#adsense

زهرا: ليشكل سلام الحكومة متناسياً وجود “حزب الله” لأنه وجد طريقه لتسليم سلاحه خلال أشهر

حجم الخط

أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أنه عندما يتم استهداف لبنان فمن واجب الجيش اللبناني الرد، مشيراً إلى ان رئيس حزب “القوّات” الدكتور سمير جعجع تكلّم عن بلبلة حاصلة لأنه عادة في عمليات قصف الأراضي اللبنانيّة باستثناء غارة الطوافة العسكريّة السوريّة على عرسال الأربعاء فالمعتدي ليس واضحاً لذلك لا يقوم الجيش بالرد لذلك الخطوة الأولى تكمن في ضبط الحدود وعندها كل من يعتدي يجب الرد عليه”، مشيراً إىل أنه “إذا ما استمرّت الأوضاع على ما هي عليه ستخف حركة السير أكثر في البلاد لأن المواطنين لا يجرؤون على التجوّل”. وأضاف: “هناك حدود مفتوحة انتقل عبرها جيش بأكمله بعديده وعتاده من أجل القتال في سوريا وأعني هنا “حزب الله”، مشدداً على ان “المقاومة من واجبها مقاومة الإحتلال وليس احتلال أراضي في دول أخرى”.

زهرا، وفي مقابلة عبر الـ”LBCI”، أكّد أن “الأهم هو موقف فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان المعوّل عليه والمنتظر”، مشيراً إلى أن “المؤسف هو عدم وجود حكومة إلى جانبه لترجمة مواقفه إلى واقع”. وأضاف: “المؤسف أن لا وجود لمؤسسات دستوريّة في لبنان تترجم موقف الرئيس المشرف على الأرض”.

وتابع زهرا: “إن الدور الذي يلعبه اليوم “حزب الله” على الصعيد الإقليمي لطالما كان منتظراً من قبلنا واليوم توضح. فنحن كنا نقول إنه أداة في يد السياسة الإيرانيّة وكانوا حينها يقولون إن ما نقوله هو تجنٍ على الحزب وعلى نضالاته إلا أنه مع دخوله الحرب السوريّة سقط القناع”، مشدداً على أن “لا مشكلة لدينا مع الشيعيّة السياسيّة وإنما مع الشيعيّة الجهاديّة المتمثلة بولاية الفقيه و”حزب الله” الأداة في يد السياسة الإيرانيّة”. وأضاف: “عندما انخرط “حزب الله” بالقتال في سوريا ويعلن انه يدافع عن اللبنانيين هناك ومن ثم يعلن الدفاع عن المقامات الدينيّة ومن ثم أعلن أنه قتاله هو لمواجهة المحور الأميركي-الصهيوني وانتهى به الأمر في محاربة الإرهاب أصبح يستحق “Bon Point” من الولايات المتحدة بعد استلامهم لواء الحرب ضد الإرهاب”.

ولفت زهرا إلى أن “حلفاء سوريا في لبنان لا يكترثون لرئيس الجمهوريّة والدولة ومؤسساتها لذا هم لن يتجاوبوا مع نداءاته، لذا مطلوب منهم قليل من الواقعيّة فهم إذا ما كانوا لا يكترثون للدولة فلماذا يعرقلون تشكيل الحكومة؟ ليتركوا لنا هذا الأمر”، مشيراً إلى أنه “لم يكن يتخيّل منذ شهور أن “حزب الله” سيجد الطريقة التي يأتي فيها إلى الطاولة من أجل مناقشتهم في تسليم سلاحه الذي أصبح يشكل عبئاً عليه”. وأضاف: “أنا أرى أنه خلال شهور سيقوم بذلك وجاهز للمراهنة على ذلك”.

وبشأن القصف السوري على عرسال، قال زهرا: “على الدولة اللبنانيّة تقديم شكوى إلى الجامعة العربيّة بشأن التعدي السوري على السيادة اللبنانيّة إلا أنه يجب الطلب من وزير الخارجيّة عدم نقل هذه الشكوى وإنما ليتم نقلها عبر ممثل لبنان الدائم في الجامعة العربيّة وذلك من أجل تجنّب الضغط على وزير الخارجيّة لتشويه موقف رئيس الجمهوريّة”.

