القصير بلدة سورية بأربعين ألف مواطن (من أصل 23 مليون مواطن سوري). تقع قرب الحدود السورية-اللبنانية، على مقربة من بلدة الهرمل اللبنانية. لم تشكل القصير، ببيئتها الديموغرافية وموقعها الجغرافي، يوماً موقعاً استراتيجياً أساسياً للثورة السورية: لا بالنسبة للنظام السوري، ولا للثورة السورية؛ إنما تمثلت حيويتها بمعظم المدن والبلدات الثائرة التي أسقطت النظام وإدارته في داخلها (أسوة بمعظم البلدات والمدن التي فقد النظام سيطرته عليها من دون أن يحاول أو يمتلك الزخم الكافي لاستردادها). إذن لماذا تأخذ معارك القصير هذا الوهج الإعلامي الدولي؟ إنها باختصار صلف “حزب الله” وحماقة النظام اللذان جعلا منها مقبرة لأفضل مقاتلي الحزب” والنظام. إنها غباوة المعتدي. كيف؟
منذ بداية الثورة دخل “حزب الله” إلى سوريا داعماً للنظام؛ وقد رصدت في حينه وسائل الإعلام العربية والغربية، شباب “الحزب” في مدينة درعا (باكورة المدن الثائرة) بلهجتهم اللبنانية وطريقة عيشهم و… وذكرت بعض وسائل هذه الإعلام أنهم كلفوا مراراً عدة بتنفيذ بعض الأعمال العسكرية “الوسخة” بصفتهم الغريبة قبل أن “يكشر” النظام عن أنيابه بهذه الأمور. ثم انكشفوا في مقام السيدة زينب، وبالدخول إلى بعض القرى المتاخمة للحدود تحت شعار أن بعضاً من سكانها لبنانيو الهوية. يوم اشتد الخناق على النظام، استدعي نصرالله إلى طهران، وطلب منه خامنئي تخفيف الضغط عن النظام؛ فاختار نصرالله القصير البلدة الأقرب إلى الحدود اللبنانية، والأقرب إلى قواعده اللوجستية في الهرمل؛ على أمل تحقيق نصر عسكري مفاجئ ومعنوي، يمكنه من إهدائه للنظام، الذي يبيعه بدوره في المحافل الدولية التي تحاول حل الأزمة السورية.
القصير تحولت كابوساً أمام مقاتلي الحزب وجيش النظام؛ وانقلبت معارك القصير إلى سلسلة هزائم، خلافاً لتوهم “الحزب” إنها ستكون معركة خاطفة تقدم هدية للنظام ورعاته في طهران؛ حتى باتت اليوم حرباً لاستعادة المعنويات المنهارة لدى مقاتلي “الحزب” والنظام، بعد أن زج الأسد معظم آلته العسكرية من مدافع ودبابات وراجمات وطائرات ونخب وحداته العسكرية من الحرس الجمهوري في سبيل استعادة هيبة ومعنويات مقاتلي الحزب.
لذلك :
– سقطت القصير أم لم تسقط في يد النظام و”الحزب”، فهي تعتبر “سقطة” كبيرة في إساءة تقدير “الحزب” لطاقاته.
– سقطت القصير أم لم تسقط في يد النظام و”الحزب”، فسوف يستعيدها أبناؤها الثوار لأن الغزاة لا يمكنهم البقاء فيها.
– سقطت القصير أم لم تسقط في يد النظام و”الحزب”، فستبقى إحدى ملاحم البطولة في تاريخ سوريا الحديث.
– سقطت القصير أم لم تسقط في يد النظام و”الحزب”، فلن تتحول إلى محطة استراتيجية في تاريخ تحول الثورة السورية كما يتوهم بعضهم (بعيداً عن الخريطة الجغرافية والديموغرافية لسوريا)، بأنها تصل الهرمل بالمنطقة العلوية.
من معركة القصير يمكن استخلاص:
– ” قصر” نظر “الحزب” في افتعال هذه المعركة التي كلفته غالياً ولا تزال من دون مردود.
– “سطحية” النظام الذي يفتش عن انتصارات وهمية.
العميد الركن (م) وهبي قاطيشه
مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية
القصير ستكون مقبرة حزب الشيطان
Great Article General. The question is : if Hizbullah is loosing big time , why are you so furious ?! I haven t seen winners that angry before 🙂
c est logique ya a7la 3amid