انتهى زمن اغتصاب الوطن

نسأل “حزب الله” وبعض حلفائه، اين كانت حميتهم على الميثاقية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عندما اقدموا على انقلابهم عام 2011 على حكومة الرئيس سعد الحريري ومضوا في تشكيل حكومة من لون واحد ثبت مع الوقت ما كان للحزب من سطوة ونفوذ عليها وتحكما من خلالها بكافة مفاصل الدولة؟

لا بل اين كانت حميتهم للميثاقية عندما اغتصبوا بقوة القمصان السود الاكثرية الدستورية المنبثقة عن انتخابات نيابية عام 2009 ؟

فاليوم زمن الاغتصاب انتهى …

فلا ثلث معطل ولا ثلث عاطل ولا كل هذه البزرة العاطلة… شاء من شاء وابى من ابى…

بأي حق يستمر “حزب الله” تحت شعر مقاومة أفرغها هو من اي مضمون بتورطه وسلاحه في قتل الشعب السوري ؟

بأي حق يستمر “حزب الله” تحت شعار المقاومة في الضغط باتجاه استمرار الاعتراف اللبناني الرسمي بشرعية سلاحه من خلال تعويذة الجيش والشعب والمقاومة في صلب اي تركيبة حكومية لبنانية جديدة وبيان وزاري لبناني جديد وهو الذي وبفم امينه العام منذ ايام تخلى عن لبنانية المقاومة بتوجيهها الى الجولان… مكرساً بذلك خروج سلاح تلك المقاومة من لبنانيتها لتصبح سلاحاً مرتزقاً غب الطلب لمحور خامنئي- الاسد – ذلك المحور الذي تذكر جبهة الجولان اخيراً بعد هدوء متواطىء مع العدو الاسرائيلي استمر نيف واربعين عاماً؟

بأي حق لا بل باي وقاحة يريد “حزب الله” ان يراعى في تشكيلة حكومة الرئيس سلام العتيدة وفي بيانها الوزاري وهو الذي لم يراع احداً عندما تعلق الامر بمصالحه ووجوده وتوظيف سلاحه في خدمة الاخرين على حساب لبنان واللبنانيين؟

بأي حق لا بل بأي وقاحة يستمر “حزب الله” في اعتبار نفسه رقماً صعباً في المعادلة اللبنانية وهو الذي باع نفسه وسلاحه لمصالح اقليمية مسقطاَ مشروعية السلاح لبنانيا وشرعيته دستوريا وشعبيا وسياسيا؟

من قال لـ”حزب الله” ان نصاب الثلث او الثلثين المنصوص عليه في المادة (65) من الدستور مصمم له ولضمان مصلحته او مصلحة اكثريته الانقلابية – وهو اذا صح وجود هذا النصاب لضمان اكثرية ما فبالتأكيد ليس لضمان اكثرية انقلابية بل اكثيرات ديمقراطية ودستورية تعبر عن ارادة شعبية حقيقية حرة ووطنية…

فمجرد اصرار “حزب الله” على ابقاء التعويذة الثلاثية في كل بيان وزاري كمن يحاول بالقوة شرعنة حالة غير شرعية اسقطت منها مشروعيتها وشرعيتها ويحاول “الحزب” بالقوة والتهديد والوعيد ابقاءها… وفي هذا دليل ثابت على عدم مشروعية المطلب من الاساس ودليل على عدم انبثاقه تلقائيا من ارادة شعبية جامعة… وبالتالي تعريته من اي سند مشروع ودستوري يعبر عن الذاكرة اللبنانية وعن الواقع اللبناني…

لن يستطيع “حزب اللهط بعد اليوم اغتصاب ارادة اللبنانيين…

ولن يستطيع بعد اليوم اجبار اللبنانيين بأي خيار ولو بـ70 مرة 7 ايار و70 مرة قمصان سود…

زمن اغتصاب الوطن انتهى…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “انتهى زمن اغتصاب الوطن”

خبر عاجل