
لطالما طرحت على نفسي سؤالاً منذ عشرينات عمري كيف أعرف من الذي يحبّ لبنان «عن جدّ» ويعمل لمصلحة لبنان وشعبه وعن طيب خاطر، والمدهش أنّ كوابيس السياسيين مليئة بشياطين كذبهم، فطرحت السؤال معكوساً: «من أكثر واحد يكرهه النظام السوري وأذنابه وقرونه وعناكبه ودوده وحلفاؤه»، إجابة هذا السؤال ستجعلني أحصل على إجابة السؤال الأول، وليس سرّاً أن أكثر من يكره النظام السوري في لبنان ومنذ العام 1976 هو سمير جعجع، ليس كرهاً به، بل لما يمثله من نقائض لكلّ أوبة الزاحفين واللاهثين والمتكالبين على الاستفادة من احتلال هذا النظام للبنان، «ما شاء الله» كلّهم أصبحوا رؤساء ووزراء ونواب وهلم جراً، إلا الدكتور سمير جعجع عندما قدّموا له الوزارة ثلاث مرات أعادها لهم «مرتجعة مع الشكر»!!
والحملة التي يشنّها حلفاء النظام السوري على القوات اللبنانية ليست بجديدة، فـ»ياما دقت عالراس طبول»، هذا الرجل هو «العمود الفقري» لفكرة لبنان الذي نريده، وهم يريدون رأسه بشدّه، وما أشبه سيناريوهات اليوم لوضع قانون انتخابي بتلك في العام 1989 لتعطيل انتخابات الرئاسة، السيناريو نفسه يتكرر والأبطال لم يتغيروا «عملاء النظام السوري وأزلامه»!!وللذاكرة؛ لأن ذاكرة اللبنانيين مثقوبة ، بل و»مضروبة» أحياناً: في حديث لجريدة النهار في 1989/1/16 قال سمير جعجع: «ليست هي المرة الأولى في تاريخنا تكون دمشق مقبرة المبادرات اللبنانية (…) إن سوريا لا تريد الانتخابات في لبنان(…) لذلك فإن سوريا هي المعرقل الأساسي والأول وربما الوحيد للانتخابات الرئاسية في لبنان».أما لماذا يكره النظام السوري سمير جعجع وأقصى أمانيه أن لا يُرى يصول ويجول مذكراً اللبنانيين بلبنان، هذه الـ»لماذا» لها إجابات أربعة؛ الأولى من عام 1976 ولنقرأ جيداً هذا المشهد:»من أوتيل بالاس مركز ثكنة بشري راح «الشيف سمير» [هكذا كان الشباب ينادون الحكيم] يتابع التحركات العسكرية في منطقة الشمال إلى أن وصلت أخبار تُفيد أن هناك قوة من السوريين تريد الدخول إلى بشري بدورية مؤللة من وجهة إهدن، فرفض ذلك ونصب لهم كميناً في بلدة حوقا، وأرسل من يبلّغهم أن دخولهم إلى بشرّي ممنوع، وإلا ستنتظرهم معركة قاسية. وللمصادفة كان الشيخ بيار الجميل في إهدن يحضر قداساً لراحة أنفس شهداء الكتائب وعندما أبلغ بالأمر نزل إلى بلدة حوقا والتقى «الشيف» سمير وطالبه بوجوب رفع الوجود العسكري وتسهيل مرور القوات السورية، وإثر رفضه حصلت مشادة كلامية بين الاثنين فطلب الشيخ بيار من سمير جعجع الذهاب بنفسه لمفاوضة السوريين. وهكذا حصل وبعد نصف ساعة وصلت مجنزرة سورية على ظهرها سمير جعجع وطوني الزين طوق، فنادى جعجع جميع الشباب وصعدوا على الآليات السورية وقطعت القافلة منطقة بشري كلها/ وذلك من ضمن اتفاق تم معه بأن يبقى السوريون داخل الآليات فيما يكون شباب الكتائب على ظهرها. وقد صنف هذا الأمر في خانة التمرد على قرارات الحزب». [إنه هو، ص 196].
والسبب الثاني يرجعنا إلى الخامسة والنصف فجر الأربعاء 1986 عندما قلب الحكيم الطاولة على الاتفاق الثلاثي الذي يحوّل لبنان إلى حظيرة محتلة للنظام السوري، تلك اللحظة كانت أشبه لذاك النظام بما يصطلح عليه في الأمثال الشعبية: «وصلت اللقمة للتمّ»، فانتفض سمير جعجع منتزعاً لبنان من بين فكّي الأسد، محافظاً لنا على الوطن الذي ما زال النظام السوري يحارب لانتزاعه منا عبر حلفائه وعملائه، ولولا ذاك الأربعاء وما فعله سمير جعجع لما كان هناك اليوم وطن اسمه لبنان.
والسبب الثالث لهذه الكراهية؛ أن النظام السوري كان يراهن على رفض سمير جعجع لاتفاق الطائف، وهذه الموافقة دمّرت الخطة المنتظرة للانقضاض كلياً على لبنان، بل وسار في جميع اتفاقات تسليم السلاح وحل الميليشيات وفتح المناطق ورفع السواتر الترابية، وعندما عرضوا عليه الوزارة ثلاثاً ورفضها أدركوا أنه لن يسير في ركاب مخططهم لتعطيل تنفيذ اتفاق الطائف، وكان ما كان من أمر مجزرة كنيسة سيدة النجاة للإطاحة بالرقم الصعب بين رجال لبنان.
أما السبب الرابع؛ فقد نعثر عليه في هذا التحوّل الكبير في مسيرة الرجل الذي دافع في زمن الحرب بنفسه وبيده باذلاً روحه عن لبنان، فيما كلّ الآخرين دافعوا وحاربوا بأولاد الناس وجلسوا في قصورهم وأبراجهم وبنوا أضعافها لاحقاً، لقد تحوّل سمير جعجع من رمز عند المسيحيين إلى رمز نضال عند المسلمين وعند الثوار العرب الذين يهزّون الأرض تحت أرجل أنظمة الديكتاتورية، فالرجل بنى ذاته ذرة ذرة، وكل ذرة منها متصالحة ومتلاحمة مع الأخرى لتشكل صخرة شاهقة أعلى بكثير مما يظنون أن سهامهم قد تنال منها، ولم يخطئ تقرير محطة سيغما الفرنسية عندما بثّ تقريراً عن سمير جعجع في 22 كانون الثاني عام 1986 قالت فيه: «إن الدكتور جعجع يُطبق أربع قواعد: الأخلاق، الصلاة، المساواة الاجتماعية، التخطيط».
ويخطئ من يظن أن حرب الإلغاء التي تخاض اليوم ضد القوات ورئيسها قد يصدقها اللبنانيون خصوصاً عندما يكون أصحاب الحملة باعوا أنفسهم للشيطان وللنظام السوري وإيران!!
Doctor geagea always there and he will be the same never change like the cedar of Lebanon….for all Lebanese…..
YESLAM TIMMIK MIRVET
liano jabal min lebnein…allah ye7mik ya ka2ed
yislam alamek.man laho ouzounan sami3atan fal yasma3.le problème c’est que certaines gens sont aveuglées par leur haine,leur idiotie ou leurs intêrets
The syrian regime left Lebanon in degnity and respect and established good relationship with the goverment, there is really no need to hate them specially at these hard moments! Do not forget that the regime protected christians for decades.