#adsense

كيروز يفند تقلبات عون: كيف تحوّل الأرثوذكسي من مشروع يمس بالميثاق إلى قانون مثالي؟ (Video Inside)

حجم الخط

عقد عضو كتلة “القوات اللبنانية” ايلي كيروز مؤتمراً صحافياً في ساحة النجمة توقف فيه عند كلام رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بمناسبة جلسة 15-5-2013 وما تلاها، وعرض الملاحظات الآتية:

أولاً: في فلسفة القانون الانتخابي

إن الكلام عن نكث بوعود مقطوعة، لا يعبر عن الحقيقة مطلقاً. إن المسألة بالنسبة الى القوات اللبنانية تتعلق بالسؤال التالي: ما الأصلح للبنان الغد  في مناسبة النقاش حول المشروع الانتخابي الجديد؟

إن لبنان الغد، بالنسبة إلينا، من الضرورة أن يبقى على صورة لبنان الأساس، وطناً للإنسان، كلإنسان يريد أن يحيا بكرامة وحرية. إن القوات اللبنانية تؤمن بأن أسس الكينونة اللبنانية الحاضرة لا تزال صالحة للبنان اليوم وللبنان الغد.

من هنا إن قانون الانتخابات النيابية لا يمكن ان يكون صنيعة طائفة أو حزب أو فريق، بل يحتاج الى أوسع توافق لبناني ممكن إنطلاقين من هاجسين أساسيين يجب تحقيق التوازن بينهما، وهما إصلاح التمثيل النيابي المسيحي والحفاظ على ميثاق العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.

وترى القوات اللبنانية أن مشروع القانون المختلط الذي توصلت إليه مع الشركاء اللبنانيين يمثل فرصة للتوافق السياسي العريض وهو الأقرب الى تحقيق صحة التمثيل النيابي في لبنان.

ثانياً: في الإتجار “بإستعادة” حقوق المسيحيين

في 1 حزيران 2008 أكد العماد ميشال عون أنه “استعاد حقوق المسيحيين في الدوحة انطلاقاً من التوصل الى قانون للانتخابات يسمح لهم بإختياؤ ممثليهم”. ورأى خلال العشاء السنوي للتيار الوطني الحر “أن كل مسيحيي الشرق يهربون ومسيحيي لبنان عائدون”، مؤكداً “أننا اليوم أعدنا في الدوحة حقوق المسيحيين بأن يعبّروا بأصواتهم الذاتية عن ممثليهم”.

وأسأل الرأي العام المسيحي: ما الذي جرى بين 2008 واليوم؟ كيف يتباهى العماد عون بإستعادة الحقوق المسيحية في 2008 ويكون هذا الشعار أساس حملته الانتخابية، ومن ثم يعود من جديد الى المطالبة بالحقوق ذاتها؟ هل يعني ذلك أن الحقوق المسيحية لم تسترد في انتخابات 2009، وأن الحملة التي أطلقها التيار الوطني الحر إنما كانت حملة غشٍ وخداعٍ للرأي العام المسيحي؟ وهل الحملة ذاتها والغش ذاته يتكرران اليوم؟

ثالثاً: في تقلبات مواقف ميشال عون

وفي المقابل نلفت النظر الرأي العام المسيحي واللبناني الى ضرورة مراجعة مواقف العماد عون المعلنة في وسائل الاعلام والمتعلقة بقانون الانتخابات النيابية منذ 8 أيلول 2011 ولغاية 15-1-2013، حيث يظهر جليّاً وبوضوح كيف تقلّبت رؤيته للقانون الأمثل من “القبول بتجميل قانون الستين” (في 8-9-2011)، الى “النسبية على أساس لن لبنان دائرة واحدة” (في 21-9-2011، في 15-5-2012، 5-19-2012، 2-12-2012)، مروراً بإنتقاد مشروع اللقاء الأورثوذكسي وإعتباره “يشكل مسّاً بالميثاق ولا يؤمن تفاعلاً وتقدّماً نحو المواطنة” (في 27-9-2011، في 17-11-2011، 22-11-2011)، رافضاً “أي قانون انتخابي مذهبي” معلّقاً آمالاً على قانون إنتخابي يضرب المرض الطائفي في لبنان، ومحذّراً في 16-12-2011 خلال مداخلة له في بكركي من طرح اللقاء الأورثوذكسي، ومشدداً على “أن أي نظام إنتخابي يجب أن يسمح بالتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع”، وصولاً الى المطالبة بإقرار هذا “المشروع” وإلّا “إيجاد قانون غير الاورثوذكسي والاتفاق على مهلة محددة للعمل على قانون انتخابي توافقي.