وشدد زهرا على أننا “لا نوافق على مشروع “حزب الله”، مشيراً إلى أن “القوّة لها حدود، فهي يمكن أن تخيف بعض الناس في بعض الوقت إلا أنها لا يمكن أن تخيف كل الناس في كل الوقت”. وأضاف: “إن المحور الإقليمي يحاول قتلنا و”حزب الله” مع سرايا المقاومة قام بارتكاب جرائم الإغتيال ونحن ندرك الكثير من الوقائع في هذه الملفات وننتظر حكم القضاء”، موضحاً أن “حزب الله” لا يمثل كل الطائفة الشيعيّة لأن الأكثريّة في هذه الظائفة ضد سياسة الإغتيال”.

ورداً على سؤال عما يشاع عن ضغط يمارسه “تيار المستقبل” و”القوّات اللبنانيّة” على المجلس الدستوري من أجل الموافقة على الطعن بالتمديد تماشياً مع السياسة الأميركيّة، قال زهرا: “أنا أؤكد أن “المستقبل و”القوّات” لم يضغطا على القضاة من أجل قبول الطعن”، متأملاً أن يلتئم المجلس ويصوّت على هذا القانون”. وأضاف: “كاذب كل من يقول إنه يعرف ما هي مواقف القضاة من القضيّة والقول إن القضاة المسيحيين تم الضغط عليهم من أجل القبول بالطعن إهانة لرئيس الجمهوريّة وبكركي والعماد عون وجميع المسيحيين”، معتبراً أن رئيس المجلس الدستوري أخطأ بالرد على ما تسرّب عن القضاة الذين قاطعوا الجلسات لأنه بذلك أوحى وكأنه يريد أن يلزم الجميع بموقفه.

ولفت زهرا إلى أنهم لم نفقدوا الأمل في إمكان انعقاد المجلس الدستوري، مؤكداً أنه “كان يجب أن تبقى خصوصيات تداولات المجلس الدستوري وهيبته محفوظة والإنتظار كي تنتهي الأزمة من أجل قول كل ما جرى”،. وأضاف: “أنا أؤكد أن التحليلات في موضوع إمكان قبول الطعن أو لا غير صحيحة فمواقف بعض القضاة المسيحيين والسنة غير محسومة حتى الساعة”.

وأوضح زهرا أن مصلحة المسيحيين لا تنفصل بأي شكل من الأشكال عن المصلحة الوطنيّة في مفهوم “القوّات اللبنانيّة”، مشيراً إلى أنهم في موضوع قانون الإنتخابات فاضلوا بين الواقع والوهم. وأضاف: “الأرثوذكسي سقط بحكم رفض السنة والدروز له وإذا أقرّ هذا القانون كنا سنذهب إلى مبدأ العدديّة وعندها يمكن أن يتم القول لنا إنتخبوا نواب على قدر عددكم، وهذا كان حذر المراجع الدينيّة المسيحيّة من هذا القانون لأنه يستجلب خطورة كبرى على الدور المسيحي”.

وتابع زهرا: “إن مشروع اللقاء الأرثوذكسي كان وسيلة لدى “التيار الوطني الحر” من أجل تخوين الآخرين وتشويههم سياسيّاً”، مؤكداً أن النائب ميشال عون لا يتحرّك سياسياً على أساس الإستراتيجيات وإنما تبعاً لمشروعه السلطوي. وأضاف: “هو مقتنع أنه يمكنه أن يقوم بالعجائب لأنه يعتبر أنه لحظة انتخابه رئيساً للجمهوريّة فكل شيء سيحلّ لذا لا أعرف ما إذا كان سيتسنى لنا الوقت لرؤية هذا الأمر يتحقق”.

