#adsense

الى عوني “فلتة زكا”: هذا هو “حزب الله”

حجم الخط

“حزب الله”، او “حزب ولاية الفقيه”، ابصر النور في العام 1982 بإيعازٍ مباشر من مرشد الثورة الاسلامية الإمامية في ايران، آية الله الخميني، وتم تنظيمه وتدريب كوادره، وعناصره، بإشراف الحرس الثوري الايراني.

شكّل ظهور هذا الحزب علامة قاتمة في تاريخ لبنان المعاصر، نظرّاً لمّا يؤمن به من مفاهيم بعيدة كل البعد عن التركيبة الاجتماعية للكيان اللبناني، ولكل ما تمثّله الصيغة اللبنانية الفريدة، من تعددية وعيشٍ مشترك.

للإضاءة على بعض الجوانب السياسية والعقائدية لهذا الحزب إضافةً لإرتباطاته البنيوية بإيران وولي الفقيه فيها، سوف نستعرض مقتطفات من كتاب “ولاية الفقيه” لمؤلفه السيد علي عاشور احد أئمة الشيعة البارزين المنتسبين لـ”حزب الله” والذي ظهرت الطبعة الأولى منه عن “دار الهادي للنشر” التابع لـ”حزب الله”، في العام 2001، اي في ولاية السيد حسن نصرالله لا السيد صبحي الطفيلي:

ففي نظرة “حزب الله” لإيران ولدورها الريادي في قيادة الطائفة الشيعية حول العالم يرد في الصفحة 28 ما يلي:

“عُقد منذ سنة ونيّف مؤتمر سُمّي بـ “مؤتمر الأديان”… وكانت الجمهورية الاسلامية تمثّل الشيعة في العالم… ولا نجد من يمثّل الشيعة غير هذه الدولة المباركة… تلك الدولة التي يرها المستضعفون املاً لهم يعيشون من اجله…”.

ينظر “حزب الله” الى الجمهورية الاسلامية في ايران بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشيعة حول العالم، وهي الوحيدة المخوّلة تمثيلهم في المؤتمرات الدولية والحريصة على تحصيل حقوقهم والحفاظ على مكتسباتهم.

ويتوجّب على “حزب الله” والحالة هذه إتبّاع ولي الفقيه (اي رأس الدولة الاسلامية المتمثّل بالإمام الخميني وخلفه الإمام الخامئني) فالأمة الاسلامية بحسب السيد عاشور “تحتاج الى من يرشدها ويقوّم اعوجاجها”، هذا القائد عرّفه “حزب الله” بـ”ولي الفقيه” وهو ممثّل الإمام المهدي ونائبه على الأرض… امّا اولئك المتجرئون على ولي الفقيه فقّد صنفّهم السيد عاشور في الصفحة 37 من مؤلفه بمنزلة المشركين بالله… فالله والشريعة اوكلا امر الحكم لهذا الولي ولهذا اعتُبر حكمه بمثابة حكم الله على الأرض، وإن اخطأ في تقديراته، على ما يرد في الصفحة 39 من الكتاب ذاته.

يتبيّن لنا من خلال هذا العرض الموجز ان “حزب الله” إنّما يأخذ بأوامر ولي الفقيه على اعتبارها توصيات “الهية” يُمنع دحضها او التشكيك بصدقيتها وبالتالي يُحرّم على ايٍّ كان توجيه اللوم او الانتقاد لولي الفقيه (اي للإمام الخامنئي) تحت طائلة الرمي بالشرك والكفر بالله، إذ ان وصول الولي المذكور الى هذا المنصب “لا يكون بعيداً عن الحضرة الالهية”، على ما ورد في الصفحة 50 من الكتاب المذكور.

وفي الصفحة 31 من كتاب “ولاية الفقيه” للسيد علي عاشور، نرى ان احد اهّم واجبات ولي الفقيه هو “ربط الناس بالعادات الاسلامية وإبعادهم عن تقليد الثقافات الغربية الكافرة”

وفقاً لمنظور “حزب الله” فإن النهضة الاسلامية التي يشهدها العالم اليوم يعود فضلها للإمام الخميني الذي نجح في إرساء الجمهورية الاسلامية وتوطيد دعائم الحكومة الاسلامية في ايران، يتبينّ لنا من خلال قراءتنا للصفحة 317 أن ظهور الشيعة المتطرّفة بقيادة الإمام الخميني إنّما عجّل وحفّز السنّة المتطّرفة على السطوع، ويُدلّل السيد عاشور على هذا الأمر بـ “النهضة الاسلامية التي حصلت في العالم بعد قيام الدولة الاسلامية الثالثة، في السودان ومصر والجزائر وفلسطين والبوسنة ولبنان والذي قطف ثمار جهاده مؤخراً… والفضل كلّه يعود لصاحب هذا الجهاد والذي تحدّى العالم بأسره في طرح الاسلام كنظام سياسي واقتصادي اجتماعي ومن بعده لخليفته الامام الخامنئي الذي كمّل هذا الطريق…”.

هويّة “حزب الله”

امّا هويّة “حزب الله” وتوجهاته فيفنّدها السيد علي عاشور على الشكل التالي:

يذكر في الصفحة 321 أن الهدف الأول لـ”حزب الله” هو تطبيق حكم الله على الأرض ، وهو اذ يرى ان “حزب الله” نشأ اولاً وآخراً لخدمة الامّة الاسلامية وإعلاء شأنها، يعتبر ان الضامن الوحيد لعدم كون “حزب الله” تنظيماً مستقلاً هو الولاية، “فما دام حزب الله تحت راية ولي الأمر، وما دام دستوره الأساسي هو ولاية الفقيه، فإن حزب الله سيبقى جسماً ذائباً في الأمّة كونه العقل المفّكر لها…”.

