أقر مجلس النواب التمديد لنفسه لمدة سنة و5 اشهر لغاية 20 تشرين الثاني 2014 بأغلبية بلغت 97 نائباً حضروا الجلسة التي استمرت 10 دقائق فقط.
نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان قال بعد الجلسة “أن الموضوع الاساسي يتعلق بقانون الانتخابات، حيث ان المطلوب منا ليس اعتبار ان المجلس النيابي مددت ولايته الى سنة وخمسة اشهر فننتظر آخر شهر او شهرين او ثلاثة ونعود الى الدوامة ذاتها التي عاشها اللبنانيون من قبل ونصل الى الاستحقاق مرة جديدة بقانون انتخابات الستين، علما ان احد الاسباب الموجبة التي عملنا عليها اننا لن ندع الانتخابات تجري على اساس قانون الستين لانه مجحف بحق اكثرية المكونات، وهو لا يراعي صحة التمثيل ولا احد يقبل به. وآمل وضع حد لهذا الموضوع والبدء اعتبارا من يوم الاثنين بالعمل الجدي على وضع قانون جديد من خلال الاقتراحات التي تم التوصل اليها وليس البحث في قوانين جديدة. نحن سنواصل من خلال الصيغ والاقتراحات الموجودة، وكل من الافرقاء سيتحرك لكي يطور اقتراحه. والمبدأ الثاني الذي يجب ان نتفق عليه اليوم، والجميع يعرف اننا وصلنا في نهاية اجتماعاتنا الى ممارسة جديدة اعتمدت وهي الا تحصل جلسة الا بموافقة الجميع ولا يمكن اقرار قانون انتخابات الا بموافقة الجميع”.
وتابع: “أتوجه الى اللبنانيين والى زملائنا لاقول لهم، من الان وصاعدا علينا ان نكرس كل الوقت لكي ننجز قانونا جديدا وبمهلة محددة، شهرا وثلاثة نذهب بعدها الى جلسة عامة لمناقشة الاقتراحات والتصويت عليها، والقانون الذي ينال اكبر عدد من الاصوات ينجح، ويبقى امام اللبنانيين للتحضير للانتخابات سنة او سنة وشهران. ومن الان اطلب من الزملاء النواب، واتوجه الى دولة الرئيس نبيه بري وهيئة مكتب المجلس لأدعوهم الى ان ننكب خلال الدورة الاستثنائية التي سيصدر مرسومها قريبا جدا، على بحث اقتراحات القوانين ووضع مهلة لا تتجاوز الشهرين حتى تذهب الى هيئة عامة للتصويت على قانون الانتخابات، فإذا حققنا هذا الامر، على الاقل نكون قد أثبتنا للبنانيين اننا نواب جديون والا نكون غير جديرين بتحمل المسؤولية. المطلوب منا كنواب ممارسة جديدة، فبدلا من ان نمضي وقتنا بمماحكات ورمي كل منا الكرة لدى الاخر علينا ان ننشط لانجاز قانون حائز على الاجماع ونقدمه للبنانيين. ونحن كقوات لبنانية مع حلفائنا، سننكب على هذا الاقتراح انطلاقا من القانون المختلط الذي توصلنا اليه، وجاهزون لاي تعديل او بحث او أي اجتماع في هذا الصدد وسنبدأ عملنا منذ هذه اللحظة”.
وردا على سؤال عما تغير منذ اربع سنوات والتخوف من العودة الى الدوامة نفسها، قال: “إذا اعتمدنا الاساليب نفسها المتبعة منذ اربع سنوات لن نصل الى قانون جديد. لكني اليوم أطرح اسلوبا جديدا يقضي بأن نأتي الى الهيئة العامة جميعنا ونصوت على القانون الانتخابي من ضمن الاقتراحات المطروحة والاقتراح الذي ينال اكبر عدد من الاصوات يعتمد في الانتخابات المقبلة”.
من جهته، اوضح الرئيس فؤاد السنيورة ان “التمديد خطوة لم نكن نريدها اساسا ولم نكن مقتنعين بها ولم نكن نعمل للوصول اليها وقناعتنا تنطلق دائما من ان التمديد لولاية مجلس النواب فيه نوع من التنكر لمضمون جوهر النظام الديمقراطي”.
