مصدر التعطيل… العونية وأخواتها

“قانون الستين ليس عاطلاً”. هذا ما نقله موقع العونية الطالبانية عن “المُلا عون”، بتاريخ 12 تشرين الأول 2012.

إذا كان “قانون الستين ليس عاطلاً”، فلماذا هذا التكاذب، وهذا اللف والدوران حول “الأرثوذكسي” وفوقه، وتحته، وامامه، وخلفه؟

في مؤتمره الصحافي الأخير اطلق الدكتور سمير جعجع “لاءين”: لا لتعطيل المجلس الدستوري، ولا لإجراء الإنتخابات وفق قانون الستين. وقد جاراه تيار المستقبل في موقفه هذا.

منذ العام 2005 وحتى اليوم، مصدر التعطيل والتكاذب والتنازل والمزايدة والتكفير والتطبيل والتزمير، واحد: فتشّوا عن العونية وأخواتها!

من محاولة تعطيل العمل الحكومي غداة اغتيال جبران تويني في 11 كانون الأول 2005، الى محاولة تعطيله مجدداً قُبيل اغتيال بيار الجميّل، ثم تعطيل الوسط التجاري، ومحاولة تعطيل عمل المحكمة الخاصة بلبنان، وتعطيل عمل المجلس النيابي، بالتوازي مع تعطيل استحقاق إنتخابات رئاسة الجمهورية في العام 2007، الى تعطيل تشكيل الحكومة تحت شعار “الصهر او لا احد” في صيف 2009، الى تعطيل التعيينات الأمنية، وتعطيل إقرار قانونٍ عادل للإنتخابات، وصولاً الى تعطيل المجلس الدستوري: تعددّت اشكال التعطيل، والعونية واحدة!

احد نواب العونية البارزين عن قضاء جزين، يكشف في مجالسه الخاصة عن دوافع هذا التعطيل، فيقول:”نريد الوصول الى الفراغ الكامل في المؤسسات من اجل عقد مؤتمر تأسيسي جديد”. اي بمعنى آخر، تريد العونية، من خلال التعطيل والتكفير والتزوير، التخلّص من المناصفة الدستورية التي وفرّها “الطائف”، من اجل بلوغ…المجهول!!!

مصدر التعطيل والمجهول واحد إذاً: العونية وأخواتها.

موقف “القوات اللبنانية” من مسألة الطعن واضح: لا عودة لقانون “رديّنا الحق لأصحابو”، فلتؤجّل الإنتخابات تقنياً، ريثما يتم التوصّل الى قانونٍ منصف وعادل بحق المسيحيين.

امّا لسان حال العونية فيقول: “قانون ردّينا الحق لأصحابو ليس عاطلاً”، فلتُجرى الإنتخابات إذاً وفق “الستين”، وبئس حقوق المسيحيين.

بين اقتراح قانون،ٍ لا مآخذ ميثاقية عليه، حائزٍ على الأكثرية المطلوبة في مجلس النواب، ويُحقق للمسيحيين 55 نائباً، كإقتراح قانون “القوات اللبنانية”، وبين قانونٍ بائد لا يُحقق لهم سوى 35 مقعداً، كقانون “ردّينا الحق لأصحابو”، اختارت العونية:”الـ 60 او لا أحد”.

موقف العونية من تعطيل المجلس الدستوري يُشبه مواقفها السابقة:

العونية تشارك بفعاليّة في حكومات ما بعد “الدوحة”، ولكنها تدعّي انها “معارضة”!!

العونية تدعّي انها “حركة علمانية”، لكنها لا تتكلّم إلاّ لغةً طائفية.

العونية دمرّت مقوّمات الوجود المسيحي بحجّة محاربة الميليشيات اللبنانية، لكنها لا تتحالف إلاّ مع ميليشياتٍ غير لبنانية.

حلفاء العونية يُعطّلون المجلس الدستوري، لكن العونية، عوض ان تُنهي تحالفها مع هؤلاء المُعطّلين، تتشبّث بتحالفاتها اكثر فأكثر، وتحاول بالمقابل، تحميل “القوات اللبنانية” مسؤولية ارتكابات حلفائها!

موقف “القوات اللبنانية” المعارض لإجراء الإنتخابات وفق قانون “رديّنا الحق لأصحابو” ينطلق من اعتباراتٍ ميثاقية وقانونية ومبدئية، امّا موقف حلفاء العونية فينطلق من إعتباراتٍ عسكرية وميدانية في القُصير، وحلب وحمص وادلب!

وبين هذا وذاك، ينطلق موقف العونية كالعادة، من اعتباراتٍ شخصية ومصلحية وعائلية.

لو كانت العونية تأبه فعلاً لحقوق المسيحيين، كما تدعّي، لما حاولت بثّ الروح مجدداً في قانون الستيّن، الذي اجمعت الأطراف في بكركي على رفضه جملةً وتفصيلاً.

العونية تتمسّك بحلفائها اكثر فأكثر، فيما هم ينفضون أيديهم منها شيئاً فشيئاً. “حزب الله” أدار ظهره لمطالب العونية، بري طعن العونية في ظهرها، الطاشناق وارسلان وفرنجية تخلّوا عنها في منتصف الطريق. لقد عادت ودائع “حزب الله” الى قاعدتها سالمة متعافية.

“رضيت العونية بالهّم، والهّم ما رضي فيها”!

سليمان فرنجية لم يكتفِ بذلك، بل الغى القداس السنوي الذي يُقام في ذكرى حادثة اهدن المؤسفة، حتى يمنع العونية من الاستثمار الإنتخابي في دماء الضحايا.

العونية لا شهداء لدينا، لذلك فهي تستثمر دماء شهداء الغير. العونية لا رجال عندها، لذلك فهي تستقوي بسواعد رجال “حزب الله”. العونية لا تضحيات عندها، لذلك فهي تحاول تشويه تضحيات الغير.

في غمرة الأوضاع الخطرة التي يمر بها لبنان بفعل سلوك قوى “8 آذار”: من توريط لبنان في معارك النظام السوري وإيران، الى مواكب تخترق المناطق المسيحية فتُطلق النيران وتستفّز السكّان، وشبُان مُسالمون يسقطون بين قتيل وجريح امام السفارة الإيرانية، وقصف سوري بالمدافع والطائرات على بلدات لبنانية، وتعطيل المؤسسات الدستورية والأمنية، الى سرقات وسمسرات وفساد، من فاطمة غول الى غول وزارة الإتصالات، من صفقات الأدوية الفاسدة الى صفقات التليكارت وهلّم جرّاً… امام كل هذه الجرائم والإرتكابات والأوضاع الخطرة، تضع العونية نُصب عينيها هدفاً واحداً: تكفير “القوات اللبنانية”.

منذ العام 1989، والعونية هي هي.

في ذلك الوقت، كانت الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية منتشرة بالعشرات، وكانت الإحتلالات السورية والفلسطينية والإيرانية والإسرائيلية جاثمة على صدر لبنان، وكانت المؤسسات الرسمية مُشرذمة، والفلتان الأمني في اوجّه، ومع ذلك كلّه، لم تجد العونية شيئاً تفعله سوى تكفير بكركي و”القوات اللبنانية”.

انها عونية “التكفير والهجرة”، كفرّت الرئيس رينيه معوّض قبل اغتياله، فاغتيل. كفّرت جبران تويني وسمير قصير وبيار الجميّل قبل اغتيالهم، فاغتيلوا. كفّرت شعبة المعلومات ووسام الحسن قبل اغتياله، فاغتيل…

واليوم تحاول عونية “التكفير فالهجرة” ان تدفع اللبنانيين ليكفروا بلبنان… حتى تغتاله نهائياً هو الآخر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “مصدر التعطيل… العونية وأخواتها”

  1. If anyone read your article and was reluctant to support General Aoun in some political aspects , he becomes fanatic for the Aounist’s, merely , because you highlighted ,without intention, the extend of capability of this party v/s the inability of yours.And you wonder why they are usually gaining against you!!!!

خبر عاجل