#adsense

في مدارس “حزب الله” الطالب يتخرّج.. “شهيداً”

حجم الخط

كتب علي الحسيني في صحيفة “المستقبل”: 

ما كان لـ”حزب الله” أن يصل إلى ما هو عليه اليوم لولا دراسات معمّقة وخطوات مدروسة أعدّتها له دولة “ولاية الفقيه” منذ اللحظة التي ولد فيها من رحم الثورة الإيرانية بهدف تحقيق الحلم الأكبر والأهم المتمثّل بإقامة الدويلة الخاصة على جغرافيا تُقدّر مساحتها بأكثر من نصف مساحة لبنان، بعد تحضيرات دامت لأكثر من ثلاثين عاماً دفع خلالها الشعب اللبناني دماً عزيزاً في سبيل عدم إقامة هذه الدويلة.

من الصحيح القول إن “حزب الله” وصل اليوم إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي على الأصعدة كافة، عسكرياً حيث يمتلك اليوم، ترسانة لا يُستهان بها تُمكّنه من إرسال أكثر من ثمانين ألف صاروخ باتجاه الداخل الإسرائيلي وفقاً لما تروّج له قيادة الحزب بين الحين والآخر من على منبر إعلامها الخاص، وأيضاً خدماتياً واجتماعيّاً لما للحزب من مؤسسات تُغنيه عن الدولة تُعنى بشؤون الطبابة والاستشفاء ومساعدة الأرامل والأيتام من منح مدرسية ومواد غذائية شهرية، وصولاً إلى التكفّل بدفع التعويضات لعوائل “الشهداء” من خلال مؤسسات الشهيد المعنيّة في شق منها بمعالجة جرحى الحزب، وغيرها الكثير من المؤسسات التي لا مجال لذكرها أو لحصرها.

كل ذلك يحصل، والدولة اللبنانية غائبة وتغط في سبات عميق، فلا مؤسسات تُحاسب ولا قضاء يمنع حصول التجاوزات والمخالفات اليومية التي تُرتكب في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الجميع، لدرجة أن جسم هذا الأخير أي القضاء اللبناني، قد انتفت أسباب وجوده في مناطق الحزب بعدما احتلّت مجموعة من المشايخ مكانه، يعود لهم الحكم في أي قرار متنازع عليه بين المواطنين حتى ولو تعلّق الأمر بحادث سير أو بمشروع مخالفة بناء، لدرجة أنه يصح القول، إن “حزب الله” قد انتهج طريقة الأحزاب الشيوعية مع كل الملفات، بهدف خلق مجتمع نقيض للمجتمع العام والظاهر، بحيث لا يُترك للدولة أي مكان فيه أو دور لأن الأصول والأحكام قد استُمدت أصلاً من “الثورة الإسلامية”.

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر، فلا بد من الإتيان على آخر ابتكارات “حزب الله”، خصوصاً أن له في هذا المجال، باعاً طويلاً في المجالات كافة التي يعمل فيها، وهو الذي يُطالعنا في كل يوم بعنوان جديد لقضية طارئة يمكن أن يتخذها ذريعة لأي عمل ينوي القيام به مستقبلاً. وهنا لا بد من التوقف عند أحدث هذه الابتكارات التي توصّلت اليها الهيئة التعليمية في الحزب والتي تُدار من خلال “المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق” و”مركز الإمام الخميني الثقافي”، وهي عبارة عن مجموعة من المناهج التي أدرجها “حزب الله” أخيراً على جداول الحصص التعليمية في المدارس التابعة له، ومنها:

– ضرورة تعلّم مادة الكيمياء ابتداء من الصف الابتدائي الخامس وتحديداً الدروس المتعلقة بالمواد القابلة للإنفجار وكيفية صناعة المفرقعات من خلال دروس تطبيقية يعطيها الأساتذة إلى تلاميذ ذكور فقط.

– حفظ الأناشيد الثوريّة باللغتين العربية والفارسية التي تُعنى بالمقاومة فقط، مع غياب واضح للنشيد الوطني اللبناني أو “وطن النجوم” للشاعر إيليّا أبو ماضي، فالأهم برأي الإدارة الأم في مدارس “حزب الله”، توجيه السلام اليومي إلى أرواح “شهداء” الحزب الذين يسقطون في معارك القصير بشكل يومي وإلى روح الإمام الخميني.

– السماح للأولاد الذين لم يبلغوا سن الرشد، بالذهاب إلى ساحات القتال حيث يدعو القائد الأعلى في الحزب، من دون الأخذ برأي الأم والأب، فهذا الأمر بحسب المشايخ الذين يُعطون الدروس الدينية، لا يحتاج إلى مشورة من أحد خصوصاً أنه يتعلّق بقناعة الشاب والتزامه الديني، لدرجة أنه نُقل عن عدد كبير من طلاب مدارس “المهدي” أن أقصى طموحاتهم، باتت الإنخراط ضمن كشافة “الإمام المهدي” للوصول في مرحلة لاحقة إلى رتبة مجاهد في صفوف “حزب الله”.

ومدرسة “المهدي” معنيّة بتلقّف الأطفال وهم في بداية تكوّن وعيهم الاجتماعي والثقافي والديني وتعمل لصياغة عقلهم بشكل منهجي وضمن دائرة عقائدية معينة تحيلهم أناساً مختلفين عن أقرانهم، كونهم لا يملكون الأدوات المعرفية اللازمة لفهم الأشياء وتعقيداتها. ومن هنا يدخلون في منظومة الفكر الأوحد والحقيقة الكونية الواحدة والثقافة الاجتماعية الواحدة، ومن المؤكد الولي الفقيه الواحد والأوحد الواجب إطاعته مرضاة للخالق وانتظاراً للذي سوف يأتي يوماً ليُنشئ الدولة الفاضلة.

في مدارس “حزب الله”، تبدأ الحصة الدينية، فيجلس الطلاب على مقاعدهم من دون أي حركة أو كلمة حتى يظن من يراهم أنهم في لحظة تحديد مصير، العيون جميعها تراقب حركة الباب، ثوانٍ قليلة ويدخل الشيخ حصّة التدريس يتأهب الجميع وقوفاً إلى أن يُومئ لهم بيده فيجلسون وكأنه نسخة عن “الولي الفقيه”، “بسم الله الرحمن الرحيم”، ثم ينادي على الطلاب جميعهم كلّ بحسب اسمه، ومن يرد اسمه على مسمعه، ما عليه إلا أن يقف ويصرخ بأعلى صوته قائلاً “شهيد” بدلاً من أن ينطق بكلمة.. حاضر.

المصدر:
المستقبل

8 responses to “في مدارس “حزب الله” الطالب يتخرّج.. “شهيداً””

  1. loooool 🙂 so funny ali husseiny… ne7na khal2anin w rabyenin bi bi2it hezbollah… fa kafa akazib w ekhtira3 osas mn nasej al khayal .. 🙂 hazolat

  2. brainwash……w dawletna ghefyehhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh lek ghefyehhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

خبر عاجل