يخطئ من يعتقد ان “القوات اللبنانية” هي في موقع الدفاع عن النفس، فـ”القوات” تخطت هذه المرحلة باشواط كبيرة وقدمت للمسيحيين انجازاً نوعياً وقدمت انتصاراً لـ “14 اذار”.
فالحملة التي تظهّرت اسبابُها ونتائجُها لن تؤدي غرضها على المدى البعيد ولا على المستوى المطلوب والمقصود. فالمستقلون اليوم يرون واضحاً ان “القوات اللبنانية” والدكتور سمير جعجع تصرفوا بالحكمة المعهودة والمطلوبة، واتحدث هنا عن مستقلين لان جمهور “القوات” مقتنع بأداء رأس الهرم والجمهور المقابل لـ”8 آذار” قد لا يريد ان يرى الحقائق.
اذًا يجب الا يضيع احد البوصلة، فنحن لسنا في وارد نبش القبور ولا العودة الى الماضي الاليم ولا الى الاخطاء المرتكبة والتي اراد كثيرون الصاقها بـ”القوات اللبنانية” للنيل من صورتها، فبالنهاية لا يصح الا الصحيح، ولكن ثمة حقائق يجب عرضها اليوم من دون العودة الى التاريخ.
“القوات اللبنانية” عندما قبلت السير بداية في الطرح الارثوذكسي وضعت الفريق الآخر على محك النوايا، وقدمت لدى تعليقه مشروعاً بديلاً سُمي بالمختلط واستطاعت على طريقة الابتزاز الايجابي اقناع حلفائها ومعهم النائب وليد جنبلاط بهذا البديل الذي يؤمن للمسيحيين 54 مقعدا. ومن الناحية الثانية اعادت شد عصب “14 اذار” ولحمتها وجمعت ما كان يبدو في الظاهر مفترقا. في المقابل، وبعرض سريع لما قدمه “التيار الوطني الحر” والعماد ميشال عون نرى انه ومنذ البداية كان لديهم اعتراض على الارثوذكسي لكنهم ساروا في لعبة المزايدة لان العماد عون يعرف الى اين سيصل وما يتم التخطيط له حتى اذا ما دقت الساعة صفر يعلن الحرب على “القوات اللبنانية” ويدغدغ غرائز مناصريه والمستقلين المسيحيين. ولكن حملته قد تكون ظهرت في البداية موفقة ولكن الحقيقة مختلفة تماماً، فعندما راحت السكرة اجت الفكرة، فالعماد عون الذي يعلم قبل غيره ان الارثوذكسي لن يمر لم يحاسب او يسائل حليفه الاساسي اي الرئيس بري الذي لم يطرحه على التصويت رغم انه كان قادراً على ذلك ليضع الجميع امام مسؤولياته ولكنه لم يفعل.
والاهم من كل ذلك ماذا كان بديل “التيار الوطني الحر”؟ البديل كان قانون الستين او انتخابات على اساس الدائرة الواحدة ما يؤمن للمسيحيين بالكاد 34 نائبا. ومن خلال كل ما تقدم اترك السؤال برسم الشعب اللبناني عموما والشارع المسيحي خصوصا من يريد ويعمل حقيقة لتامين مصلحة المسيحيين وصحة تمثيلهم؟
اذًا “القوات اللبنانية” لا تحتاج لان تدافع عن نفسها، فاداؤها ونهجها يدافعان عنها. “القوات اللبنانية” التي تعمل على بناء الدولة القوية والقادرة والتي قدمت التضحيات والتنازلات والاعتذار وفتحت صفحة مشروع الدولة لا تنال منها حملات رخيصة منتظرة، فالعقلاء والمعتدلون والموضوعيون والذين لا تعميهم احقاد ومنافع، يعرفون جيدا ان بناء الدولة لا يقوم على نبش الماضي ونكئ الجراح ويعرفون ان بناء الدولة لا يقوم على حملات اصبحت مكشوفة الاهداف وللاسف منحدرة المستوى.
بناء الدولة الذي تسعى اليه “القوات اللبنانية” ومعها حليفها الذي نادى بلبنان اولاً لا تهزه ريح موسمية او مصطنعة لان من يريد بناء الاوطان يحسب حساباً لكل المطبات المحتملة ويمتصها ويكمل. وفي نهاية المطاف، التاريخ سيشهد …
EL OUET 3OMRA MA KHENET EL 2ADIE 3AKS YALLE BE3O EL MASEHIE WEL 2ADIYE BI MANSAB RA2IS EL JAMHOURIYE .