. وهم يعرفون ذلك ويعرفون أكثر بكثير بعد، وان كانوا لا يبوحون ولا يعترفون. هم يعرفون ان “جمهوريتهم” الى افول الغربان، ان سطوتهم في طريقها الى قبر الذكريات، ومع ذلك، وربما لذلك هم يمعنون في الارهاب، في محاولة تحويل الناس الى أرقام مذعورة متوجّسة حتى ربما لمجرد النطق باسمهم. لكنهم لا يعرفون ان الزمن تغير، تغيّر كثيراً، وان الخوف انتقل اليهم، الى قعر الظلمة حيث يعيشون بينما الناس من حولهم تهرول صوب الضوء.

الزميل ربيع روى حكاية توقيفه بالتفصيل والتحقيق معه، وكان واضحا انه خضع لاسئلة مفصلة وخاصة وكأنه في مخفر للدرك او مخابرات الجيش، والجماعة يتصرفون بملء الثقة والحرية ويفصّلون “حق” الاستجواب والاعتقال والخطف، ويطّلعون على الامور الشخصية والرسائل الالكترونية والصور وكأنهم هم الدولة والدولة هم، ونحن؟ أين نحن؟ أين هي تلك “الدولة”؟؟؟

اوقف ربيع لا يهم، المهم انه عاد، ومن أوقفه لا يحبون هذا الاسم ولا كل هذه المنظومة من الاساس التي تتعلق بالربيع، اي ربيع كان، وخصوصا اذا كان ربيعاً عربياَ مجللاَ بالحرية والكرامة. اوقف ربيع لا يهم، المهم انه عاد، لكن الجمهورية لم تفعل بعد، ما زالت هناك معتقلة عند المحقق المفترض، والسيارة الخاطفة والعصبة السوداء على عيون ربيع، والساعات الخمس في غرفة تحقيق مفترضة، واسئلة تبدأ من التنهدات الى النوايا والافكار وعدد دقات القلب، التي اذا تجاوزت ربما العداد المعدّ لها، لا نعرف ما تكون التهمة او النهاية.

الجمهورية مخطوفة يا ناس متى متى نحررها من المحتلين الجدد القدامى؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “خطفوه حرروه… والجمهورية هناك بلا ربيع! (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. كترة التخبيص بتبشر بالنهاية , وهيدا حال حزب الشيطان

  2. ma byenfa3 l hakeh, hezeb Allah 3am yet3emal ma3nah ka ahel zemmeh, rouhou twahado ya Masihiyeh abel ma nos2ot mitle ma sa2atit Al Kistantiniyah w Ajia Sophia. L ha2 3laynah mish 3layon.

    Bashir hay Finah

خبر عاجل