تجددت الاشتباكات بين آلاف المتظاهرين وعناصر الأمن بعد محاولات المتظاهرين شق طريقهم إلى مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مدينة إسطنبول بحسب ما نقلته “CNN”، مشيرةً إلى أنه تم نقل أربعة أشخاص على الأقل بسيارات الإسعاف بعد أن قام عناصر الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يقومون بإلقاء الحجارة على الحواجز الأمنية. وأضافت: “إن سحابة كثيفة من الدخان تعلو المنطقة التي تشهد الاشتباكات، والمتظاهرون ضد الحكومة أقاموا متاريس عند مداخل ساحة “تقسيم”، للحيلولة من دون دخول عناصر الأمن إليها”.
يأتي هذا في الوقت الذي تستمر فيه سيطرة المتظاهرين على ساحة “تقسيم” لليوم الرابع على التوالي بعد المواجهات القوية مع الأمن الأمر الذي دفع الأمن للخروج منه تجنبا للمزيد من المواجهات.
واتسعت الاحتجاجات التي بدأها مجموعة صغيرة من الناشطين المدافعين عن البيئة عندما لجأت الشرطة إلى القوة لطردهم من متنزه في ميدان تقسيم. وبعد تداول الأنباء عبر الإنترنت جذبت المظاهرات مجموعة واسعة من الناس من جميع الفئات العمرية وشتى الأطياف السياسية والاجتماعية.
ولم تكن احتجاجات الأحد عنيفة بالقدر الذي كان سابقاً ولكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الأشخاص في ميدان كيزيلاي الرئيسي في أنقرة. واندلعت اشتباكات مماثلة في ازمير وأضنة ثالث ورابع كبرى المدن التركية.
وغلبت الأجواء الاحتفالية على المتظاهرين وهتف بعضهم بشعارات تنادي باستقالة اردوغان بينما قام آخرون بالغناء والرقص. ولم يكن هناك انتشار واضح للشرطة. غير أن اشتباكات وقعت لاحقا بين الشرطة والمحتجين قرب مكتب اردوغان في قصر عثماني سابق بالمدينة.
وقال مسؤولون إنه كان هناك أكثر من 90 تظاهرة منفصلة في أنحاء البلاد يومي الجمعة والسبت. ويقول مسعفون إن أكثر من 1000 شخص أصيبوا في اسطنبول وأصيب مئات في أنقرة.
وصدمت ضراوة رد فعل الشرطة في اسطنبول الأتراك بالاضافة إلى السائحين الذين فوجئوا بالاضطرابات في واحدة من أكثر المناطق التي يزورها سائحون في العالم. وقوبل ذلك بانتقاد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجماعات حقوقية دولية.
وأطلقت طائرات هليكوبتر عبوات الغاز المسيل للدموع في أحياء سكنية واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لإجبار محتجين على الخروج من بعض المباني. وأظهرت صورة على “Youtube” شاحنة شرطة مدرعة تصدم محتجاً لدى اقتحامها حاجزاً.
Ya dayim el dowm , kil min ilo yowm.