في غمرة الحوادث المصيرية والمفصلية التي يعيشها لبنان، ارتأى وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي ان يطل علينا بالأمس في مؤتمر صحافي قال انه اراد تخصيصه للحديث عن سرعة الانترنت وعلب الهواتف، ليتبيّن لنا أن معاليه لا يستهوي تضييع الوقت بل شاء أن يستثمر كل دقيقة من عمره في الحكومة ليصوّب على خصمه اللدود مدير عام الاستثمار والصيانة في الوزارة عبد المنعم يوسف.
إياكم أن تفهموا معالي الوزير غلط، هو لا يحب المناكفات والنّكد، ولكنه فقط اراد أن يشرح لنا أن الانترنت بطيييييء بسبب عبد المنعم يوسف، والخزينة عرضة لخسائر فادحة بسبب عبد المنعم يوسف، والاقتصاد مهدّد بالمزيد بسبب عبد المنعم يوسف.
ولم ينس أن يلمّح الى أن الخلل في شبكات الهاتف سببه عبد المنعم يوسف، وفي معرض هجومه عرّج على اتفاق الطائف لأن بسببه لا يستطيع معاليه محاسبة عبد المنعم يوسف.
إياكم أن تفهموا الوزير صحناوي غلط، ما كان يهمّه في مؤتمره الصحافي هو المواطن ومصلحة الوطن فقط لا غير، لا يأبه لصغائر السياسة والحرتقات، يكاد لا ينام الليل للبحث عن حل ل”جرصة” الاتصالات في لبنان… وجده، وجد الحل وأخبرنا عنه في مؤتمره الصحافي، انه الحل السحري بتفليت اللبنانيين ألسنتهم على فايسبوك وتويتر ضد عبد المنعم يوسف، هذا ما طلبه معاليه بالأمس من اللبنانيين كي تُحلّ مشكلة الاتصالات.
وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال والذي لم يصرّف حتى اليوم أياً من وعوده الكبيرة التي قطعها علينا في بداية عهده، وجد كبش المحرقة إنه عبد المنعم يوسف. يضرب فيه عصفورين بحجر، التغطية على فشله والهجوم على خصومه السياسيين.
… ألووو معالي الوزير عم تسمعني؟ خطّك عم يقطّش هيدي عاشر محاولة اتصال، سأبعث لك برسالتي عبر الحمام الزّاجل، أسهل من اتصالاتك “الخنفشارية”…
كل عمرن هيك ورح يضلو هيك ، بيعملو معارك وهكية والمهم بينتصرو فيها . بطلنا بي إيام طواحين الهوى ، بس بعدن بيعملو طاحون حتى يخانقو طواحينا . يا هيك إصلاح وتغيير يا بلا 🙂