لم تعُدْ في يد ” حزب الله ” ورقة مستورة واحدة . حرب القٌصَيْر كشفتها كلّها ، وهو في الأصل مجرّد وكيل لملفّ الأوراق الإيرانيّة بين لبنان وسوريّا ، على الأقلّ .
وكلّ العناوين باتت صالحة لتوصيف المشروع الإيراني الذي يلتزمه ” حزب الله ” ، إلاّ عنوان ” الممانعة والمقاومة ” . بات الشعار مزاحاً سمجاً ، أو ، في أفضل حالاته ، ورقة تين جافّة على عورة مكشوفة .
فقد تصحّ تسميته مشروع ” داريوس الكبير ” أو ” الحلم الصفوي ” أو ” القوس الفارسي ” أو ” الهلال الشيعي ” أو ” حلف الأقليّات ” .. وربّما ” الوطن القومي الشيعي ” تيمّناً بالملهم الأقلّوي الآخر قبل قرن وربع من الزمان .
وفي مكاتب التخطيط للمشروع كلام عن إحصاء أكثريّة شيعيّة وازنة في القوس الذي يجمع إيران والعراق وسوريّا ولبنان ويطوّق الأردن ودول الخليج . هكذا ، لعبة عدديّة بسيطة لإقناع المتردّدين ، وإثارة شهيّة الأقلّيات الأخرى ، خصوصاً المسيحيّين .
لا فرق عمليّاً ، على مستوى المشاريع الدينيّة والقوميّة والمذهبيّة ، بين تيودور هرتزل وآيتيّ الله الخميني والخامنئي ، وفرعهما على المتوسّط الأدنى ، حسن نصرالله ، وظلّهما المالكي والأسد .
حتّى في السلوك وفنّ تمويه الأعداء والأسلوب الدعائي ، يتماهى ” العدوّان الحميمان ” : فالأوّل تحوّل من ضحيّة النازيّة إلى جلاّد الفلسطينيّين ، والثاني من ” ضحيّة ” إسرائيل إلى جلاّد اللبنانيّين والسوريّين .
وقد كتبنا وتحدّثنا مراراً ، خلال السنتيْن الأخيرتيْن عن الخطّتين ” ألف ” و ” باء ” في المشروع الإيراني الكبير : الخطّة الأولى لتغيير الموازين الديمغرافيّة والسياسيّة في غرب العراق وشرق سوريّا لربط حلقات القوس ، فتمّ تجميدها بسبب الكتلة البشريّة الهائلة والجغرافية الواسعة ، وأُعطيت الأولويّة لتنفيذ الخطّة الثانية ، أو ما يُعرف ب ” المشروع الغربي للقوس ” الذي يربط غرب سوريّا ووسطها بدولة ” حزب الله ” في لبنان ، أو ربط الدويلتيْن العلويّة والشيعيّة .
وليس خافياً أن معركة القُصَيْر كانت خطوة تنفيذيّة متقدّمة في هذا ” الشقّ الغربي ” من المشروع الإيراني .
فهل التقى فعلاً الجناحان العلوي والشيعي ، واكتملت الخطّة ، أَم ما زالت هناك حلقات وعقبات ومراحل لاحقة ؟
كثيرون سألوا : وماذا بعد ، وما هي وظيفة ” حزب الله ” بعد القُصَيْر ، فهل يأمره ” الفقيه ” بإعادة قوّاته إلى لبنان ، أو يكلّفه خوض معارك أخرى ؟
في تقدير عام ، سيكون له وظيفتان عسكريّتان متكاملتان : وظيفة قتاليّة في جغرافية الخطّة ” ألف ” أو الشقّ الشرقي من المشروع ، أي القوس الضارب من حلب إلى درعا عبر دمشق والسلسلة الشرقيّة للبنان ، وصولاً إلى غرب العراق . ويكون قتاله بوحدات متحرّكة غير كبيرة ، مؤلّفة من كوموندس النخبة .
أمّا وظيفته الأساسيّة فهي حصر ” أعداء المشروع ” في لبنان بين فكّيْ الدويلتيْن ، تمهيداً للإطباق عليهم . وهؤلاء الأعداء ، بطوائفهم الثلاث المسيحيّة والسنيّة والدرزيّة ، ينتشرون بكثافة من الشمال إلى جبل لبنان والبقاع حتّى صيدا .
ولا يغيب عن أيّ مراقب سعي ” حزب الله ” إلى ترويض هذه المناطق : تطويق عكّار شرقاً وشمالاً ، تحويل طرابلس إلى بؤر متناحرة تنخرها من الداخل لتعطيل فاعليّتها ، وكذلك صيدا وبيروت وبيئات سنّية أخرى ، وتخويف الجبل الدرزي بهدف تحييده على الأقلّ ، إذا لم يخضع .
وتبقى الكتلة المسيحيّة العاصية في الشمال والجبل حتّى زحلة وجزّين ، فهو يعمل على إخضاعها بوسيلتيْن: من داخلها تحت عنوان ” التفاهم الاستراتيجي” مع قسم منها ، وإضعاف القسم الآخر بالتهديد والإغتيال ( وهذه الوسيلة يستخدمها أيضاً باختراق الطوائف الأخرى ) ، ومن خارجها عبرإحياء حلم قديم باستعادة كسروان وجبيل والمتن ، وقد عبّر عنه بوضوح ، صوتاً وصورة ، زعيم ” حزب الله ” حسن نصرالله في شبابه الأوّل .
