#adsense

جهاز الانتخابات في “القوات” يوضح بعض ما ذكره ربيع الهبر بشأن القانون المختلط

حجم الخط

اصدر جهاز الانتخابات في “القوات اللبنانية” بيانا رد فيه على ما جاء في موقف للخبير الانتخابي ربيع الهبر:

جانب رئيس تحرير “ليبانون فايلز” المحترم:

عطفاً على الموقف المنشور في موقعكم للخبير الانتخابي ربيع الهبر، يهمّ جهاز الانتخابات في القوات اللبنانية توضيح الآتي:

–    إن الإدعاء بأن دائرة بعبدا-المتن- كسروان وجبيل اثقلت بناخبين شيعة بما يضعف التأثير المسيحي هو غير صحيح لأنه وفق هذا التقسيم يبقى للمسيحيين القدرة التأثيرية ذاتها على المقاعد المسيحية في دائرة جبل لبنان ويستطيعون التأثير على 12 مقعداً في حال تم اعتماد التقسيم المذكور أو في حال تم وضع بعبدا مع الشوف وعاليه. فالأرقام على النظام النسبي ليست وجهة نظر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثير الناخبين الشيعة يبقى محصوراً في النظام النسبي وهم لن يؤثروا  على المقاعد في النظام الأكثري، لأن شيعة بعبدا ينتخبون في بعبدا فقط وفق النظام الاكثري،  وشيعة جبيل ينتخبون في جبيل فقط وفق النظام الاكثري، اي كما هو الأمر وفق القانون الحالي.

امّا على النظام النسبي، فيشكّل الناخبون الشيعة 12% من مجمل الناخبين في دائرة بعبدا-المتن- كسروان وجبيل، ولهذه النسبة تأثير واحد على المقاعد فيما لو بقيت بعبدا مع الشوف وعاليه او فيما لو ضمت إلى دائرة المتن- كسروان – جبيل. لذلك فان لغة الأرقام والحسابات، تؤكد ان موقف السيد الهبر غير دقيق على الاطلاق.

بالإضافة إلى ذلك، لن يؤثر الناخبون الشيعة على المقاعد المسيحية على النظام النسبي لأنه لديهم مقعدين شيعيين على النظام النسبي: مقعد شيعي في جبيل ومقعد شيعي في بعبدا، وبالتالي فإن تصويتهم سيتم لللائحة التي يدعمون (سواء كانت هذه اللائحة في دائرة بعبدا-المتن- كسروان وجبيل  او في دائرة بعبدا – الشوف – عاليه) وسيتوجه صوتهم التفضيلي حكماً نحو المرشحين الشيعيين في جبيل وبعبدا لضمان انجاحهم خاصةً انهم لا يشكلون اكثر من 12% من مجمل الناخبين، فلا مصلحة لديهم بتوجيه اصواتهم نحو المرشحين المسيحيين لأن ذلك سيتم على حساب المرشحين الشيعة (اي مرشحي امل او حزب الله في هذه الحالة).

–       امّا بالنسبة لقول الهبر بأن “القانون المختلط المطروح يسمح للنائب جنبلاط والحزب “التقدمي الاشتراكي” ان يكونا الاقوى في عالية والشوف وبالتالي التحكم في اللعبة الانتخابية سواء عبر الاقتراع الاكثري اوالنسبي”، فهذا امر خاطئ ايضاً لمجموعة اسباب ابرزها:

        اولاً     يشكل الناخبون المسيحيون في قضاء الشوف 37% من مجمل الناخبين، فيما يشكل الناخبون الدروز 32% والناخبون السنّة 29%، أي ان المسيحيين يشكّلون اكبر أقلية طائفية، لكن بالطبع اصغر اقلية مقارنة مع الكتلة المسلمة (السنية والدرزية). لذلك فقد تمّ وضع مقعدين من أصل اربعة مقاعد مسيحية في الشوف على النظام النسبي لإعطاء المسيحيين قدرة التأثير عليهم.

    ثانياً       أما في عاليه، فيشكلّ الناخبون المسيحيون 42% من مجمل الناخبين، ولهذا السبب فقد وضع القانون المختلط مقعدين مسيحيين من اصل المقاعد المسيحية الثلاث في عاليه على النظام النسبي لإعطاء قدرة للمسيحيين في التأثير عليهم.

ولم يعمد القانون نفسه الى وضع كل المقاعد المسيحية في هذين القضائين على النظام النسبي بغية عدم التخفيف من قدرة المسيحيين على المقاعد في النظام النسبي من خلال تشتت اصواتهم التفضيلية على اكثر من مقعد في الوقت الذي باستطاعتهم التأثير فقط على 2.3 من المقاعد في هذه الدائرة. فالهدف ليس وضع كل المقاعد المسيحية على النظام النسبي في الدوائر التي يشكل فيها الناخبون المسيحيون اقلية، إنما تحديد عدد المقاعد بشكل يضمن صحة وفعالية التمثيل.

مقارنةً مع قانون 25/2008 والمعروف بقانون 1960، سمح القانون الجديد للمسيحيين بالتاثير على 2.3 من المقاعد، في الوقت الذي ما زال لديهم تأثير قوي وإن لم يكن حاسم في كل من قضائي الشوف وعاليه.

