تعليقا على ما جرى في عبرا وصيدا الاحد، استنكرت القوات اللبنانية بشدّة التعرض للجيش من اي طرف او فئة كانت، متقدمة من قيادته بأحرّ التعازي على استشهاد ضباط وجنود في صفوفه. وقالت “القوات” في بيان: “ان القوات اللبنانية تؤكد وقوفها بقوة مع الجيش دعما له في وجه كل من يهدد الإستقرار والأمن الوطنيين”.
وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، تطورات الاشتباكات في صيدا، مشيرا الى ان الدعوات الى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والجهاد ضد الجيش “تصب في خانة مصلحة اعداء لبنان ولن تجد اذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين، ولدى افراد الجيش، فالجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على امن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين واحالتهم الى القضاء المختص”. ودعا سليمان الوزراء والقادة المعنيين بالأمن، الى اجتماع يعقد صباح الاثنين في قصر بعبدا.
كما اجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، اتصالات برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل والنائبة بهية الحريري وبقائد الجيش العماد جان قهوجي، جرى خلالها التداول في الوضع الامني المتدهور الذي حصل في منطقة صيدا – عبرا – مجدليون والملابسات التي ادت الى استشهاد ضابطين وعسكري من الجيش اللبناني. وقد أكد سلام على “ضرورة قيام الجيش اللبناني والقوى الامنية بمعالجة الوضع على الارض بالسرعة الممكنة، واعتقال الفاعلين وانهاء حالة الاستنفار المسلح الذي يهدد المواطنين والسلم الاهلي في عاصمة الجنوب”. ودعا جميع القوى السياسية إلى “مؤازرة الجيش والقوى الامنية لوضع حد للصدامات المفتعلة والتي باتت عبئا على الجميع دون استثناء”.
ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني في صيدا. وقال: “يشكل الجيش اللبناني صمام الأمان للبنان وجميع اللبنانيين لاسيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وأي اعتداء عليه هو أمر مدان”. واضاف: “من هنا نحن ندعو الجميع الى الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعم مهمته في حفظ الأمن والاستقرار وعدم الانجرار وراء محاولات تفجير الاوضاع في لبنان. كما نناشد الجميع الحكمة والتروي وعدم اطلاق المواقف الانفعالية التي لا تخدم المعالجات المطلوبة في هذا الظرف الدقيق”. وكان ميقاتي قد تابع مسار الأحداث في صيدا، عبر سلسلة من الاتصالات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. كما تلقى سلسلة اتصالات من الرئيس فؤاد السنيورة وفاعليات مدينة صيدا.
الى ذلك، نبه الرئيس سعد الحريري من اي محاولة لاستدراج مدينة صيدا الى مواجهة مع الدولة والجيش اللبناني، مشددا على وجوب اتخاذ كل الاجراءات التي تحمي المدينة واهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقلة التي تتهدد لبنان. وقال: “ان الخطيئة الكبرى التي يتحمل مسؤوليتها حزب الله من خلال استفزاز المواطنين في عاصمة الجنوب ونشر البؤر الأمنية في الاحياء، لا يصح ان تشكل مبررا للخروج على القانون واللجوء الى استخدام السلاح ضد مراكز الجيش اللبناني او أية قوى أمنية شرعية . انني أهيب بجميع المواطنين عدم الانجرار الى أية ردود فعل سلبية من شانها ان تغطي على ارتكابات حزب الله ، وتعطي المتضررين من بسط سلطة الدولة الفرصة لتحقيق مآربهم السياسية والأمنية “. وأضاف الحريري : ان الاستقرار والعيش المشترك في مدينة صيدا هما أمانة في أعناقنا جميعا نحذر من التفريط بهما ، وندعو الى تضافر كل الجهود في سبيل حمايتهما والمحافظة عليهما ، وهو الامر الذي لن يتحقق الا من خلال الدولة ومؤسساتها لا سيما من خلال الجيش اللبناني الذي نعول على حكمة قيادته في اتخاذ التدابير التي تحمي المدينة ، وتجنب السقوط في أفخاخ المحرضين ودعوات الجهات التي تحتمي خلف سلاح حزب الله وتتحين الفرص باسم الدفاع عن هذا السلاح للنيل من هيبة الدولة وكل القوى التي تنادي بوضع حد لسياسات الهيمنة. وتوجه الحريري بأحر التعازي الى اهالي الضحايا التي تدفع في كل يوم الأثمان الباهظة لانتشار السلاح غير الشرعي وسيادة منطق الاستقواء على الدولة ، مؤكدا على ان شهداء الجيش اللبناني هم شهداء كل الوطن وخسارتهم خسارة لكل لبناني يؤمن بالدولة ومؤسساتها.
