قتل رئيس الهيئة الطالبية في حزب “الانتماء اللبناني” هاشم سلمان، بإطلاق نار امس خلال توجه موكب من الحزب للاعتصام أمام السفارة الايرانية في بيروت احتجاجا على تدخل “حزب الله” في القتال في سوريا.
وتطور عراك امس بين مجموعة من “الانتماء” كانت وصلت لتوها الى مبنى السفارة الايرانية في بئر حسن للتظاهر احتجاجا على تدخل “حزب الله” في القتال في سوريا، الى اطلاق نار عندما جرى اشتباك بين المتظاهرين من جهة وبين شبان أكد المستشار العام لـ”الانتماء اللبناني” أحمد الأسعد لـ”النهار” انهم من “حزب الله”، مما ادى الى سقوط 8 جرحى وبينهم سلمان الذي توفي بعد نقله الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي متأثرا بجروح أصيب بها خلال العراك.
وروى الاسعد لـ”النهار” ان “نحو مئة شاب من مناصرينا، وجلّهم من طلاب الجامعات توجهوا الى مقر السفارة الايرانية في بيروت لنقول للايراني انك انت من قرر الزج بشبابنا في الحرب السورية، ونحن لا نرضى بذلك، وبالتالي اذا كنت معنيا بهذه المعركة الى هذا الحد، فعليك ان ترسل بجيشك الايراني الى سوريا، ليقاتل من يشاء بدلا من ان تزج بشبابنا في أتون هذه المحرقة العبثية”.
وقال: “ما ان وصل شبابنا الى الحاجز الاول للجيش، وهو بعيد جدا عن مبنى السفارة حتى خرجت علينا اعداد من مناصري الحزب من كل الزواريب والجهات، بالعصي، وبعضهم يحمل المسدسات والسلاح بشكل ظاهر وراحوا يوسعون طلابنا ضربا بالعصي على رؤوسهم، وآخرون راحوا يطلقون النار من مسدساتهم، وبينهم شخص سدد مسدسه على خاصرته ثم اطلق رصاصتين بعدما تقصده شخصيا”.
ورأى الاسعد في قتل سلمان عملية اغتيال واضحة، لانهم يعرفون انه قريب مني ليبعثوا الي برسالة دموية، وقد تم إعدامه على مرأى من الجميع حتى من قوى الجيش الموجودة في المكان. وان سلمان بعيد اصابته ووقوعه ارضا بقي لنحو ثلث الساعة ينزف، وعناصر الجيش وضباطه ينظرون اليه، وهم يرجون عناصر “حزب الله” ان يسمحوا لهم باعطاء الاشارة بنقله الى المستشفى، وقد بقي لنحو 20 دقيقة ينزف على الارض الى أن أتى الامر من “حزب الله” بنقله، وهو ربما كان بقي حيا لو تم اسعافه فورا”.
وطالب الاسعد المسؤولين في لبنان، “وفي مقدمهم رئيس الجمهورية وقائد الجيش وكل قادة الاجهزة الامنية المعنية، بأن يأتوا بقاتل سلمان لمحاكمته فورا، والا فليتنحوا اذا كان لديهم ذرة من كرامة وضمير، وليقولوا اننا نعيش تحت سلطة حزب الله، وكفاهم مراوغة”.
وقال ان جرحى “الانتماء” ثمانية تم نقل خمسة منهم الى مستشفى قلب يسوع في الحازمية، وهم: محمد وحسن حسن، كامل سعيد، حسن صولي وزياد علي. اما الباقون فجروحهم طفيفة وقد تمت معالجتهم فورا واخرجوا من المستشفيات.
شريعة الغاب