كان لا بد من الانتظار بضع ساعات ليجلو بعض الغبار. خلف مكتب، الى شاشة تلفزيون، ملاحقاً صفحات الفايسبوك والمواقع الالكترونية، تراقب المشهد بهدوء وان مصطنع. لا نملك غير ذلك الآن. “حزب” ما يسمى بـ”حزب الله” يحتفل بالسقوط الكبير لتل أبيب الشام، القصير!
ينتشرون في “مناطقهم”، يطلقون العيارات النارية وأبواق السيارات، يرهبون الناس لكنهم لا يرون أحدا، هم سعداء منتشيين بالانتصار، قتلوا هناك مئات الاطفال والنساء، والاهم من كل ذلك يوزّعون بقلاوة النصر! صارت حلوى رمزية لكل نصر محقق أو مفترض، والغريب انها بقلاوة دائماً دائماً مغمّسة بدماء ما! يحبّون النكهات المتناقضة، السكر مع الدم. كيف طعم الدم؟ نحن لا نعرف، هم تعوّدوا ارتشافه وعليهم أن يجيبوا، أن يصفوها لنا، ومن تكرار التجربة، تجاربهم، يبدو ان طعمه لذيذ سلس، لذلك يملاونه مراراً وتكراراً في كؤوسهم ويغبّون…
صارت البقلاوة ثقافة “المنتصر” اذن، نوزّعها كلما دقّ جرس حزن في مكان هو الاخر بالنسبة اليهم، كل لبنان هو “الاخر” عندهم…
يوم استشهد جبران التويني كنا نقرع كنيسة مار جرجس حزناً، كانت البقلاوة توزع في الضاحية…
يوم استشهد وليد عيدو كانت التسابيح ترتفع من مآذن الزعل ولم يشبعوا من البقلاوة، يوم فجّروا مي شدياق انقطعت البقلاوة من سوق الحلوى، ويوم ويوم ويوم…
يوم انتهت حرب تموز المجيدة وكانت اجراس الحزن تقرع على 1200 شهيد وزّعوا البقلاوة وقالوا “انتصرنا”…
ويوم 7 أيار المجيد أكلوا البقلاوة وتلحوسوا وبدأوا يعدّون العدّة لـ “صدر” بقلاوة جديد… وها هو أتى…!!
مع البقلاوة، حلوى اعلامية اخرى تبث عبر شاشاتهم ومواقعهم الالكترونية. التأكيد والتأكيد على النصر الكبير المدوّي!!
مذيعة “المنار” تكاد تخلع حجابها لفرط الحماس وتقفز من الشاشة الينا، وهي تصف أرض المعركة المشرّفة حيت اندحر نتنياهو وتهاوت اسرائيل ذليلة منسحقة تحت أقدام حسن نصرالله، ولتنهرنا وتؤنبنا بين الفينة والاخرى، نحن المؤيدين لثورة هؤلاء “التكفيرين اليهود” ولعلها تتمنى في سرّها لو تتمكن من توجيه الصفعات لكل منا علنا نستفيق من وهم “الحرية” المفترضة، والالتحاق بركب النصر مع حزبها “الليبرالي” العنيد…
أبعد بقليل من مرمى الضاحية أقرب في الجغرافيا الى مرمانا، العونيون ومواقعهم وشاشاتهم الملوّنة بالالتباس. “سقطت القصير وانكسروا القوات”!! لم نفهم ما علاقة القوات بساحة الحرب في القصير. أخطر من ذلك، “تحية لبشار الاسد وجيشه الباسل”!! للتذكير هذه عبارات لعونيين وليس لعناصر من “حزب الله”! “جيش بشار الاسد ينتصر على التكفيريين في القصير”!! ” تحية للمقاومين والمجاهدين في “حزب الله” على انتصارهم الكبير”!!! “انتصر بشار الاسد وانهزم سمير جعجع”!!!…
هذا بعض القليل من نماذج كتابات العونيين هل من يصدّق؟! تذوّق العونيون البقلاوة مع حلفائهم، لكن لم يكن أحد ليتصوّر ان هؤلاء الذين اضطهدوا برناجر جيش بشار الاسد، بالرناجر، هم الآن يهللون له ويمدحونه ويرفعون له يافطات المودة والاحترام!!!
لا تكفي علامات التعجب تلك، اذ ان الامر يدخل ايضاً في صلب ثقافة البقلاوة اياها، الممزوجة هذه المرّة بالكيد السياسي. الكيد الموجه الى “القوات اللبنانية” تحديداً وكأن فيالق القوات كانت تجتاح القصير وعادت مهزومة تجرجر ذيول الانكسار!! اي كيد هذا الذي يسمح لتيار بنى مبادءه الاساسية على مقاومة الاحتلال، فكيف يهلل له من جديد لمجرّد ان خصمه السياسي اللبناني لا يدعمه بل يدعم ثوار الحرية؟!!