من جهتها، أسفت النائبة بهية الحريري للأحداث الأمنية التي تجري في صيدا والإعتداء على عناصر الجيش والمدنيين. وقالت في بيان: “إننا نشعر بالأسى واللوعة لما يعيشه أهالي صيدا والجوار الكرام، من رعب وضرب لأمنهم واستقرارهم، وسلمهم الأهلي، وامتحانات طلابهم، وإحراق منازلهم، وأنا شديدة الحزن لما تعرض له الجيش اللبناني، وانني استنكر هذا الاعتداء، ونأسف للشهداء الذين سقطوا من الجيش ومن أبناء المدينة، هذا الجيش الذي نعول عليه كما كل اللبنانيين، في حفظ الامن والاستقرار لكل المواطنين دون تمييز”. وإذ أكدت ان “هذه الاحداث تقع في اطار فتنة تدور رحاها منذ أسابيع، وتم التحضير لها منذ أشهر طويلة”، قالت: “حاولت خلال الأسابيع والأشهر الماضية، العمل جاهدة من أجل الحفاظ على مدينتي ومنطقتي، وأهلها، وعيشها المشترك، ومدارسها، وأسواقها، وبواباتها، ومعابرها، ومسلميها ومسيحييها، وسنتها وشيعتها، والأخوة الفلسطينيين”. أضافت: “كنا نتوهم بأننا لسنا وحدنا ممن يسعى إلى درء الفتنة ومنعها، أما وقد حوصرنا في منازلنا، وزهقت أرواح أبناء مدينتنا، على مرأى ومسمع من أصحاب الدولة والسماحة والسعادة والقادة الأمنيين، فإنني على يقين اليوم، بأن ما حصل في صيدا هو تدمير لصيدا وأهلها”. وتابعت: “لقد سمعت مرارا خطابات التهديد والوعيد، والإنذارات، والحديث عن التأديب، لأن صيدا أرادت أن تكون حرة، ومساحة لتلاقي اللبنانيين، وأرادت أن تكون بعهدة الدولة اللبنانية، ومؤسساتها الأمنية والقضائية”. وأردفت: “خلال الأسابيع الماضية كنا نحذر مما يحضر لها، أما وقد أصبح الإقتتال على أبواب كل منازل أهلنا ومنازلنا، فإنني أدعو الذين توعدوا صيدا وأهلها سرا وعلانية، والذين حاولوا اخذها اسيرة لهذا الفريق اوذاك، بأن يتفضلوا، فنحن باقون في منازلنا، وعلى أرضنا، ولن نخاف، ولن نهون، لأن الله معنا”. وأوضحت “نحن يوم رفعنا الصوت، ودماء رفيق الحريري تسيل على كل شبر من أرض الوطن، مانعين الفتنة، فلأننا كنا ولا نزال، نرفض الفتنة، ونرفض الإقتتال، لأنه لا يؤدي إلا إلى الخراب والدمار، وقتل الأرواح البريئة، وإننا كنا ولا نزال نرفض كل أشكال التسلح في المدينة وإثارة النعرات”. ونبهت “كل أهالي صيدا والجوار، بأن إستدراجهم إلى لعبة السلاح، هو من أجل قهر إرادتهم المدنية، وتدمير مدينتهم، وإلحاق الدمار بها، الذي طال الكثير من المدن التي أستدرج أهلها إلى لعبة السلاح”. ودعت أهالي صيدا والجوار إلى “عدم الخوف ورفع الصوت عاليا في وجه لعبة السلاح، كل السلاح”.
