
عقد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز مؤتمراً صحافياً في مقر الحزب في معراب حضره النائب ستريدا جعجع، مستشار رئيس الحزب العميد وهبي قاطيشا ومرشح القوات في جبّة-بشري النقيب جوزف اسحاق.
وفنّد كيروز نقاط أربع وهي: 1- مفارقات المسألة الانتخابية، 2- خيارات المسيحيي الكبرى3- ما الذي يُهدد الوجود المسيحي السياسي في لبنان؟، 4- دعوة العماد ميشال عون الى عدم الاستسلام والسير بقانون الستين.
وقال “من المفارقات، في المسألة الانتخابية، ان التيار الوطني الحر جاهر بتأييده لثلاثة مشاريع انتخابية دفعة واحدة. لقد طرح العماد ميشال عون مشروع اللقاء الاورثوذكسي بعد ان اعتبره مساً بالميثاق الوطني ولا يسمح بالتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع ويعبّر عن نوع من الفكر الانعزالي. ثم صوّت وزراء التيار على مشروع الحكومة القائم على النسبية ودافع مسؤولوه عنه بينما عاد العماد عون الى تأكيد دعمه في 16-06-12 للبنان دائرة واحدة على اساس النسبية ليس مزايدةً او تقيةً بل لانه يريد ان يلغي الخطاب الطائفي في لبنان واضاف العماد عون ان هذه قناعته وسيعمل لتحقيقها. ويعبّر التيار اليوم عن استعداده للسير بقانون الستين”.

وفي الموقف من المشاريع الانتخابية ، طرح كيروز الاسئلة التالية:
- هل تؤمّن النسبية على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة فوز 64 نائبا” مسيحيا” باصوات المسيحيين ؟
- هل يؤمّن مشروع الحكومة الذي صوّت عليه التيار الوطني الحر فوز 64 نائبا” مسيحيا” باصوات المسيحيين ؟
- هل يمكن القول ان التيار الوطني الحر ، وبموافقته على المشروعين قد تنازل عن حقوق المسيحيين ؟
- كيف ولماذا قبل التيار بازدواجية المعايير في تقسيم المحافظات الى دوائر انتخابية ؟
- كيف ولماذا قبل التيار بتقسيم محافظة جبل لبنان ، حيث الكتلة المسيحية الناخبة الكبيرة ، الى ثلاث دوائر انتخابية ؟ وهل يمكن القول ان التيار اختار تشتيت الصوت المسيحي في جبل لبنان ؟
- كيف ولماذا قبل التيار ضم الشوف وعاليه وجعلهما دائرة انتخابية واحدة؟
- كيف ولماذا قبل التيار بوضع صور مع جزين والزهراني ، الامر الذي يضعف التأثير المسيحي حيث كان من الأفضل فصل صور عن هذه الدائرة لإراحة الصوت المسيحي ؟
- كيف ولماذا قبل التيار بوضع الباشورة مع دائرة بيروت الاولى ، الامر الذي يضعف ايضا” التأثير المسيحي . لو بقيت الباشورة في الدائرة الثانية لكان تعزز التأييد المسيحي .
- كيف يوفق التيار بين المطالبة بالمناصفة ولو تحت القصف ، والقبول بمشروع الحكومة ثم بقانون الستين اليوم ؟ هل يعتبر قبوله بمشروع الحكومة بمثابة تنازل عن المناصفة ؟
.jpg)
أما في موضوع المسيحيين والخيارات الكبرى، أعلن كيروز ” لقد سمعت كلاما” عن وحدة المسيحيين وحقوقهم . كما سمعت كلاما” عن حزن المسيحيين . ان السؤال هو: كيف نصنع وحدة المسيحيين وما الذي اثار حزنهم ؟ هل نصنع وحدة المسيحيين بالعودة الى حروب الالغاء السياسية والاعلامية ؟ وهل يمكن للمسيحيين ان يصدقوا ان العماد عون يعجز عن ضبط وسائل اعلامه ؟ ان هذه العودة هي التي اثارت حزن المسيحيين؟ هل نصنع وحدة المسيحيين باعتماد منطق الاتهام والتجريح والتحامل ؟ ان هذا المنطق هو الذي اثار حزن المسيحيين؟ هل نصنع وحدة المسيحيين بالعودة الى المتاريس القديمة والاحقاد القديمة والى نبش احداث الماضي وملفاته ؟ ان هذه العودة هي التي اثارت حزن المسيحيين. هل نصنع وحدة المسيحيين بالتخلي عن مبدأ الحوار لحل الخلافات السياسية وعن مبدأ الاحترام المتبادل والرصانة في التخاطب السياسي ؟ ان هذا التخلي هو الذي اثار حزن المسيحيين .
