خيانة 13 تشرين… وغدر 27 ايار! (بقلم طارق حسّون)

“طوال الأيام العشرة التي سبقت عملية 13 تشرين الأول 1990 كانت إحدى الملالات التابعة للعماد ميشال عون تسير بين قصر بعبدا والسفارة الفرنسية، لتحديد الوقت الذي يستغرقه الإنتقال من بعبدا الى مار تقلا (في الحازمية) حيث مقر السفارة”. هذا ما ذكره الرئيس السابق الياس الهراوي في الصفحة 196 من مذكراته، “عودة الجمهورية من الدويلات الى الدولة”، وهذا ما أثبتته وقائع “ملحمة” 13 تشرين ايضاً.

“بطل” حرب” التحرير” إذاً، كان يُصعدّ، ويُحرّض، ويُرسل جنودنا وجمهوره الى الانتحار، فيما هو يُخطّط مسبقاً للفرار!!

إذا كان “بطل استعادة حقوق المسيحيين” من هذا الطراز، فهنيئاً لنا ولكم “إستعادة هذه الحقوق”!!

في الصفحة 134 من كتابه “الإنقلاب على الطائف” يؤكّد وزير الدفاع آنذاك البير منصور، بأن العماد عون وافق على الإعتراف بشرعية الرئيس الياس الهراوي، ووقّع مساء يوم الجمعة 12 تشرين الأول 1990، اتفاقاً كتبه بخطّ يده العميد عامر شهاب، مدير مخابرات العماد عون حينها. أضاف البير منصور: ” اؤكد انه لو اُعلم مجلس الوزراء بأمر الإتفاق في حينه، لكان اوقف العملية العسكرية حتماً”.

علماً بأن البير منصور ومحسن دلول ، كانا من المقربّين لعون، وسعيا لدى السوريين الى تسهيل وصوله الى رئاسة الجمهورية. بحسب ما يورد الهراوي في الصفحة 182 من كتابه المذكور.

في الصفحة 172 من كتابه “من اسرائيل الى دمشق” يكشف روبير حاتم (كوبرا) بعض الجوانب الخفيّة من خيانة “بطل ملحمة 13 تشرين”، فيقول:

“بعث الجنرال عون ثلاثة ضباط الى منزل ايلي جبيقه في الغربية، ثم اقتيدوا الى منطقة تحت حماية المخابرات السورية لتصوير المناطق العسكرية التابعة لـ”القوات اللبنانية”، في السوديكو، والأشرفية، وضهور الشوير الى القليعات”. ويُعلّق كوبرا على ذلك، ساخراً: “المُضحك في الأمر، بأن عون الذي كان يريد طرد المحتل السوري، تعاون معهم لإلغاء القوات اللبنانية”.

خيانة 13 تشرين، لم تطل “شعب لبنان العظيم” المُحتشد امام “بيت الشعب” فحسب، وإنما ايضاً، الضباط والجنود المساكين الذين كانوا يُقيمون التحصينات استباقاً “لأم المعارك”، فيما “بطل التحرير” المزعوم، يُقيس مسافة “الهريبة” الفاصلة بين “بيت الشعب”، والسفارة الفرنسية.

لا يحق للبدعة العونية إتهام “القوات اللبنانية” بـ “الخيانة” في ذلك اليوم، لأن “بطل تحريرهم” كان قد صنّف “القوات” في خانة الأعداء اصلاً، فقتل شبابه وشبابها، ودمّر المجتمع المسيحي، على هذا الأساس.

فِعلُ الخيانة لا يُرتكب إلاّ من قبل حليفٍ او “بطلٍ” منشود خان الأمانة، ولم يكن على قدر طموحات جمهوره وآماله. فِعُل الخيانة، لا ينطبق إذاً، إلاّ على “بطل التحرير” المزعوم وحده، دون سواه.

“بطل ملحمة 13 تشرين” يحاول إعادة الكرّة من جديد. رفع شعار “إستعادة حقوق المسيحيين” للتعبئة والتحريض، لكنه في المقابل، كان يُجري استطلاعات الرأي، ليقيس مدى التأثير “الإيجابي” لهذا التحريض، على الرأي العام المسيحي، وإنما وفق تقسيمات قانون الـ 60، وليس “الأرثوذكسي”!

حكومة “8 آذار”، التي يمتلك فيها العماد عون 10 وزراء، أعادت بسحر ساحر، الروح الى قانون الستين. عماد الوزراء العشرة، انقلب على كلامه ونكث بتعهداته وتنكّر لحقوق المسيحيين ولمقررات لجنة بكركي، قبل صياح الديك.

فعلها العماد عون من جديد، فساوم على حقوق المسيحيين مقابل حفنةٍ من  المقاعد، كما درجت عليه العادة منذ العام 1988. بالأمس اُضيف الى خيانة 13 تشرين، غدر 27 ايار. بالأمس، سقط القناع الأخير، وبانت هويّة جلاّد المسيحيين على حقيقتها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

5 responses to “خيانة 13 تشرين… وغدر 27 ايار! (بقلم طارق حسّون)”

  1. hayda wahad lezem yit7akam.. 3ala kel 7al keef fina nwassil hal haqa2eq lal ra2yi el3am. la inno aktar el nes elli byijo 3al hal website henne byid3amo el ouwet.. fa keef fina nfarji khiyanat aoun lal masi7iya la kel el nes?

  2. tfouuuuuuuuuu تفووووووووووووو بكل اللغات على هدا الحقير وال وسخ المدعو عووووووون

خبر عاجل