#adsense

إيران: الإنتخابات الأكثر ديمقراطية!!!

حجم الخط

إستدعت الإنتخابات الرئاسية في الجمهورية الإسلامية في إيران الكثير من التحاليل والتعليقات، كما لاقت ترحيباً واسعاً في جميع أقطاب العالم خصوصاً مع إعلان الرئيس المُنتَخَب أنها كانت فوزاً للإعتدال. فتفاوتت ردّات الفعل، وما استوقفني كان ادّعاء القوى المنضوية تحت راية ولاية الفقيه أنّها “الإنتخابات الأكثر ديمقراطية في العالم وشكّلت نموذجاً يُحتَذى به”! وكأن مشهد الإنتخابات الرئاسية السابقة غاب عن بالهم أو وجود هيئة رقابة الدستور التي منعت  مرشحين من خوض المعركة الإنتخابية، وكأنهم نسوا أن شخصيات وُضِعَت تحت الإقامة الجبرية بسبب اختلافها السياسي مع النظام.

 بغض النظر عن ذلك، لتكون الإنتخابات الأكثر ديمقراطية في العالم، ألا يجب أن تؤدي الى انتخاب صاحب السلطة الأعلى في البلاد؟ صاحب القرار في المسائل الإستراتيجية من ملف نووي وعلاقات خارجية وغيرها من مسائل أساسية؟

من ينتخب السلطة الأعلى في إيران؟

 في إيران يتم انتخاب الولي الفقيه من قِبَل مجلس الخبراء الذي يتكوّن من نيّف وثمانين فقيهاً ويستبعد كلياً الشعب الإيراني… وبيعته واجب على كل المسلمين!

تشمل أعمال الولي الفقيه جميع مجالات الحياة الإجتماعية والسياسية والثقافية. ويكون له حضور تامّ في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وله السلطة والحضور الكامل في الجيش وفي الشروع بالحرب والسلم وفي كل ما يمثّل القضايا المصيرية للمجتمع وكل ذلك وفق الدستور.

 كما تعني ولاية الفقيه الإشراف على سير العمل في المجلس ومراقبة رئيس الجمهورية حتى لا يقع في الخطأ ومراقبة رئيس الحكومة والإشراف على كافّة الأجهزة الحكومية خاصةً الجيش. لا حدود لولاية الفقيه وحاكميته لأن الفقه الإسلامي لا يترك أي أمر من أمور الحياة البشرية خارج الحكم الإلهي، فكافة القضايا السياسية والإقتصادية والفردية والإجتماعية مشمولة ضمن الحكم الإلهي، لهذا فإن حاكمية الولي الفقيه شاملة ومطلقة لجميع الأمور الفردية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية والعسكرية والدولية وكل الأشياء التي تندرج تحت الحكم الإسلامي الشرعي.

 وبعد استعراض السلطة الأعلى والمطلقة في إيران، هل من آلية لمحاسبته ومساءلته؟ الجواب يأتي فوراً بحيث أن المعارض أو المناقش يسمّى الرّد على الفقيه والأخير بمثابة الرّد على الله وينزل في منزلة المُنكِر للولاية التشريعية الإلهية لأن طاعة الفقيه بحسب نظرية الإمام الخُميني هي طاعة الإمام المعصوم.

 انطلاقاً من كافّة ما تقدّم عرضه من ثوابت، يحق لنا السؤال: ما هي علاقة ما سبق بيانه أعلاه بمفهوم الديمقراطية الصحيح؟ فللديموقراطية أُسس أبرزها اختيار الشعب من يريد ومن يمثّل آراءه وتطلعاته ووجود آلية تسمح للشعب ليس معارضة أو مناقشة الحاكم فحسب بل مساءلته ومحاسبته… فلماذا التبجح بأن الإنتخابات الرئاسية الإيرانية هي الأكثر ديمقراطية في العالم في حين أن من يتبجحون عالمون علم اليقين بحقيقة الأمور وكيفية سيرورتها (حزب الله خاصةً)؟ ولماذا الإنتقاد لأنظمة أخرى قوانينها لا تختلف كثيراً عن تلك المُتّبعة في إيران؟ وسلطة الحاكم في تلك الأنظمة غير مُستَمدّة مباشرة من الله!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “إيران: الإنتخابات الأكثر ديمقراطية!!!”

  1. انتم تضللون في إيران هناك مجلس يتم انتخابه من الشعب له الحق بإقالة الولي الفقيه فلماذا لم تأتوا على ذكره؟
    فقط للعلم إن الدستوري الإيراني وكذلك قيام جمهورية إسلامية تم من خلال إستفتاء شعبي. إن أردتم أن تتطعنوا بشيء أنصحكم بالقراءة أولا

خبر عاجل