.jpg)
كعادته يجتزئ الحقائق من التّاريخ ويقوم بحياكة تحاليله الرّنانة وفقاً لمصالحه ليظهر لجمهوره ذلك المنزّه عن الخطأ ليرفعهم معه إلى مراتب عليا. هكذا أطلّ علينا الأمين العام لحزب الله ليعطينا محاضرات عن دور الدّولة التي قامت في لبنان بعد 2005 متناسيا أنّه وسلاحه شلّا قيام هذه الدّولة وجعلاها مقيّدة السلوك والأداء على حدّ سواء. ولم يأتِ على ذكر الدّولة الأمنيّة التي كانت تنكّل ما قبل العام 2005 بنا وبحلفائه القديمين الجدد.
وهنا لسنا بمعرض الدّفاع عن أحد، فلقد انتقد سياسة العدو في بناء المستوطنات وجعلها سرايا مسلّحة في خدمة المشروع العام للدّولة. ألا يقوم هو وحزبه ببناء مجمّعات سكنيّة في قلب المناطق المسيحيّة في جديدة المتن وغيرها أو حتّى على بوّابة إقليم الخرّوب في منطقة الجيّة ولا ننسى صحراء الشويفات التي امتلأمت مشاريع سكنيّة كلّها مسكونة من قبل ما يعرف بسرايا المقاومة المسلّحة والجاهزة للإنقضاض عندما تأتي ساعة الصّفر. هذا من دون الحديث عن أكثر من مئة شقّة مستأجرة ومسكونة من قبل السرايا نفسها في قلب المناطق المسيحيّة وحتّى في العمق السّنّي في مدينة صيدا.
وفرص العمل تؤمّن لساكني القرى الحدوديّة بتأمين الحدّ الأدنى من الأمن لهؤلاء النّاس ليبقوا في قراهم. أمّا المقاومة في الجولان من قبل الاسرائيليين مشروعة أمّا من قبل الشعب السوري فممنوعة. نسأله من منع الشعب السوري من المقاومة طوال أكثر من أربعة عقود؟ أليس النّظام الذي تدافع عنه اليوم في القصير التي باتت جبهة طهران وسط العالم العربي في قلعة الأمويين.
ويملك الجرأة ليقول انّ الدّولة اللبنانيّة لم تتعاطَ مع إسرائيل على أنّها عدوّة نسأله من قتل عقيدًا في الجيش الإسرائيلي على خلفيّة اقتلاع شجرة في العديسة اللبنانيّة؟ أوليس هؤلاء شرفاء الجيش اللبناني حين تلقوا الاوامر بالتّحرّك داخل منطقة عمليّات نصرالله؟ أو نقول انّ الجيش عندها تصرّف من دون إعلامه بذلك وهذا ما يدفعه لإنكار هذه الواقعة.
ينادي السيّد ببناء الدّولة القادرة العادلة والقويّة، قبل هذا النّداء فليعترف بقضاء الدّولة اللبنانية ويسلّم المتّهم بعمليّة اغتيال النائب بطرس حرب، وهذا اتّهام صادر عن المحكمة اللبنانيّة. الحديث عن الدّولة القويّة القادرة لا يتلاءم مع بناء دولة ثانية على حساب الدّولة الرّئيسة.
نشكره لأنّه اعترف أنّ ما يجري في طرابلس الغالية يجب أن يتوقّف. لكن ليتوقّف هذا النّزاع عليه أوّلا التّوقّف عن دعم وتحريض أبناء جبل محسن ودفعهم لمواجهة إخوتهم في باب التّبانة. وهكذا يعترف أنّ الجيش اللبناني هو الضّمانة الوحيدة. من أمّن ضمانة الجيش اللبناني فوق تلال سجد يوم قتلتم النّقيب سامر حنّا؟ أو حتّى يوم اجتاح الرعاع عين الرّمانة وقتلوا جورج أبو ماضي الذي ينتمي إلى التيّار العوني الذي لم تحمه آنذاك ورقة التّين التي وقّعت على مذبح كنيسة مار مخايل.
وصحيح بحسب السيّد أنّ ما يجري في سوريا مصيريّا لمستقبلنا ونشكره لأنّه أقنعه الأسد بوصول إلى تسوية مع المعارضة التي رفضت الاتّفاق. نشكره لأنّه مجددا يستعمل الشّمّاعة نفسها وهي تخويف النّاس من المدّ التّكفيريّ. يتحدّث عن التطرّف السنّي لكأنّه يمثل الاعتدال الشيّعي. غريب أمره.
إنّ هذه الجماعات تشكّل خطرا إذا وصلت إلى مناطق محاذية للبنان، لكنّه لم يوضح لماذا؟ هل لأنّ المشروع الذي يرسمه بوصل مناطق لبنان الشيعيّة مع مناطق سوريا العلويّة وصولا إلى الدّولة الشيعيّة، الأمّ إيران سيتوقّف؟
سوريا يا سيّد هي ظهر المقاومة صحيح هذا القول، لكن هذا الظهر هو الذي قطع ظهر الدولة اللبنانيّة طوال أكثر من أربعة عقود، ليبني معه دولة مكبّلة بسلاسل ما انكسرت أولى حلقاتها الا في 26 نيسان 2005.
نشكر السيّد لأنّه دمّر مشروع الشّرق الأوسط الجديد واليوم يعمل جاهدا لتدمير مشروع الشرق الأوسط المتجدد. لكنّه لم يفصح لنا ما هو دوره في الشرق الأوسط المتجدد. هل جبهة القصير هي ضمانة لتحقيق الشرق الأوسط المتجدد؟
أخيرًا أتحفنا بمواقفه العقائديّة البعيدة عن كلّ الصيغ المذهبيّة من اعترافه الخطير في مشاركته في حرب البوسنة والهرسك مع البوسنيين المسلمين السنّة إلى دعمه مقاومة غزّة في فلسطين.
وصحيح أنّنا اليوم نحن أمام مرحلة جديدة تكمن في حماية ظهر لبنان وظهر المقاومة. لكن فليعلم السيّد يقطع ظهر المقاومة متى تخرج عن حدود لبنان لأنّها تصبح جيشا غريبا ومحتلا على الأقلّ بالنّسبة إلى قسم من الشّعب السّوري.
كفاه دروسا في الثقافة والبيئة المقاومة وليعد ويتعلّم من أجيال مار يوحنّا مارون كيف تكون المقاومة عن شعب لبنان وليس افتداء شعب آخر بشباب لبنان.
Micheal makal ra2e3, 7ezeb allah ken moukawameh la senet 2000 w men ba3da saret milichya … ne7na ma3 ikhtilef ra2i w hayda chi ktiir 7elo bas ykoun intime2 la Lebanon mech lal OUT SIDE … kella le3bet dad time …
غطس و صار عم بشيل توتيا