وبشأن الأزمة السوريّة، قال زهرا: “قبل سقوط القصير بـ10 أيام قدرنا أنها يمكن أن تصمد لأسبوع إن لم تتغيّر موازين القوّى وإن بقيت من دون دعم في ظل هجوم “حزب الله” والجيش السوري عليها”، مشيراً إلى أنه بعد دخول “حزب الله” إلى القصير سقطت الصورة التي أراد الحزب رسمها له”. وأضاف: “لا يمكن أن يفسر ما يقوم به “حزب الله” في سوريا سوى توريطاً إضافياً في الرمال المتحركة لأنه لا يمكن أن يستمر النظام في سوريا وإن صمد لفترة من الزمن”.

وأعلن زهرا جهراً أنه يرفض مشروع “حزب الله” ولن يجلس معه في الحكومة، وقال: “أنا سأرفضه بالوسائل الديمقراطيّة ولن أقاتله وإنما سأبقى أحاول إرغام الأجهزة الرسميّة الأمنيّة على القيام بدورها”، مشيراً إلى أنه “عندما كان يدعو منذ أشهر “حزب الله” لتسليم سلاحه كان يجهل كيفيّة القيام بذلك إلا أن الحزب وبعد دخوله في الحرب السوريّة قال لنا كيف سيقوم بذلك”.

ودعا زهرا الرئيس المكلف تمام سلام لتشكيل الحكومة باسرع وقت متناسياً وجود أمر إسمه “حزب الله” في لبنان لأنه لا يمكن أن تؤلف الحكومة في ظل مشاركة الحزب فيها”، مشيراً إلى أنه “طالما أن “حزب الله” مسلّح فلا كلام معه”. وأضاف: “يجب تشكيل حكومة لا يشارك فيها الحزب وإن لم يستطع الرئيس المكلف القيام بذلك ليتنحى لأن هناك من يمكنه القيام بذلك”،لافتاً إلى ان “قاعدة الحزب الشعبيّة في لبنان ستزداد بعد إبعاد اللبنانيين من الخليج”.

وأوضح زهرا أن “قوى “14 آذار” لن تعطي “حزب الله” شرعيّة الشراكة في السلطة اللبنانيّة ما دام يحمل السلاح”، مؤكداً أنه “ليس هناك من فلس يمكن أن يتحرّك لـ”حزب الله” من دون مراقبة إلا أن ما قام به في سوريا سيقضي على مصالح كل من يؤيدونه في العالم”. وأضاف: “إما أن يقوموا بقتلنا جميعاً من أجل استلامهم السلطة أو عليهم أن يدركوا أننا شركاء في هذا البلد ولنا الحق في المشاركة في القرار”.

واستطرد زهرا: “عندما أعطى النائب وليد جنبلاط الأكثريّة لـ”8 آذار” لم نشارك في الحكومة وبغض النظر عن موقف جنبلاط ما أقوله هو إننا لن نجلس في حكومة فيها “حزب الله”، وأنا لا أطلق حكماً مبرماً من أجل خروجهم من السلطة وإن استطاعوا إعادة تكوين أكثريّة ليحكموا من دوننا فنحن عشنا سنتين في ظل حكومة مماثلة”.

وأوضح زهرا أنه “لا يمكن أن يمر أي أمر في هذا البلد إذا ما كان “حزب الله” لا يوافق عليه”، مشيراً إلى أن الحزب كان يريد تمويل المحكمة الدوليّة من خارج الموازنة لذلك موّلوها عبر الهيئة العليا للإغاثة ولهذا السبب لم تقلا أي موازنة في لبنان منذ العام 2010. وأضاف: “حزب الله” كان يريد إسقاط الحكومة لأن نصرالله أعلن الحرب ولا يمكنه القيام بذلك في ظل حكومة يشكل هو ثلثي أعضائها فيما هي تنتهج سياسة النأي بالنفس”.