وهنا اسأل الرأي العام المسيحي: كيف يفسر العماد عون تقلباته المختلفة من نقيض الى نقيض دون أن يتهم نفسه بالإزدواجية؟ هل يحق للعماد عون أن يغيّر مواقفه من قانون الانتخابات وينقلب عليها فيعتبر في واحدة منها متآمراً على حقوق المسيحيين ومتخليّاً عنها، وفي الأخرى حريصاً عليها وساعياً الى إستعادتها؟ كيف تحول مشروع اللقاء الأورثوذكسي من مشروع يمس بالميثاق الوطني، ويكرس المرض الطائفي في لبنان، ولا يسمح بالتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع، الى مشروع مثالي وفرصة حقيقية وحيدة لتأمين العدالة وتثبيت الوطن؟ كيف يوفق العماد عون بين موافقته على تعليق طرح الاورثوذكسي في بكركي في 3 نيسان 2013 برعاية البطريرك الماروني لصالح العمل على قانون إنتخابي توافقي وينتقد سعي القوات اللبنانية الى انجاز مشروع يحظى بتوافق لبناني عريق ويتحامل على الدكتور سمير جعجع ويتهمه ظلماً بالتراجع منفرداً وبتقديم التنازلات؟ انّ الكلام عن التنازلات يصيب مباشرة العماد عون بشهادة فايز قزّي الذي ذهب الى حد الكلام عن إنحرافات ومساومات.

رابعاً: وبالعودة الى أصل الخلل في التمثيل النيابي المسيحي، لا يمكن أن نغفل أن الخلل بدأ واستمرّ منذ سنو 1990 مع السيطرة السورية على لبنان. لقد سعى النظام السوري بقيادة حافظ وبشار الأسد، وعلى مدى عقدين من الزمن الى الغاء فاعلية الوجود المسيحي في لبنان وتهميش الجماعة المسيحية واقصائها من خلال تكريس الخلل في التوازن اللبناني وحرمان المسيحيين من أي تمثيل حقيقي في كل مؤسسات الدولة. لقد رفع نظام الوصاية السورية عدد النواب من 108 الى 128 بقصد أعمال عملية الانحراف واغراق التوازن المسيحي الاسلامي عبر توزيع المقاعد المسيحية المستحدثة على مناطق يسهل التحكم بناخبيها. ويسمر اليوم العماد عون بالتحالف مع النظام نفسه.

خامساً:

وفي الختام أدعو العماد ميشال عون الى وقف حملة المزايدات والى التدخا لمنع العودة الى الأحقاد القديمة والمتاريس القديمة والى المحافظة على مساحة للتعقل والرصانة في مقاربة المسائل السياسية، وأدعو المسيحيين الى التبصر في أن لا معنى لإستعادة أي حق أو تمثيل إذا كان الثمن تقدم مشروع الغلبة بشقيه السوري والايراني الذي يلغي لبنان بدعوته التاريخية ومقوماته الجوهرية وحرياته وانسانه.

وتابع كيروز مستعرضاً تقلبات مواقف عون وقال:

أريد أن أعود للتأكيد وبالتواريخ ما قاله العماد عون عن مشروع “اللقاء الأرثوذكسي”:

–      في 8 أيلول 2011، قال العماد عون إن ما من مشكلة في تجميل قانون الـ1960.