وفي الصفحة التالية اي 322، يؤكد السيد عاشور التزام “حزب الله” الكّلي بتوجيهات المكتب الاسلامي لسماحة الولي الفقيه في ايران “فكل من يتخلّى عن الولاية والالتزام بأحكام الولي الفقيه خرج عن “حزب الله” كائناً من كان… فقيمة “حزب الله” وشرعيته هي الالتزام بأوامر الولي الفقيه ومؤسساته، لذا فإن المُلزم الوحيد لقرارات “حزب الله” والمبرر الوحيد لكل الأفراد في تنفيذ الأوامر الصادرة عن قيادة “حزب الله” هو ولاية الفقيه”…

والسيدّ علي عاشور في الصفحة 323 يُعرف “حزب الله” باعتباره “حزب الدعوة الى الولاية وليس هو حزب الدعوة الى الحزب، فبقدر ما تتسع الولاية وتفرض بقدر ما يتسّع الحزب”، كما اعتبر “حزب الله” فرع لبنان السبّاق في إعلان الولاء المُطلق لولاية الفقيه خارج حدود الدولة الاسلامية العظمى في ايران “حيث اعلن “حزب الله” منذ انطلاقه أنه مرتبط بولي امر المسلمين الراحل، وان كل قراراته نابعة من مصدر التشريع لولاية الفقيه، ومنذ ذلك الحين و”حزب الله” يُعتبر المنفّذ لأوامر وأحكام الولي الفقيه والمحافظ على الدولة الاسلامية وثورتها المباركة، بل لك ان تدعّي ان “حزب الله” لبنان ثمرة من ثمرات ولاية الفقيه التي اخرجها الامام الخميني من المفهوم الى المصداق…”، وفي الصفحة 334 نجد ان “حزب الله” هو في الحقيقة نواة جيش المهدي، ومن المُرجح، بحسب الكاتب نفسه، ان يكون السيد حسن نصرالله هو اليماني المُنتظر الممهّد لظهور الإمام المهدي، حيث جاء في الصفحة 332 و 333 من المؤلف نفسه: “ولو قلنا ان اليماني المُتوقّع خروجه في آخر الزمان لما قلنا شططاً، بل لو كنا في عصر الظهور لجزمنا بأنه هو، لأنه لا يوجد من يقوم بمهمة اليماني غيره… ولا اعتقد وجود غير السيد نصرالله لهذه المهمة، بل لا يعتقده كثيرٌ من الشعوب العربية، وقد سمعت من بعض الناس ان قوله تعالى “يوم يفرح المؤمنون بنصرالله” قال: المقصود به سماحة السيد في آخر الزمان، فإننا المؤمنون وهو نصرالله وقد فرحنا به”…

امّا قيادة “حزب الله” فيتولاّها بالإنابة وكيل الولي الفقيه اي مندوبٌ من قبل الإمام الخامنئي وقبله الإمام الخميني الذي على ما يذكر السيد عاشور في الصفح “زرع في حزب الله لبنان الأمل والحياة والجهاد والقوة والثبات حتى اصبح حزب الله خلال هذه السنوات الماضية وبفضل توجيهات الإمام السابقة وقيادة الامام الخامنئي المفدّى علماً يُشار اليه بالبنان في الدول العربية والاسلامية…” صفحة 324 من مؤلفه.

ويُضيف السيد عاشور في الصفحة التالية، اي 325، أن “كل قرارات حزب الله خاضعة لرقابة ولي الفقيه، سواء كان ذلك بطريق مباشر او غير مباشر… وإن القيادة مُلزمة في هذه الحالة بأخذ المجوّز من الولي في القرارات التي تتعلّق بمصير الأمة الخارجة عن حدود الأمّة التي يعيش فيها الولي الفقيه …” ، امّا أوامر ولي الفقيه فهي غير خاضعة للجدل او النقاش ويتوجّب على “حزب الله” تنفيذها دون أي اعتراض، على ما هو مذكور في الصفحة 327.

ومسألة ولاية الفقيه بحدّ ذاتها هي بمنأى عن الانتقاد، وقد قسّم حزب الله الناس الى قسمين لا ثالث لهما “فمن لم يكن مع الولاية، فهو ضدّها وعلى ذلك يحمل الحديث الشريف: من لم يكن معنا فهو كان علينا”، حسبما جاء في الصفحة 329 من كتاب السيد علي عاشور.

ونُلخّص مهام “حزب الله” على الشكل التالي:

يورد السيد عاشور في الصفحة 335 اولى مهام حزب الله وهي: “تنفيذ الأحكام الشرعية والأوامر الالهية الصادرة من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة …إقامة حكم الله على الأرض، يجب ان يسعى شباب حزب الله …لتطبيق حكم الله العادل في كل ارجاء المعمورة …التمهيد لدولة الحق ومن الأهداف التي تُعتبر من اولويات حزب الله تمهيد الأمة واعدادها من اجل دولة الانبياء في آخر الزمان على يد إمامنا المهدي… والتمهيد يشمل التدريب العسكري والتوعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في الفقه والتربية والأخلاق…”

وبعد، اين يقف حزب عون “العلماني” من ذلك كلّه؟؟؟ وما هو موقف العونية من اجندة “حزب الله” الخارجية، وارتباطه العضوي بولاية الفقيه في ايران؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “الى عوني “فلتة زكا”: هذا هو “حزب الله””

  1. shu henne mish 3erfeen inno hizbo tebe3 la iran.. bas aoun wa jame3to tijar masla7a…. bey3een el balad wel masi7iye kermel shuwayet masari… sorry kam malyon dolar,,,,,,

خبر عاجل