ورداً على سؤال، دعا زهرا ألا يجرّبن أحد نسب تأييد التكفيريين لـ”القوّات اللبنانيّة”، سائلاً: “هل المطلوب أن أحمل أنا السلاح بوجه هؤلاء أم الدولة اللبنانيّة؟”. وأضاف: “عندما يقال إن 7% من المقاتلين في سوريا هم من التكفيريين وغالبية الشعب السوري المعارضة لا تحمل السلاح، فهل يمكن أن يبرّر لـ”حزب الله” التدخل في القتال في سوريا ولإيران الدعم عبر القول إن هؤلاء الـ7% الذين لا يشكلون أكثر من 1% من المجتمع ستستلم السلطة بعد سقوط النظام؟”.

ورداً على سؤال عن المقال الذي نشر الأربعاء في صحيفة “الاخبار” ويتكلم عن إقصائه عن ملف الإنتخابات في القوّات وتسليمه لنائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، قال زهرا: “لقد سألت رئيس تحرير الصحيفة ابراهيم الامين خلال مقابلتي عبر “France24″ بالأمس عن مصدر معلوماتهم إلا أنه تهرّب من السؤال ممازحاً، إلا أن الحقيقة هي أن هناك خطأ أساسي ارتكبه من كتب المقال وهو أنني لم أكلف يوماً بهذا الملف ونحن منذ سنة ونصف كلفنا في الحزب الزميل جورج عدوان مع مجموعة من الإختصاصيين بهذا الشأن، لذا أنفي هذا الكلام جملة وتفصيلاً”.

ورداً على سؤال قال زهرا: “ليس هناك أي طائفة غائبة عن ثورة الأرز و”14 آذار” والمهم هو الإبقاء على التنوع والصيغة ليس أي أمر آخر، ونحن نعتمد الخطة نفسها في مواجهة التكفيريين و”حزب الله” وهي أن الدولة اللبنانيّة هي المولجة حماية الجميع”.

ورداً على سؤال عما إذا كان يحق للنظام السوري تمويل المعارضة التركيّة، قال زهرا: “ليجرّب النظام السوري تمويل المعارضة التركيّة فهو لم يقصرّ عندما كان لديه القوّة إلا أن بشار الأسد اليوم ليس بقوّة والده”.

ورداً على سؤال عن صحة إنشاء مكتب في فندق فينيسيا للتواصل بين قوى “14 آذار” والمملكة العربيّة السعوديّة عبر الأمير بندر بن سلطان، قال زهرا: “هل نحن بحاجة من أجل التواصل مع المملكة لإنشاء مكتب في الفينيسيا؟ فالسفارة السعوديّة في لبنان موجودة والشيخ سعد الحريري هو بنفسه موجود هناك”، مشيراً إلى أن الحريري موجود هناك بحكم سياسة من أقصوه. وأضاف: “أهنئ هؤلاء لأنه ظهر من هم البديل عنه في صيدا وعكار”.

ورداً على سؤال، لفت زهرا إلى أنهم طلبوا من “ابراهيم الصقر ازالة اليافطات”ن مشيراً إلى أن هذا الأمر انزعجهم.

وختم زهرا: “نحن مقبلون على صيف لا سياحة فيه إلا أنه يجب أن يكون في مطلعه تشكيل للحكومة”، مشيراً إلى أننا “سنشهد إجراءات خليجيّة بحق من هم من بيئة “حزب الله” ونتمنى أن يستطيع هؤلاء أن يجلبوا معهم مقدراتهم الماليّة كي لا يعودوا فقراء إلى وطنهم بعد كل هذه السنين من العمل”.

وكان زهرا قد أدلى بحديث لقناة “France24” رأى فيه ان تدخل “حزب الله” في سوريا تدرج من الادعاء بداية ان ما يقوم به هو مساعدة مواطنين لبنانيين في قرى شيعية داخل الحدود السورية الى حماية المقامات الدينية، وبالاخص مقام السيدة زينب في محيط دمشق، ثم التدخل في حرب استباقية عبر الدخول الى القصير لحماية المناطق اللبنانية، وبعدها اصبح الكلام عن مقاتلة المشروع الاميركي- الاسرائيلي للدفاع عن محور المقاومة في الشرق الاوسط. لقراءة الخبر كاملاً 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل