
يعود النزاع الحاصل على العقار رقم 171 في عانا في البقاع الغربي العائد في الاساس الى العميد الراحل ريمون إدّه، الى العام 1996، بعدما كان تجدّد عقد الايجار لصالح السيد جورج وهبة لثلاثة مرات على مدى 30 سنة، وبعد نزاع استمر نحو 17 سنة يمكن تلخيص الوضع بان السيد انطوان نخلة (المنتمي الى التيار الوطني الحر حالياً) تمكن من الاستحصال على قرار من وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يطلب فيه من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إلغاء قرار محافظ البقاع باقفال المحطة الذي أصبح مبرماً بقرار نهائي صادر عن مجلس شورى الدولة، ضاربا عرض الحائط أحكام الدستور التي تحظر على الوزير اتخاذ اية إجراءات لا تدخل ضمن المفهوم الضيق لتصريف الاعمال من جهة، وإحكام القوانين النافذة، من جهة ثانية، والقوة المطلقة لقرارات القضاء لاسيما مجلس الشورى الذي أكد على صحة قرار المحافظ بإقفال المحطة وإنطباقه على أحكام القانون. والكرة اليوم في ملعب وزير الداخلية الذي يقع على عاتقه تنفيذ قرارات الادارة و القضاء على حد سواء.
وفي ما يلي ملخص عن النزاع المتعلق بالعقار رقم 171 عانا- البقاع الغربي، بدأ من العام 1964:
1- بتاريخ 23/10/1964 استحصل السيد جورج وهبه على عقد ايجار لمدة عشر سنوات من العميد ريمون اده ليقوم بإنشاء محطة محروقات عليه ثم يُعيده مع البناء الى المؤجر عند انتهاء الايجار الذي يمكن تجديده ما لم يبلغ احد الفريقين رغبته بعدم التجديد الى الفريق الآخر بمدة شهر قبل انتهاء المدة الاصلية أم احدى مدد التجديد. وقد تحدد بدل الايجار بخمس ليرات لبنانية سنوياً.
2- بتاريخ 22/5/1965 استحصل السيد جورج وهبه على قرار ترخيص بإنشاء محطة محروقات على العقار المذكور بالاستناد الى عقد الايجار المشار اليه.
3-بتاريخ 29/6/1966 صدر قرار رقم 90 يقضي بالترخيص للسيد جورج وهبه باستثمار محطة لتوزيع المحروقات على العقار 97 (قبل إفرازه) وان مدة الترخيص هي 30 سنة.
4- بتاريخ 29/3/1966 انتقلت المحطة من مستثمر الى اخر دون اشعار او تصريح أو موافقة المؤجر.
5- انتهت مدة ترخيص استثمار المحطة عام 1996 واستمرت بالعمل بصورة غير قانونية بسبب الظروف التي كانت سائدة آنذاك لا سيما في منطقة البقاع، هذا بالإضافة الى مخالفات آخرى ارتكبها الشاغل للعقار كبناء منزل سكني له و لعائلته إضافة الى ميني ماركت على ارض العقار، كل ذلك من دون أي ترخيص أو موافقة من المالك.
6- بتاريخ 15/9/2004 ابلغ ورثة العميد ريمون اده بواسطة وكيلهم المحامي مروان صقر (بطاقة مكشوفة) عدم رغبته بتجديد عقد الايجار الذي كان تجدد لثلاثة مرات متتالية (أي 30 عاماً).
7- ثم تقدم ورثة العميد اده بدعوى اخلاء ضد الشاغلين أمام القاضي المنفرد المدني في جب جنين ما زالت عالقة لغاية تاريخه.
8-بتاريخ 21/10/2009 تقدم السيد كارلوس اده بوصفه احد الورثة، بواسطة وكيله المهندس ابراهيم ابو صوان باستدعاء الى المحافظة برقم 363/ش م يطلب فيه عدم تجديد اي رخصة استثمار على العقار 171 (بعد فرزه).
9- بتاريخ 29/10/2009 احيل الطلب الى مصلحة الصحة في البقاع ووضعت تقريرها مقترحة اقفال المحطة لمخالفتها القوانين و قواعد السلامة العامة.
