#adsense

رمزي … أتتخايل!!! (بقلم جورج العاقوري)

حجم الخط

إنتظرناه احد عشر عاماً، أمضينا معظمها سوياً نناضل مثل معظم الجسم القواتي بلا كلل ولا ملل… جسم خلاياه تعمل كل في زمانه ومكانه، رغم أن زمننا توقفت عقاربه في 21 نيسان، ومكاننا هناك حيث هو تحت ثالث ارض وفوق سماوات العز والعنفوان…

وفيما كان رفاقنا يناضلون بصمودهم امام همجية “البلانكو” والفروج” و”الكهرباء” وعتمة سجون الظلم والترهيب والترغيب، ويتمسكون بإيمانهم بالقضية… كنا نحن معك نحوّل مقاعد الدراسة متاريس دفاع عن سيادة وحرية واستقلال الوطن، ونجعل من كليات جامعتنا اللبنانية ساحات معركة في سبيل كسر الحظر عن “القوات اللبنانية”…

برفع صورة “مجعلكة” هنا ولصق أخرى هناك، وحمل علم صنع يدوياً يوم لم يجرؤ احد على طبعه قاومنا… بمجرد القول جهاراً إننا “قوات لبنانية”، وإننا مصابون بـ”برص” إسمه سمير جعجع قاومنا… بالتسلل الى “يسوع الملك” عبر طريق الرِجل الترابية تلك… بحضور جلسات المحاكمات… بالصعود من الملعب البلدي في جونية الى حريصا في أيار… بالحج الدائم الى بكركي لنرمي على كاهل ابينا مار نصرالله بطرس صفير همومنا واوجاعنا ومخاوفنا… بالزحف الى سلطانة الشهداء في ايليج بحثا عن رجاء يثبّت خطانا… باستقبال البابا يوحنا بولس الثاني وصرخات Saintete saintete docteur geagea liberez وبراءة براءة سمير جعجع براءة… باستقبال ذخائرة القديسة تريزا وتخصيص ساعة صلاة بحضرتها في بازيليك سيدة لبنان في حريصا من اجل “القوات” معتقلين ومفقودين وشهداء واحياء… بالاعداد الفكري السري وتكوين المجموعات الصغيرة والتغيير الدوري للاماكن والاسماء المستعارة كما في الاجيال المسيحية الاولى، وبـ7 و9 آب… بالمواظبة على شراء مجلة “المسيرة” يوما كانت مسيرة … وبطرح الصوت والتوجه الى الـ LBC يوم كانت LBC ويوم حاول سليمان فرنجية منع بيار الضاهر من الدخول الى المؤسسة… بأنفاسنا وبتفاصيل حياتنا اليومية الصغيرة… قاومنا وقاومنا وقاومنا…

بالكلمة ورفع الصوت ناضلنا… وبالصوت في صناديق الاقتراع… فخنقتك صناديق حقدهم… وبعد احد عشر عاما خرج وأخرج لبنان من المعتقل الكبير… لحظة لطالما حلمنا سوياً كالمجانين بها… لحظة كنا نحتفل بها كأهل الارض بدموع وصياحات، فيما انت إحتفلت بها على طريقتك في حضرة الرفاق الشهداء وفي طليعتهم البشير…

واليوم، وكما احد عشر عاما مضت، ننتظر السبت كي نتحلّق واياك حول المصلوب والخبز والخمر والكلمة… نغوص في سلام داخلي وفرح اللقاء، نتفرس الوجوه لنقرأ حكايات نسجناها معاً… في قلبنا الكثير نخبرك اياه:

بعض من كان رفيقاً رمى نضالاته فتعرى حتى من ذاته، وراح يمنِّنا بتضحياته، فبلغ فجوره حد المتاجرة بشهادتك متوهماً انها قد تكسبه مصداقية، وغافلاً ان المقاوم متى “سعّر” قضيته بمناصب ومكاسب مالية تحول لقيطاً في جمهورية العبثية…

أما العونيون، فحدّث ولا حرج… عادوا الى نغمات التخوين والمزايدة ونبش القبور… نعم رمزي، أتتخايل!!!

من كانوا يعيّرونا نحن “المقاومة اللبنانية” أننا ميليشيا، أصبحوا ورقة بيد ميليشيا “الباسداران”…

من كانوا يتهموننا بالطائفية والتعصب وينتقدوننا لرفع شعار الصليب، باتوا يزايدون علينا بمسيحيتنا وينعتوننا بمروجي حكم “الإخوان”…

من كانوا يزايدون علينا “كلامياً” بإعتناق منطق الدولة، إنتهوا حاجباً في “دويلة حزب الله”…

من كانوا يغالون بعدائيتهم لسوريا، أضحوا حجاجاً الى قصر المهاجرين مستعدون أن يفنوا عمرهم لإطالة عمر نظام الاسد المجرم…

من كانوا يحاضرون في العفة، “لم يعوّفوا” وزارة أو إدارة من فسادهم ومحسوبياتهم…

فكيف لِمَن لم يفقد رفيقاً واحداً تحت وطأة التعذيب، كما فقدنا الرفيق فوزي الراسي في أقبية وزارة الدفاع، ولم تتوقف كلى أحد رفاقه عن العمل… كيف لمن لا يضم في صفوفه مناضلة كأنطوانيت شاهين بجسدها المثقل بالاوجاع وكتفها المخلوع والتي أصبحت قضيتها درساً يُعطى في المحافل الدولية وعبرة للأجيال… كيف لمن اكثر موقوف لديه لم يمض اكثر من عدد اصابع اليد الواحدة في المعتقلات… كيف لهؤلاء الحاقدين الناكرين الذين كالطفيليات نبتوا عند أقدام المقاومين، أن يرفعوا طرف اعينهم لمقاومة عمادها بشير ورمزها رمزي وغيرهما من قوافل الشهداء الكثير…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “رمزي … أتتخايل!!! (بقلم جورج العاقوري)”

  1. حبيب القلب يا رمزي ،،،،، أنظر إلى طلابك أصبحوا الآن جيلاً مثقفاً حاملين لواء القضية ،،، أنت تتابعنا من عليائك وفخور بهم ،،،،، صلي لأجلنا يا حبيب القلب

خبر عاجل