#adsense

عندما أسقط جعجع ما تبقى من أقنعة… (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

أبعد بكثير من المنطق الحزبي، اعلن خوفي. هي ليست مشاعر مستجدّة، انما مؤتمر الدكتور سمير جعجع الاخير، أجج الخوف الذي قارب حافة الذعر! هي سطور لا تحكي قلب مواطنة قررت أن تكون من صلب “القوات اللبنانية”، هي سطور تحكي قلب لبنانية كما الالاف مثلها، تجلس الى ضفة الترقّب، وترى وطنها يزحل رويداً رويداً باتجاه المحيط ويغرق في اللامتناهي، وهي تنظر وتنظر وتنظر ولا تملك أن تفعل شيئاً.

بنهم بالغ ومتابعة لكل كلمة، تابعنا كل كلمة في المؤتمر الصحافي، في الواقع هو لم يكن كذلك، مجرّد مؤتمر صحافي، بل كان جرساً يطنطن بقوة بالغة في آذاننا كجرس الكنيسة في الضيعة الذي يقرع بشدة حين يشبّ حريق ما ويطرح الصوت لاخماده، كان اعلان حريق لبنان بلهب “حزب الله”…

لا تهم أصوات المنتقدين ولا المواقف التي اصطفت كالعادة في خانة الخصم وما شابه، لتطلق اتهامات التخوين وعبارات الفراغ، فالكلام أبعد من كل ذلك وأعمق من أي نقد أو تجريح تافه، القصة ليست 8 ولا 14، هي حكاية بقاء لبنان أو زواله هكذا وبكل بساطة التعبير.

أخطر ما فنّده جعجع، هو الفكر العقائدي والكياني الخطير للحزب، الذي لا يعترف بالكيان اللبناني أساساً، مروراً بتصحيح ما حاول نصرالله تعميمه في طلته الاخيرة عن الدور السوري “البطولي” الفاعل في دنيا العرب وخصوصا في لبنان، في محاولة منه لتغيير التاريخ وتلميعه واضفاء الاكاذيب عليه لتحسين صورة نظام بشار الاسد، وبالتالي دور “الحزب” عموماً مع ذاك النظام الذي دمّر لبنان على مدى أربعين عاماً، وتبريراً لتدخل الحزب في حربه ضد الشعب الثوري الثائر على الظلم، والاهم ان جعجع نقض فكرة “الانتصار” عند حزب، حتى الآن وان حقق نصراً تكتياً، “تكتياً سيّد حسن”، في حرب العام 2000 مع اسرائيل، الا انه حقق الهزيمة الكاملة في حرب تموز الـ 2006 رغم ايحاء الحزب للعامة عكس ذلك تماما.

حتى القضية الفلسطينية التي يدّعي “الحزب” دفاعه المستميت عنها بمؤازرة النظام السوري، اضافة الى علاقة سوريا باسرائيل، أزال جعجع بالحجّة والحوادث والتاريخ، قناع ما يسمى بـ”الممانعة” الفارغة المضمون، وأظهر العلاقة الوثيقة التي تربط اسرائيل بنظام الاسد على مر السنين، والدليل الاول على “حسن الجوار” هو الجولان المحتل، وقصف اسرائيل لاكثر من مرة مواقع معينة في الداخل السوري، من دون أن يواجَه حتى بوردة سورية ممانعة لروائح البارود الصهيوني الغاشم، اضافة لما عانته القضية الفلسطينية من غدر نظام آل الاسد على مرّ السنين باعتراف ياسر عرفات بنفسه، ومعرفة نصرالله الوثيقة لكل تلك الكواليس والحوادث.

لم يكن هدف المؤتمر النيل من “حزب الله”  كخصم سياسي، اذ صار الخطر أكبر بكثير من مساحة الخصومات السياسية الانية، صار الخطر عنوانه عقيدة “حزب الله” والعبث الحقيقي بمصير لبنان. من هنا حوّل جعجع الانظار والانتباه وقلب الخوف وعمر الحبّ وخطوط المواجهة، الى حيث يجب أن تكون، وهي ليست بالطبع الانتخابات النيابية ومقعد بالزايد او آخر بالناقص، الحدث ليس هنا بل هناك قريباً جداً يجول بين الشام والضاحية وحيث يخيم فوقهما الظلال الاسود للنسر الايراني الطامع بجمهوريتنا.

من قلب الخوف تجلس مواطنة الى شرفة لبنان، تخاطب تحديداً من لا يزال يهلل لطلات تلفزيونية مبرمجة على التهديد والوعيد والصراخ، طلات هي من خلف البلازما صحيح، لكنها تحرّك كل الذعر الراكد في قلب المواطنية، ليس من الشخص فحسب، هو لا شيء، هو رقم في معادلة، انما الخوف من معادلة تضرب كل المنظومة الخضراء النقية، حيث الماء والجبل والسهل والقديسين، وبعضهم ما زال يفتح فمه مدهوشا ويتطلّع اليه مشدود الرقبة الى فوق، الى الساكن في أعالي شاشة، وما زال يبتسم له ويقول أمرك مطاع…

كم مؤتمر صحافي مماثل بعد، لتصدّقوا ان لبنان ليس وكالة حصرية لا لمعراب ولا للرابية ولا للضاحية ولا لصيدا، وان من تكلّم في ذاك المؤتمر الصحافي، لم يتكلم عن “القوات اللبنانية” ولا عن “التيار العوني” ولا عن “حزب الله” وسواهم، انما  نقر على شرايين الانسان فينا، ليدعونا الى وليمة خوف أكبر بكثير بعد، لان بالخوف وحده نتحوّل الى مدافعين شرسين استراتيجيين وليس تكتيين، عن جبهة واحدة لا يليق بنا سواها هي وطن الارز… وليتكم تخافون…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “عندما أسقط جعجع ما تبقى من أقنعة… (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. حكيم الحكماء …..قالهاا بصراحة حزب الله يشكل خطراً كبيراً

  2. ليحفظك الله ….. لانك الطريق لخلاص لبنان

  3. الحكيم دق ناقوس الخطر وهو المفكر ولا داعي لاي ميشال حايك ولا اي منجم ليقراء ماذا تريد ايران وفرقتها النديبة من لبنان حزب الله يريد لبنان ولاية فقيه ثانية وانت يا فيرا لخصتي كلام الحكيم بكل دقة فهل فهم العونييون واتباع سوريا كلامك ظلي اكتبي يا فيرا لعل اللذين لا يفهمون كلامك يرجعون الى ضميرهم هذا اذا عندهم ضمير ويفكون ارتباطهم بحزب الشيطان ويرجعون الى لبنانيتهم اطال الله بعمرك يا حكيم وابعد عنك كل مكروه

خبر عاجل