10- بتاريخ 12/11/2009 صدر قرار الاقفال رقم 130/م عن محافظة البقاع .
11- بتاريخ 11/1/2010 تقدم السيد انطوان نخله بطلب اعادة النظر في القرار رقم 130/م .
12- بتاريخ 19/1/2010 تقدم السيد انطوان نخله بطلب تجديد ترخيص المحطة.
13- بتاريخ 28/1/2010 ابلغت المحافظة طالب الترخيص بعدم قبول طلبه بسبب نواقص في المستندات.
14- بتاريخ 28/1/2010 تقدم السيد انطوان نخله بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة يطلب فيها ابطال قرار المحافظ ووقف تنفيذه.
15- بتاريخ 18/3/2010 صدر قرار عن مجلس الشورى يقضي برد طلب وقف التنفيذ المقدم من السيد انطوان نخله.
16- بتاريخ 27/11/2012 صدر قرار عن مجلس شورى الدولة يقضي برد المراجعة في الاساس وتضمين السيد انطوان نخله الرسوم والنفقات والتأكيد على قانونية قرار المحافظ بالإقفال.
17- بتاريخ 1/5/2013 تم اعادة فتح المحطة ونزع الاختام عنها بالقوة بعد ان تجمع انصار التيار الوطني الحر على رأسهم النائبين السابقين سليم عون وهنري شديد ومنسق التيار شربل مارون وعدد من ممثلي قوى 8 اذار في مظاهرة أمام المحطة متحدين قرارات القضاء والمحافظ أمام عدسات التلفزيون.
18- اصدر المحافظ قراراً بإعادة أقفال المحطة وختمها بالشمع الأحمر وتكليف القوى ألامنية بتنفيذ ذلك.
19- لغاية تاريخه، لم تقم القوى الأمنية بتنفيذ قرار المحافظ على الرغم من مراجعة وزير الداخلية مراراً و تكراراً وإبلاغه قرار مجلس الشورى الذي أبرم قرار المحافظ بإقفال المحطة، كما تمت مراجعة قائد الدرك وقائد منطقة البقاع في قوى الأمن بحيث كان كل منهم يتلطى وراء مسؤولية رئيسه أم مرؤوسيه. حتى أن قيادات القوى الأمنية تذرعت بوجوب الاستحصال على قرار من النائب العام الاستئنافي من أجل تنفيذ قرار المحافظ (وهو السلطة الوحيدة المختصة في هذا الإطار!). أما النائب الاستئنافي في البقاع الذي اضطُر فتح تحقيق جزائي في قضية نزع الاختام وفتح المحطة بالقوة خلافاً لقرارات المحافظ والقضاء، فما زال الملف نائماً في ادراجه بعد أن استعصى عليه استدعاء السيد أنطوان نخله لسماع إفادته الا بعد 10 ايام تقريباً على الحادث، اذ كان يمهله المرة تلو الآخرى لاسباب واهية.
20- وآخيراً، ظهرت حقيقة السبب الذي حمل المسؤولين من سياسيين وأمنيين على المماطلة والتسويف في تنفيذ قرار المحافظ بإقفال المحطة، وهو لتمكين السيد نخلة (المنتمي الى التيار الوطني الحر حالياً) من الاستحصال على قرار من وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يطلب فيه من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إلغاء قرار المحافظ باقفال المحطة الذي أصبح مبرماً بقرار نهائي صادر عن مجلس شورى الدولة، ضاربا عرض الحائط أحكام الدستور التي تحظر على الوزير اتخاذ اي إجراءات لا تدخل ضمن المفهوم الضيق لتصريف الاعمال من جهة، وإحكام القوانين النافذة، من جهة ثانية، والقوة المطلقة لقرارات القضاء لاسيما مجلس الشورى الذي أكد على صحة قرار المحافظ بإقفال المحطة وإنطباقه على أحكام القانون. والكرة اليوم في ملعب وزير الداخلية الذي يقع على عاتقه تنفيذ قرارات الادارة و القضاء على حد سواء.
ya 3ammi ana ma bifham.. nouweb 14 azar leh ma byirfa3o el 7asane 3an basil wa bi7akmouh??????????????????????????????????????????????????????????