أما في الوجدان المسيحي شرح كيروز قضيتين مترابطتين:
- كيف نحافظ على لبنان الاساس ونستعيد لبنان بالكامل من الوصاية السورية الايرانية ؟
- وكيف نستعيد الموقع االمسيحي الفاعل في الشراكة المسيحية الاسلامية من دون اثمان ظاهرها مغر وواقعها مرير وخطير؟
لافتاً الى “ان استعادة الحقوق المسيحية لا يمكن ان تكون مجرد شعارللشعبية بل يجب ان تمر بالاتجاه السياسي الصحيح وان تتعلق بالامانة للثوابت وبالاستقامة في العمل السياسي . اذ لا معنى لاستعادة اي حق او تمثيل او حضور اذا كان الثمن الانقلاب على لبنان الكيان والحرية .”
وأضاف “يجد المسيحيون انفسهم اليوم امام مفترق خطير، فلا يزال لبنان يعاني من ازمة عميقة يفاقمها موقف حزب الله من السلاح والدولة وسوريا، ان المسألة لا تتعلق فقط بالحقوق بل تتعلق بالتحاق بعض المسيحيين بالمحور السوري الايراني وبثباتهم على هذا الالتحاق “.

وتابع “هنا اسأل الرأي العام المسيحي :
- هل يرغب المسيحيون بتأمين الغطاء لحزب الله ؟
- اين يقف المسيحيون من احتدام الصراع في سوريا والتورط الكبير لحزب الله دفاعا” عن نظام بشار الاسد ؟
- هل يرغب المسيحيون في ان يقدم قادتهم شهادات الى الرئيس السوري؟
- هل يرغب المسيحيون في تبرئة النظام السوري من الجرائم التي ارتكبها في لبنان بحق المسيحيين والمسلمين ؟
- هل يرغب المسيحيون في ان يخرجوا من ثوابت وجدانهم التاريخي وتراثهم النضالي وان يرموا بانفسهم في احضان حزب الله ؟
- هل يرى المسيحيون انه من الجيد الحصول على كتلة نيابية باسم شعارات وخيارات بينما يجري قيادة المسيحيين باسم الاكثرية المسيحية الى خيارات ومواقف متناقضة .”
واستطرد “ما الذي يهدد الوجود المسيحي السياسي في لبنان ؟
- ان تخيير المسيحيين بين تهديد حزب الله وتهديد جبهة النصرة هو امعان في قهر المسيحيين .
- ان المسيحيين مدعوون الى كشف صورة حزب الله الحقيقية . ليس حزبا” بالمعنى اللبناني التقليدي .
- ان حزب الله ، بعقيدته وسلاحه ، يمثّل تهديدا” للنموذج اللبناني وبالتالي للوجود المسيحي السياسي في لبنان .
- ان حزب الله هو حزب ديني يقيم في الاساس سياساته على يقينيات دينية ، مطلقة ومقدسة . والسياسة هي مجال النسبية بامتياز .
- ان الحزب يؤكد في تحديده لذاته في وثيقة شباط 1985 ” إننا ابناء امّة حزب الله ، نعتبر انفسنا جزءا” من امّة الاسلام في العالم التي نصر الله طليعتها في ايران واسست من جديد نواة دولة الاسلام المركزية في العالم ” .
