أكد النائب نضال طعمة أن صورة التمديد لا يمكن أن تجمل، ولكنها واقع فرضه البعض، منتقدا إزدواجية المعايير عند بعض القوى السياسية، التي أوصلت إلى هذا الواقع المأزوم، معلنا احترام قرار المجلس الدستوري، داعيا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة.
وقال طعمة: “أما وقد التقط المجلس النيابي كرة نار التمديد، منقذا البلد من خطر الفراغ الحقيقي، يلفتنا أن من ناور وهدر الوقت وعطل المؤسسات، ودفن قانون الستين، واتهمنا مرارا وتكرارا أننا نحن من يريد هذا القانون، عاد ليقبل به، ويصر عليه، محاولا أن يحقق مكسبا إعلاميا بتصوير نفسه الحريص الوحيد على الديموقراطية. وتبقى ازدواجية المعايير عند هذا الفريق السياسي الذي ينزه نفسه عن كل شيء في البلد، هي المؤشر الأساسي لمحاولته الاستفادة من البالونات الإعلامية لتحسين وضعه الشعبي. فلو كانوا صادقين في موقفهم الرافض لقتال حزب الله في سوريا، لكانوا على الأقل وجهوا لحليفهم اعتراضا شكليا يحفظ ماء وجههم، حيث أن منطق لبننة المقاومة من خلال ورقة تفاهمهم، سقط بالضربة القاضية، مظهرا أنه مجرد ورقة توت حاولت دون جدوى، إخفاء عورة الارتباط الخارجي”.
اضاف: “من جهة ثانية إذا كان أبناء الرابية يعتبرون أن من مشى في مشروع التمديد هو خائن للوطن، وأن التمديد هو جريمة لا تغتفر، وإذا كانوا سروا بقضية جديدة ليهاجموا فيها قوى الرابع عشر من آذار، فلماذا يستثنون حلفاءهم من حفلة التخوين التي لا تتوقف؟ هل يكون حزب الله والمردة والطاشناك حريصين على البلد من خلال التمديد، فيما الآخرون خونة؟ ولو أنهم أعلنوا فك تحالفهم مع من تنكر لخياراتهم وعارضها ومشى في نقيضها، لربما كانوا استطاعوا إقناعنا بأن خلفيتهم الحرص على البلد، وليس تسجيل الأهداف الوهمية في مرمى الخصم السياسي، وهذا منطق عقيم لا يبني بلدا”.
واكد طعمة انه لا يمكن لأحد مهما علا شأنه أن يجمل صورة التمديد البشعة، التي تعكس إلى أي مستوى خطير وصل البلد. وهذه هي أهم إنجازات حكومتهم التي بالغت في المكابرة قبل أن تستقيل، الواقع المأزوم على كل المستويات. إن حدة الاستفزاز السياسي الذي خلقته هذه الحكومة، وتغطيتها الدائمة لتجاوزات فريق سياسي، خلق شرخا عميقا في البلد، عطل كل إمكانيات التلاقي، وبالتالي عطل فرصة التوافق على قانون انتخابي جديد. ولو أن الانتخابات النيابية قد أجريت، رغم صعوبة ذلك جراء الوضع الأمني والتوتر السياسي، لكانت نتيجتها ربما تمديدا مقنعا للمجلس الحالي لمدة أربع سنوات. وجاء التمديد القسري، لفترة سبعة عشر شهرا، ليفرض علينا ضرورة إنجاز قانون عادل في أسرع وقت ممكن، وهنا تكمن المسؤولية الوطنية على الجميع”.
وختم طعمة: “فلتأخذ اللعبة الديموقراطية مداها الحقيقي في البلد، ولنخضع جميعا للمعايير الدستورية. إننا ننتظر بجدية قرار المجلس الدستوري، لنبني على الشيء مقتضاه. وفي كل الأحوال لا بد من الإسراع في تشكيل الحكومة لتجنيب البلد المزيد من الأزمات، عسى موسم الصيف يشهد استقرارا نسبيا يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد والسياحة”.
لانهم محتالين وكزابين