هي قمة التناقض والاستخفاف بالكرامة الشخصية قبل الكرامة الوطنية عموماً. لا اظن ان العونيين يحترمون نضالهم، بالتأكيد لا يفعلون والا لما تماهوا مع حزب يشرب من دماء أحرار كانوا فعلوا مثلهم ذات تاريخ مضيء عندما قاوموا معنا الاحتلال السوري، لكنهم الآن قلبوا موازين المبادئ لتتلاءم وجنون من يقودهم ويقود “قطيع الماعز” الذي يرعاه بحسب تعبيره، وينساقون خلف حليفهم المحتل الجديد للبنان والآن سوريا!! شيء مؤسف أن يصلوا الى هذا الانحدار المخيف…
بعد ساعات على الحدث الكبير، والشبع الموقت من ألتهام بقلاوة النصر، أرى غير مشهد ويعجبني، لن أقول سنأكل البقلاوة يوما نشوة بالموت، لن نفعلها ولا لأي موت، لكني ارى الهاوية السحيقة التي انزلق اليها آكلو البقلاوة، على امل الا ينحدر اليها من يتذوقون الآن من ذات “الصدر”…

ما ينبسطوا كتيرر لأنو قريباً نحنا رح نوزع بقلاوة حفاوةً بالسلقوط المدوي لحزب اللات وحليفه البرتقالي
شكراً على هذا الكلام …. تكلموا قدر ما تشاؤون … انتم تعيشون في الماضي … ابقوا حيث انتم لا بأس … اما نحن ابناء الجبابرة ابناء الطائفة الاسلامية الشيعية في لبنان …. لا ننظر اليكم اصلاً ….. فنحن منشغلون بصناعة المجد و كتابة التاريخ …. و لا وقت لدينا لنضيعة على تفاهاتكم و قلة حيلتكم …. اكتبوا و اصرخوا لا بأس …. فضفضوا عن انفسكم …. فأنتم اصبحتم تثيرون الشفقة … والسلام
يا انسة فيرا حلو كتير مقالك ولكنه يقي شعر ونثر لا يقدم ولا يؤخر
الحكي ببلاش المهم القصير سقطت وجماعات تقطيع الروؤس والذبح من الرقبة انهى لبنان منهم هؤلاء مثل فتح الأسلام
ولو لم تسقط القصير لكنت بأنتظار دولة لبنان الأسلامية من القصير الى طرابلس الى عرسال
فا يا ست فيرا بو منصف حلو الشعر والحكي ببلاش ولكن لا تكتبي عن القصير وتتعاطفي معها فقط لأنك تختلفي مع حزب الله في السياسة بمعنى لا تزايدي ولا تعملي نكايات
من يقراء مقالك يشعر بأنك تؤيدين التشدد الأسلامي و “فليحكم الأخوان”
لاه يا ست فيرا ما بظن انك او حتى الحكيم يفضل مرتزقة القاعدة على ابناء بلده
وشكرا ست فيرا بو منصف
it is normal for them as we also, with every mercenaries of hizbullah killed in syria we were enjoying and celebrating by eating baklawa, 3a2bel kil el 3ayzin minnoum yidekhlo 3al janneh.
حسن نصرالله…عفنت وطلعت ريحتك
هذا رد المقهورين في القصير .. قصيدة للتاريخ لسيد الدماء يا حسن نصر الله. أرجو منكم نشرها و مشاركتها و شكراً
https://www.youtube.com/watch?v=6iWzjJLTXEQ
سقط القناع عن هذه المقاومة حزب الشيعي الايراني في لبناان
على زمن السرطان الثورة الاسلامية الايرانية اصدرت الى لبنان فكر ولاية الفقيه وللاسف انجرت الطائفة الشيعية الى ايران وانفصلت عن السرب اللبناني واصبح ولاء حزب الله ولاء ايراني وليس لبناني تبا لكم سيلعنكم التاريخ ما فعلتم في القصير قتلتم اهل القصير الذين استقبلوكم في حرب 2006 هذا جزائ المعروف مثل ما غدرتم في سبعة ايار في اهالي بيروت التي ايضا حضنتكم يا للعار سيلعنكم التاريخ يا حزب الات ضاع الوطن بسببكم ما كنا نسمع بي الطائفية لكن انتم لا تريدون بناء دولة حديثة تريدون ان يبقى السلاح الغدر بيدكم وولائكم لايران نظام الطاغي رعون هذا العصر بشار في نهاية رسالتي تصبحون على وطن