كشفت مصادر قريبة من قيادة «حزب الله» لصحيفة «الراي» الكويتية عن ان «معركة ما بعد القصير في سورية بدأت»، مشيرة إلى ان «حزب الله مستمر في المعارك في سورية، وتحديداً على جبهة الغوطة الشرقية في دمشق وحول مقام السيدة زينب»، ولافتة إلى ان «هذه المعركة الهدف منها تحرير الغوطة الممتدة من ريف حمص إلى ريف درعا من أكلة الاكباد ومن الذين يقفون خلفهم عسكرياً ومادياً».
وتحدثت المصادر عن ان «أولويات حزب الله هي التخلص من قاطعي الرؤوس وملاحقتهم اينما كانوا في سورية ولبنان، مدركاً ان مَن يمد هؤلاء بالمال والسلاح والرجال من بلادهم الأم لن يتردد في ممارسة الضغوط على الحزب وعلى بيئته الحاضنة، خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي ضغوط لن تؤتي ثمارها بالتأكيد».
وقالت المصادر ان «مَن اتخذ قرار توفير الدعم المادي والتسليحي وتشجيع الشبان من دول مجلس التعاون الخليجي على المجيء إلى سورية ولبنان للنحر على اساس مذهبي، فعليه ان يتحمل المسؤولية والتداعيات»، معتبرة ان «هؤلاء الذين اخطأوا بحق أنفسهم وبحق الطائفة السنية الكريمة، هم الذين يقفون خلف قاطعي الرؤوس، ولذا فإن دحر جنودهم في سورية ولبنان واجب شرعي ومصيري».
وإذ لفتت المصادر القريبة من قيادة «حزب الله» إلى «مخطط واضح المعالم يتمثل في السعي إلى نقل المعركة الدائرة في سورية إلى ارض لبنان، في محاولة لإلهاء حزب الله في معارك داخلية»، قالت: «هذه المحاولة تعبّر عن حسابات ضيقة وخاطئة، مردّها إلى الاعتقاد ان في الامكان فرض انسحاب اضطراري لحزب الله من سورية عبر فتح جبهات داخلية في مناطق متلوّنة المذاهب وملاقاتهم من اسرائيل بفتح جبهة اخرى».
وذكّرت المصادر بما قاله سابقاً الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله حيال «استعداد الحزب للعمل على جبهات عدة في آن واحد، علماً انه وحتى تاريخه، فإن حزب الله ما زال على قراره عدم الرد على الاستفزازات في الداخل»، ملاحِظة «وجود تناغم تكتيكي بين التحرّشات الاسرائيلية على جبهة الجنوب والخروق الدائمة من العدو لسماء لبنان، وبين الاستفزازات الأسيرية المذهبية في الشمال والجنوب والبقاع الشمالي»، ومشيرة إلى «محاولات لضرب خط الممانعة عبر تحويل الصراع السياسي صراعاً طائفياً بامتياز».
وكشفت المصادر الوثيقة الصلة بقيادة «حزب الله» عن ان «قوات حزب الله تفوق عدة وعديداً قوات الجيش اللبناني»، لافتة إلى ان «القوات الخاصة للحزب، المدربة والمجهزة يفوق عددها الـ 35 ألف مقاتل»، ومشيرة إلى انه «إذا صح زعم المعارضة السورية بأن حزب الله يزج بنصف هذه القوة في الحرب في سورية، فإن نصفها الآخر كافٍ لمنع اي خطر يمكن ان يهدد لبنان في الداخل وعلى الحدود الجنوبية»، مؤكدة ان «حزب الله يتوقع حصول تجاوزات مختلفة واستفزازات مذهبية بأشكال عدة وتفجيرات وعمليات قتل هنا وهناك، لكنه يأمل في ان تتجاوز البلاد المحنة الكبرى على خير».
انشالله بتكون نهايتك بسوريا