واكد ان “الاوضاع الامنية المتردية ومشاركة حزب الله في القتال في سوريا بما يتناقض مع اعلان بعبدا قد اسهم في زيادة درجة وحدة التوتر في البلاد”. واردف: “منعا للوصول الى الفراغ اصبحنا مضطرين لان نرى ان التمديد امر حسن مع انه ليس بالحسن واصبحت هذه الخطوة ضرورية ولا مهرب منها تجنبا للفراغ المرفوض وتفاديا للمزيد من الخروق الامنية”.
وختم: “قمنا بالمستحيل مع حلفائنا لكي لا نمدد لأكثر من شهور قليلة الا اننا وقعنا في مسألة أطول من التمديد التقني وعلينا التعلم من هذه التجربة المريرة التي ادت الى تعطيل اتزمانا بالمواعيد الدستورية”.
النائب سليمان فرنجية قال من المجلس: “منذ الان نحن ضد التمديد لرئيس الجمهورية”.
وكان قد أقر مجلس النواب التمديد لنفسه 17 شهرا تنتهي في 20 تشرين الثاني 2014، في جلسة حضرها 97 نائبا، صوتوا جميعهم للتمديد.
افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة عند الساعة الثالثة بعد الظهر.
وتليت في البدء اسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: فريد مكاري، جوزف المعلوف، ونضال طعمة.
– بري: “أعتقد ان الجميع قد وزع عليهم الاقتراح، لذلك يقرأ الاقتراح، اي اقتراح النائب نقولا فتوش بصفة المعجل”. وتلي الاقتراح.
– بري: “هناك تعديل على الاقتراح بحيث يصبح سنة وخمسة أشهر، وتنهي مدة ولاية المجلس في 20 تشرين الثاني 2014، على أن يعمل بهذا الاقتراح فور نشره في الجريدة الرسمية”.
ثم تليت صفة المعجل المكرر.
النائب بطرس حرب: “من الواجب علينا تسجيل بعض المواقف دفاعا عن موقف المجلس النيابي، ولكي يفهم الرأي العام لماذا اتخذنا هذا الموقف”.
بري: كلنا لدينا الشعور نفسه، ولأشهر عديدة حاولنا الوصول الى التوافق. هل الأجواء تسمح بحرية الناخب وحرية المرشح؟”.
حرب: هذا الامر يسأل للحكومة. تقول انها تريد الذهاب الى الانتخابات ولا تستطيع”.
القادري: “هل الجلسة علنية؟”
نواب: “لا”.
وطالب النائب سامر سعادة بأن تكون الجلسة علنية.
حرب: “هذا ليس استعراضا”.
بري: “لا أحد يزايد على أحد”.
حرب: “نحن نوضح للناس. نساعدك يا دولة الرئيس”.
بري: “كل مرة نبقي السادة الاعلاميين، لكن المصورين والكاميرات تخرج”.
حرب: “الحكومة الكريمة وضعت مشروع قانون، ووصلنا الى حالة اما ان نذهب الى قانون الستين وإما أن نذهب الى الفراغ او ان نواصل ونمدد للمجلس. ما أستغربته هو تصريح وزير الداخلية”.
بري: “أعتذر عنه لانه اضطر للمغادرة الى تركيا”.
حرب: “تخوفي ان يكون التمديد لمدة محدودة ومن ثم نذهب الى الفراغ”.
بري: “هذا الكلام ينسجم مع الاسباب الموجبة الواردة في الاقتراح”.
ثم طرح الاقتراح على التصويت، فصدق بالمناداة بالاسماء. وطلب النائب سامي الجميل ان يذكر في محضر الجلسة أن لا يدفع للنواب التعويض في فترة التمديد.
وخارج الجلسة اعتصم عدد من الناشطين والمواطنين في ساحة رياض الصلح رفضا للتمديد حيث رشقوا بالبندورة مواكب عدد من النواب المشاركين في جلسة التمديد.

We are Really Proud of you !!!