–      في 27 أيلول 2011، طرح العماد عون أسئلة عن مشروع “اللقاء الأرثوذكسي”، مضيفاً: “إننا نريد قانوناً يكون فيه تفاعلاً وتقدماً نحو المواطنة”.

–      في 17 تشرين الثاني 2011، أكّد العماد عون أنه مع النسبيّة في قانون الإنتخاب، متهماً “القوّات اللبنانيّة” بأنها تريد قانوناً إنتخابياً مذهبياً. كما شدد على أن أي نظام إنتخابي يجب ان يسمح بالتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع ويجب ألا يكون هناك نوع من الفكر الإنتعزالي في قانون الإنتخاب.

–      في 22 تشرين الثاني 2011، رأى العماد عون أن في طرح “اللقاء الأرثوذكسي” مسّ في الميثاق الوطني.

–      في 16 كانون الأول 2011، حذّر العماد عون خلال مداخلة له في بكركي من طرح “اللقاء الأرثوذكسي”، وطالب بالحفاظ على حقوق الحلفاء.

–      في 15 أيار 2012، جدد العماد عون القول إنه مع مشروع النسبيّة ولبنان دائرة إنتخابيّة واحدة.

–      في 19 أيار 2012، أكّد العماد عون أن قانون الإنتخاب على أساس لبنان دائرة واحدة هو الأفضل لكل الطوائف.

–      في 16 حزيران 2012، علّق العماد عون آمالاً على إقرار قانون إنتخابي يضرب المرض الطائفي الذي يعيشه لبنان، وأنه لا يجد افضل من النسبيّة مع لبنان دائرة إنتخابيّة واحدة من أجل تحقيق ذلك. وأكّد دعمه للبنان دائرة واحدة ليس مزايدةً أو تقيّة، حسب تعبير العماد عون، بل لأنه يريد أن يلغي الخطاب الطائفي. وأضاف: “هذه قناعتي وسأعمل لتحقيقها”.

–      في 1 تموز 2012، أعلن العماد عون أنه مع النسبيّة على أساس الدائرة الواحدة في قانون الإنتخاب.

–      في 12 آب 2012، كشف العماد عون خلال حفل إفطار لهيئة بيروت في “التيار الوطني الحر” عن اجتماع بكركي أنه لم يكن مع قانون أن تنتخب كل طائفة نوابها.

–      في 15 كانون الثاني 2013، دعا العماد عون إلى إيجاد قانون غير الأرثوذكسي يؤمن العدالة والتمثيل الصحيح.

وختم كيروز مشيراً إلى أنه في 1 شباط 2012 اعتبر النائب محمد رعد أن طرح اللقاء الأرثوذكسي يعزز التطرف عند الطوائف والمذاهب اللبنانيّة.

ورداً على أسئلة الصحافيين قال: “نحن لم نزايد على أحد، وعلى القوى المسيحية ان تلتزم ميثاقاً سياسياً في ما بينها والابتعاد عن العودة الى الحقد ولغة التخوين وادعو العماد عون الى المحافظة على مساحة من التعقل والرقابة ووقف حملة المزايدة.

كيروز أكد أن القوات اللبنانية تدرجت في موقفها من قانون الانتخاب، في البدء دعمت الارثوذكسي انما عندما اتضح انه لا اجماع حوله انتقلنا الى البحث بالمختلط.

وختم: لا يمكن لأحد اتهام الدكتور جعجع بالتنازلات لأن عون هو “رب التنازلات”.

لمشاهدة المؤتمر الصحافي 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “كيروز يفند تقلبات عون: كيف تحوّل الأرثوذكسي من مشروع يمس بالميثاق إلى قانون مثالي؟ (Video Inside)”

  1. BRAVO BRAVO BRAVO, this is how to reply on liers. by their own speechs

خبر عاجل