- في مهرجان اعلان الوثيقة السياسية في العام 2009 ، اكّد الامين العام للحزب ” ان المواقف الفكرية والعقائدية والدينية لم تتعرّض لها الوثيقة لانها غير خاضعة للنقاش ” . وهذا يعني ان الاركان الثلاثة التي يقوم عليها منهج الحزب وهي بناء دولة الاسلام وولاية الفقيه والجهاد الاسلامي قد كرستها الوثيقة ولم تبدّلها .
- لقد دعا الولي الفقيه ، بحسب وضاح شرارة ، الى اسقاط النظام اللبناني بوصفه نظاما” ديمقراطيا” وتعدديا” والى اقامة نظام بديل وفق قانون الاغلبية الدينية والعددية .
- لقد دعا مشايخ الحزب الى حكم لبنان باسم تحرير الجنوب ( الشيخ زهير كنج – السفير في 16-06-1986 ) واجتهدوا في تبرير استهداف المسيحيين لانهم ليسوا من جماهير الامام الخميني ( الشيخ حسن طراد ) .
- لقد سبق للحزب ان وصف الطائف بالمشكلة وبالتكرار المميت للتجربة التاريخية الفاشلة التي ارتكبت في العام 1943 والتي تكرّس النظام العنصري الماروني كما سبق له ان طرح مقاومته الاسلامية بديلا” من الطائف في 14 آب 1989 وفي 5 تشرين الاول 1989 .”
وفي الختام ، توجّه كيروز الى العماد ميشال عون ودعاه “الى عدم السير بقانون الستين ، هذا القانون الذي وصفه هو نفسه ” بأظلم قانون عرفه التاريخ”، فهل استسلم العماد عون وقبل السير باسوأ قانون عرفه التاريخ ؟ واقول : لا تسهّلوا اقرار قانون الستين ، لا تنقلبوا على موقفكم من قانون الستين فهل تخليتم وتنازلتم عن شعاركم الذي اسقط حكومتكم “لا اشرف ولا اشراف” .ان لقاء بكركي التشاوري في 3 نيسان 2013 اكّد ان قانون الستين يكرّس الاجحاف والغبن بالمسيحيين . فلنعمل جميعا” من اجل التوجه الى جلسة عامة للمجلس النيابي حيث يتم التصويت على قانون جديد على ان يطرح قانون اللقاء الاورثوذكسي والقانون المختلط على التصويت . واسجّل هنا ان التيار كان مع التصويت على القانونين ومستعداً لتقبّل النتيجة .”
ورداً على سؤال، أكد كيروز أنه “في حال حزمت الدولة أمرها، تستطيع تأمين أمن وسلامة الانتخابات النيابية”، مذكراً أنه “في لقاء بكركي في 3 نيسان الفائت أجمعت كل القيادات المسيحية على أن قانون الستين يُكرس الاجحاف والغبن بحق المسيحيين”.
وأوضح كيروز “ان العماد عون لا يريد التمديد لأنه في الواقع لا يريد التمديد لرئيس الجمهورية ولقائد الجيش، بينما “القوات” ليست مع التمديد ولا الفراغ بل مع جلسة يعقدها مجلس النواب للتصويت على اقتراح قانون انتخابي جديد يُحسّن التمثيل ويُنصف كل المكونات اللبنانية”.
ورداً على سؤال، نفى كيروز أن “يكون هناك تطمينات من الرئيس نبيه بري حول امكانية انعقاد جلسة عامة لمجلس النواب مع العلم ان هناك أكثر من قوة سياسية تُطالبه بالدعوة الى انعقاد جلسة للتصويت على المشاريع”. ولفت الى أنه “لا يزال هناك متسعاً من الوقت وبإمكان الرئيس بري الدعوة الى جلسة عامة للمجلس”.
وعن عدم تقديم ترشيحه الى الانتخابات النيابية، أجاب كيروز ممازحاً :”لقد اكتفيت بهذا القدر من العمل النيابي حتى الآن”.
Dear Mr. Keiruz, The Christian problem did not start with Iran and Hizbollah but it has been going on for many many years and until you all realize that all your friends and enemies want the Christians divided, nothing will be solved. Are we smart enough to unite before it is too late. I really doubt!!!!
Regards