
تساءل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن السبب الذي دفع “حزب الله” إلى الجهر بمشاركته على نطاق واسع في المواجهات العسكرية الدائرة في سوريا، وكشف مشروعه الفعلي للبنان والمنطقة تالياً.
واستغرب تصرف الحزب هذا خلال لقاء جمعه أمس في معراب وحلقة ضيقة من الصحافيين والإعلاميين. وقال: “كان في إمكانهم الإستمرار في اللجوء إلى ذرائع شتى، وإن واهية وغير مقنعة بتاتاً لتفسير سبب قتلى في صفوف عناصرهم، مثل انهم كانوا في زيارات لأقرباء لهم في قرى لبنانية أو أي شيء من هذا القبيل”.
ورأى أن لبنان دخل مرحلة في غاية الخطورة تبعاً لوضع “حزب الله” وتوجهاته، مشيراً إلى القتل الفوري للشاب هشام السلمان المسؤول الطالبي في حزب “الإنتماء اللبناني”، مع أن الحركة التي كان ينظمها “الإنتماء” للإعتصام أمام السفارة الإيرانية لم تكن تضم أكثر من 50 مشاركاً.
ولفت إلى أن “حزب الله كان يخفي مشروعه الفعلي الأبعد بكثير من لبنان، فما الذي تغير حتى كشف ما كان يخبئه؟ وفي هذا الشكل الصارخ؟”. ورأى أن “الحزب قال علناً إنه ليس حزباً لبنانياً، بل هو قوة إقليمية تندرج في إطار مشروع كبير وتتحالف مع قوى إقليمية ولا تكترث للمصلحة الوطنية. فهذه لا تندرج في حساباته”.
“لقد أكدوا ذلك مئة في المئة”، قال جعجع. وأضاف: “نظرياً هم حزب لبناني. وفي الواقع هم حزب مسلح يمتلك خبرة وتجربة، وله هيكليته المتينة ويرتبط باستراتيجيات كبرى على مستوى المنطقة”.
ولاحظ أن اللبنانيين لا يستطيعون التعامل مع هذا الواقع على قاعدة “ما لنا ولحزب الله ما دام يتورط في سياسات مهلكة له في النهاية؟”، باعتبار أن للحزب المذكور اختراقات كبيرة في مؤسسات القرار التنفيذي والإشتراعي والأمني في لبنان، وسياساته تنعكس على كل لبنان.
وفي سياق آخر قال إن التنسيق قائم على كل المستويات وعلى الدوام بين “القوات” و”تيار المستقبل”، وإن الإنقسام في البلاد هو على مستوى وطني وليس طائفياً، مبدياً اعتقاده أن بيئة “حزب الله” الرافضة لسياساته وتوجهاته ستعبّر عن نفسها تلقائياً وبمبادرات ذاتية بمرور الوقت.
وأكد رئيس “القوات”، “أننا ضد التكفيريين والنصرة وهذه المسألة لا تحرجنا أبداً. ولكن النظام السوري و”حزب الله” يركزان عليهم لتبرير ما يفعلانه بغالبية الشعب السوري الثائر على الظلم. القصد من الحملة الإعلامية التي قاما بها هو إقناع الناس في الداخل والخارج بأن النظام السوري والحزب الذي يقاتل معه ليسا الأسوأ بين السيئين”.
وتخلل اللقاء بحث في المشروع الإيراني للمنطقة العربية، أكد خلاله جعجع أن قرار “حزب الله” هو كلياً في طهران، لافتاً إلى أن لهذا الحزب عداوات مع معظم دول العالم. وتوقع أن يتعرض لصعوبات جمة في المستقبل نظراً إلى أنه تورط في مغامرة كبرى في سوريا.
Bravo hakim %pour cent juste