
رفع “حزب الله” وتحالف الثامن من آذار وتيرة معارضته لحكومة الانتخابات التي ينوي الرئيس المكلف تمام سلام إعلانها بالتفاهم مع الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط.
وقد باشر نواب الحزب، ورئيس مجلس النواب نبيه بري حملة سياسية متعددة الاتجاهات، تحت عنوان رفض الرضوخ لاختيارات ثنائية سليمان ـ سلام الوزارية.
وفي معلومات لـ”الأنباء” الكويتية، أن “فريق الثامن من آذار يخطط لمواجهة أي حكومة أمر واقع يعلنها سلام سياسيا وإعلاميا وصولا الى العصيان المدني المتمثل بامتناع وزراء “حزب الله” و”أمل” و”التيار الوطني الحر” عن تسليم الوزارات التي يصرفون الآن أعمالها الى الوزراء الجدد، قبل حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب خلافا للعادة التي درجت على إجراء عملية التسلم والتسليم فور صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة وقبول استقالة الحكومة السابقة”. بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام فإن “أوساطه ترى انه استنفد كل الاتصالات وأعطى كل الضمانات، وقرر ان يترجم خياره بفصل المسار الحكومي عن المسار النيابي بتقديم حكومة من 14 وزيرا اذا نجحت اتصالات اللحظات الأخيرة”.
وفي هذا السياق، علمت “الأنباء” ان “اتصالا تم بين الرئيسين سليمان وسلام، قد يتكرر من خلال لقاء في القصر الجمهوري اليوم الأحد توضع خلاله اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية المفترض اعلانها وفق معلومات “الأنباء” يوم غد الاثنين، وليس اليوم الأحد كما كان مرتقبا.
وسبب التحول من اليوم الى الغد مرده الى انه في مثل يوم غد الاثنين 13 أيار 1945 ولد الرئيس المكلف تمام صائب سلام.
ولا يبدو ان التوقيت مقصود ومخطط له، بل ان الصدفة لعبت دورها كما تقول الأوساط المتابعة.
على ان ثمة ردود فعل حادة ستصدر عن قوى الثامن من آذار وفق التصريحات التمهيدية التي تلاحقت ضد الرئيس سليمان والتي خلت من التهديد بأعمال عنف.
ويبدو أن الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، استمرا في مساعيهما من أجل التوافق على الصيغة الحكومية وأوفد جنبلاط الوزيرين غازي العريضي ووائل أبوفاعور والنائب أكرم شهيب الى الرئيس نبيه بري، ومن ثم زار أبوفاغور الرئيس ميشال سليمان ناقلا إليه موقف بري الذي جاء مكملا للموقف الذي أعلنه السيد حسن نصرالله، حيث رفض طريقة تأليف الحكومة وصيغة فرض الوزراء وتشكيل الثنائية بين رئيس الجمهورية والحكومة.
وقال بري للوفد الجنبلاطي الذي زاره أخيرا إنه “لا تساهل في الموضوع الميثاقي وانه اذا كان من يعتقد أن بوسعه تركيب ثنائيات جديدة، فإنما يقود البلد الى انفجار كبير، تكون الصيغة السياسية من أبرز ضحاياه”.
بالمقابل اكد الوفد الاشتراكي لرئيس المجلس ان “الرئيس المكلف لم يعد قادراً على الانتظار، وما لم تتألف الحكومة فسيبادر الى الاعتذار”.
وكان جنبلاط اسمع كلاما من بري و”حزب الله” مفاده “اننا بنينا قرارنا السياسي بتسمية تمام سلام على اساس التزامك السياسي معنا، وحتى هذه اللحظة مازلنا نبني عليه بل ونعول عليه لمنع اخذ البلد الى الفتنة الكبرى”.
موفدو جنبلاط نقلوا الى الرئيس سليمان ان”جنبلاط بات ميالا للسير بقوة مع الرئيس المكلف تمام سلام، في حكومة غير استفزازية على اساس انه بذل ما في وسعه ولم يصل الى النتيجة المرجوة”.
وارسل جنبلاط الى الرئيس سليمان يقول بالحرف الواحد: “ان الرئيس المكلف لم يعد بمقدوره الانتظار، واللهم اشهد اني بلغت”.
ويبدو ان “موقف جنبلاط هذا، اضاف الى سجله لدى النظام السوري نقاطا سوداء اضافية، ما جعلها تبحث عن ردود فعل تثير قلق الزعيم التقدمي الاشتراكي، فكان ما نقلته اوساط شوفية لـ”الأنباء” باستغراب حول عزم الوزير السابق وئام وهاب المتحالف مع النظام السوري و”حزب الله” اجراء عرض عسكري لعناصر الميليشا التابعة لحزب التوحيد العربي في بلدته “الجاهلية” في قضاء الشوف، عرين رئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط بمناسبة 25 أيار ذكرى انتصار المقاومة على الاحتلال الاسرائيلي.
وابلغت الاوساط “الأنباء” ان “هذا العرض قد يتسبب بفتنة بين أبناء الشوف الذين ينظرون الى علاقات وهاب الخارجية بارتياب، خصوصا اذا ما استعان بعناصر من خارج حزبه المتواضع للمشاركة بالعرض او فرض عليه ذلك”، مشيرة الى أن “تنظيم هذا العرض مطلوب من وهاب، الذي استبعدته المخابرات السورية عن وفد الشخصيات الحزبية اللبنانية التي التقت الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق الشهر الماضي، بسبب عدم الارتياح الى ادائه والانزعاج من ركاكته امام الزعامة الجنبلاطية للدروز، ولم تكتف المخابرات بابعاده عن موكب زوار الاسد، انما عمدت الى احتجازه زهاء اربع ساعات في مركز جديدة يبوس الحدودي بحجة اجراء الاتصالات مع دمشق”.
لكن يبدو ان وهاب لم يهمل متابعة الاتصالات مع المسؤولين السوريين لفتح ابواب دمشق أمامه مستعينا بأصدقاء دمشق في بيروت، حتى كانت زيارته الأولى بعد تلك الأزمة في الثامن من أيار الجاري حيث التقى رئيس الحكومة وائل الحلقي ثم عاد الى بيروت ليباشر التحضير للعرض العسكري في بلدته الجاهلية في قضاء الشوف ضمن اطار رسالة سورية لزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الداعم للمعارضة السورية.
مصادر جنبلاطية وردا على سؤال لـ”الأنباء” قالت ان “النائب جنبلاط يقرأ رسائل التطورات جيدا، ولهذا أوعز بترك وهاب لشأنه حفاظا على وحدة الصف الدرزي وعلى الاستقرار في الشوف وغير الشوف”.
يلي بيطلع بايدكن يطلع بايجركن انتوا و يلي بشد على مشدكن