–       إن استعمال كلمة المحادل والبوسطات يصح في حال اعتماد النظام الأكثري في ظل دوائر كبيرة مثل  دوائر قانون 1992-1996-2000. أما استعمال الدوائر الكبيرة في ظل النظام النسبي فهو أمر مغلوط، لأنه لا يمكن تحقيق نتائج تناسبية حقيقية تخدم صحة وفعالية التمثيل المسيحي في دوائر ذات عدد قليل من المقاعد، وهذا امر مثبت بالدراسات والخبرات. (ويقصد بحجم الدوائر ليس المساحة الجغرافية فقط إنما عدد المقاعد)

    بالإضافة إلى ذلك، فإن تقسيم الدوائر الكبرى وفق النظام النسبي إلى دوائر اصغر لا يصب في     خانة تحسين التمثيل المسيحي. إن اي تقسيم للمحافظات في النظام المختلط (والامر يختلف في النظام النسبي بشكل كامل) يضعف من قدرة المسيحيين على التأثير ويحدّ من مروحة الخيارات من أمام الاحزاب المسيحية ويزيد من قدرة المسلمين على استعمال اصواتهم التفضيلية لإيصال مرشحين مسلمين. ومن الخطأ الكبير القول بأن نسبة التاثير المسيحي على المقاعد تقلّ فيما لو تصغير حجم الدوائر الانتخابية وفق النظام المختلط فقط.

–       من جهة اخرى، اشار الهبر الى ان “الطرح المختلط اليوم شبيه بالطرح الذي كانت قد تقدمت به “القوات اللبنانية” في مرحلة سابقة”، معتبرا انه يؤدي الى حصول خلل في التوازن المسيحي على المدى البعيد، وكشف ان الصيغة المختلطة تقوم على توزيع 27 دائرة على اساس الاكثري و6 دوائر على اساس النسبي، معتبرا “اننا لا زلنا ندور في نفس حلقة التقسيمات والتفصيل يكمن في شكل الدوائر خصوصا تلك على اساس النسبية”، وشكّك بقدرة هذا القانون على تصحيح الواقع المسيحي، اذ انه يكسب المسيحيين 53 مقعداً بالصوت المسيحي باسقاطات انتخابات العام 2009، اما اذا نظرنا الى الانقسامات المسيحية فتصبح النتيجة 53 ناقص بين 12 و16 مقعداً. ونفى الهبر ان يكون على علم باي اتفاق بين “القوات” و”المستقبل” ادى الى تبني “القوات” هذا المشروع، مشدداً على ضرورة تأجيل تقني للانتخابات خصوصا انه لا يجوز الوصول الى مرحلة يسقط فيها مجلس النواب من دون وجود بديل عنه.

        وعليه نوضّح ما يلي:

عدد الدوائر على النظام الاكثري 26 دائرة وليس 27 دائرة كما اشار السيد الهبر. إن المعيار الذي اعتمد من قبل ممثلي كل الاحزاب في لجنة التواصل النيابية حول قياس التمثيل المسيحي هو اعتبار كل دائرة انتخابية يزيد فيها الناخبون المسيحيون عن 50% كدائرة انتخابية مسيحية اي احتساب كل عدد المقاعد في هذه الدائرة كمقاعد يؤثر فيها الناخبون المسيحيون.

مثلاً: يشكل الناخبون المسيحيون 57% من الناخبين في قضاء زحلة، فإذاً يؤثر الناخبون المسيحيون في انتخاب المقاعد الخمسة التي تُنتخب في زحلة وفق النظام الاكثري، وفقاً لهذا المعيار، يعطي اقتراح القوات اللبنانية للناخبين المسيحيين القدرة في التأثير على 25 مقعداً على النظام النسبي وعلى 29 مقعداً على النظام الأكثري اي ما مجموعه 54 مقعداً.

امّا الأخذ بنظرية أن الإنقسام المسيحي يفقد المسيحيون التأثير على 12 و16 مقعداً فهي في غير محلها، لأنه لا يمكن تصميم نظام انتخابي على قياس الانقسامات السياسية بين المسيحيين، كما أن كفّة الترجيح المسلمة وإن كانت تتم بين فريقين مسيحيين متكافئين لا تلغي قدرة التأثير المسيحي، بل تعطي ارجحية للطرف المتحالف مع الأقلية المسلمة، وهذا ينطبق عملياً على مسيحيي 14 آذار وعلى مسيحيي 8 آذار في أكثر من دائرة. ففي حين يستفيد مسيحيو 14 آذار من الأصوات السنية في الكورة مثلاً، يستفيد مسيحيو 8 آذار من الأصوات الشيعية في جبيل. انه امر يتعلق بالحسابات والتحالفات السياسية وليس بقدرة التأثير المسيحية.

إن قانون الانتخاب المختلط، لا يزيد فقط من قدرة الناخبين المسيحيين في التأثير على المقاعد إنما ايضاً يحسّن من وضعية الاحزاب المسيحية في عملية التفاوض وفي عملية تأليف اللوائح على النظام النسبي. فلكل حزب مسيحي او غير مسيحي حجم ينعكس بنسبة الأصوات التي يحصل عليها، مما يجعل دوره ورأيه اساسي في عملية تأليف اللوائح، وهذا أمرٌ لم يكن من السهل للأحزاب المسيحية كافة بالحصول عليه وفق النظام الاكثري، والأمثلة كثيرة على ذلك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “جهاز الانتخابات في “القوات” يوضح بعض ما ذكره ربيع الهبر بشأن القانون المختلط”

خبر عاجل