ولا يُلغي هذا الحلم قولهم إنّه نَزَق الشباب ، فهو تعبير عن تراكم عقيدة وصلت إليه من أوليائه .
وقد كان هرتزل ، في أيّ حال ، شابّاً ، حين أطلق فكرة ” الوطن القومي لليهود ” .
فهل مَنْ ينتقم من حروب إسرائيل على الجنوب بشنّ حربَيْن على الداخل اللبناني والسوري ، يصعب عليه الإنتقام من المماليك بمحاربة المسيحيّين ، بعد 700 سنة ، ومن ” السفيانيّين ” بمحاربة السوريّين ، ولو بعد 1400 سنة ؟!
لا شكّ أنّ ” حزب الله ” حقّق نجاحاً في ترهيب المناطق المسيحيّة من جبيل إلى الجديده والدكوانه وزحلة بحجّة تشييع قتلاه ، أو بحجّة الإبتهاج ب ” سقوط القُصَيْر ” ، لكنّه حقّق اختراقاً أكبر بفرض الصمت على ” المتفاهمين ” معه ، فلم ينبسوا ببنت شفة دفاعاً عن المناطق التي انتخبتهم .
لقد أكل ” التفاهم ” ألسنتهم بعدما أعمى الإلتحاق بصائرهم ، أو قبضوا مهره المقدّم والمؤخّر .
وقد يخدع هذا الإختراق بالسلاح وضريبة السكوت ” حزب الله ” ، ويُغريه بالفرصة السانحة لتحقيق حلمه ، بل وهمه التاريخي ، وبالتحضير إلى ما بعد بعد القُصَيْر، فتلوح له ولتابعيه كسروان وجبيل مع سائر الجبل المسيحي ، في السراب .
كلّه سراب .. من عقدة المماليك وكسروان وريف القُصَيْر وزينب ، إلى وَثَن الفقيه والأسد و” جبهة المقاومة والممانعة ” ، إلى الإنتصارات ” الإلهيّة ” الزائفة .
سراب…. ومصير اللاهثين وراءه ، يباب وخراب !
فجر الأربعاء 05/06/2013 : إبتدعت الضاحية
الضاجّة بالغرائز اللاإنسانية وبمفاعيل فوقية السلاح آخر ابتكاراتها في ميدان
السلوك المنحرف بكلّ المقاييس ، ليس فقط لأنها تنافست مع ” عدوها الصهيوني
” على إطلاق أهازيج النصر ، وليس لأنها تقاطعت شعورياً مع الوليّ الفقيه أمام
ضخامة الحدث المنتظر ، وليس لأنّ سهام الفرحة العارمة أطلقت من كلّ زوايا ”
النور ” و ” المنار ” وكلّ أفئدة المستنيرين مما يسمونه ”
حكمة ” السيّد ! آخر ابتكارات الضاحية العابقة بالشر كان ما قدّمته من الحلوى
المجبولة بالدماء . فهل يدرك أهل الضاحية الكرام ما تناولوه صبيحة ذلك اليوم المجدول على الموت ؟! هم تناولوا الحلوى المصنوعة من أنين احتضار
أطفال القصير ، ومن صرخات أمهاتهم ! وللأسف هم واعون تماماً هذه الحقيقة . وينقلنا
هذا المشهد المقزّز إلى استنتاجين اثنين : فيزيقي ، وميتافيزيقي ! في الإستنتاج
الأول يتأكد لنا أنّ حزب الله وإسرائيل واحد ، وما بدأه الطرفان من توزيع مصالح
بعد حرب تموز وعلى وقع سقوط الأبرياء وغير الأبرياء ، إنما يكملانه اليوم بتوزيع
المغانم السياسية بعد معركة القصير . وفي الإستنتاج الثاني يتأكد لنا أنّ التماهي
في الأهداف كما في الوسائل الهمجية بين سادة حزب الله وقادة إسرائيل سيقود الجميع
في موكب واحد يوم الممات إلى مصير واحد قد يشبه أيّ شيء إلا الجنة التي يعدون بها
البسطاء .
أما الحقيقة الأكثر
مرارة ، فهي أنّ من ضجّ فرحاً في الضاحية
فجر ذلك الأربعاء الدامي لم يكن سوى من فئة ” الآلات المبرمجة على مسلك
الخضوع والخنوع ” ، لم يكن سوى من فئة من منعهم السيد من بكاء أحبائهم ومن
درّبهم على الشماتة بأحزان الآخرين ! من فرح في ذلك اليوم كان من كان ، لكنه حتماً
لم يكن منتمياً ” لا إلى الإنسان ولا إلى لبنان ” .
للأسف هذا الحلم صحيح ولكنّه مجرّد حلم و سيبقى٠٠٠
It is sad that our people don’t see further more than their nose, nassrallah was very clear since 1986 in his speech on youtube , check this link. http://m.youtube.com/#/watch?v=1NJGav1o_Ns&desktop_uri=%2Fwatch%3Fv%3D1NJGav1o_Ns
his and iran relationship with israel is very fine. example when hizballah attacked Amal during their conflict hizballah surprised amal from the back meaning he entered israel occupied teritory and hit amal, then the meeting between ahmadi najat and the jew and so on. it was very clear from the beginning that hizballah had plans against lebanon and not against israel.