كما اعتبر رئيس “كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان شهداء الجيش في عبرا “هم شهداء صيدا وكل لبنان”. وشدد على استنكار وادانة اي اعتداء على الجيش والمؤسسة العسكرية “تحت أي سبب كان ومن أي جهة اتى”. وقال السنيورة: “لقد أعلنا من الاساس اننا مع الدولة ومؤسساتها، ووحدة هذه المؤسسات وفي طليعتها وحدة المؤسسات العسكرية والامنية ومع تطبيق القانون. وصيدا كانت وستبقى مدينة الالتزام بالدولة والقانون، ولا تقبل ان يضعها احد لا في مواجهة الجيش ولا في مواجهة الدولة”. أضاف: “لقد جرت محاولات عديدة لجر صيدا الى الفتنة ولاستدراج البعض فيها للخروج على القانون. وهي محاولات فاشلة ومرفوضة ومدانة، فالمدينة من الاساس قالت لا لقطع الطرق وحمل السلاح، ولا للمكاتب الحزبية المسلحة والشقق المسلحة من أبناء المدينة وخارجها، ولا للاعتداء على أمن الناس وحرياتهم ولن تقبل بأي تجاوز على الامن والحريات والعيش المشترك”. تابع: “والمدينة ترفض التسلط والسيطرة الامنية والسياسية على قرارها، من خارج المدينة او من داخلها، لأنها عاصمة الجنوب ومدينة كل اللبنانيين وهي ستبقى ضنينة بسكانها جميعا وحريصة على الوحدة الوطنية والعيش الواحد”. وقال: “استنادا الى ذلك كله ولكي لا تتطور الامور اكثر وقطعا للطريق على المصطادين في الماء العكر وحتى لا تتطور الامور الى مرحلة لا يمكن ضبطها فاننا نرى ضرورة تحقيق النقاط التالية: أولا: وقف اطلاق النار فورا بطلب من اهل المدينة وكل اللبنانيين. ثانيا: رفض منطق السلاح في مقابل السلاح، كذلك ضرورة اخلاء الشقق المسلحة ومغادرة مسلحي حزب الله ومن يسمون سرايا المقاومة، فهم في الاصل سبب الفتنة والبلاء. ثالثا: اجتماع فاعليات المدينة لفرض العودة الى الاستقرار ومنطق الدولة وتطبيق خطة أمنية تسحب المظاهر المسلحة من كل الاطراف في المدينة بالتعاون مع الجيش والسلطات الادارية للدولة”. وكان السنيورة قد تابع تطورات الوضع الأمني المتدهور في منطقة عبرا، شرق مدينة صيدا، وكانت خطوط اتصاله مفتوحة مع النائب بهية الحريري ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي وقيادات المدينة وفاعلياتها، وأجرى اتصالات بكل من رئيس رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي لهذه الغاية.
كما عقدت فاعليات علمائية واسلامية وشعبية في طرابلس اجتماعا في مكتب الشيخ سالم الرافعي بحثت في خلاله في الاوضاع الراهنة. وبعد الاجتماع، اصدر المجتمعون بيانا لفتوا فيه الى ان “المجتمعين توقفوا عند الأحداث المؤسفة التي تعصف بمدينة صيدا والتي أتت إثر التعبئة والشحن المذهبي غير المسبوق من جراء التدخل العسكري ل”حزب الله” في سوريا والذي نتج عنه أحداث أمنية متنقلة في ظل صمت الدولة وعجزها عن وقف هذا التدخل”. ودعا المجتمعون الجيش اللبناني “الى العمل لوقف فوري لإطلاق النار وفتح المجال للعلماء والعقلاء للقيام بوساطات للخروج من هذا المأزق”. وطالب المجتمعون “بلجنة تحقيق لكشف ملابسات ما جرى وتحميل المسؤولية للمخلين”. واعتبر المجتمعون “أن القصف الذي يتعرض له المسجد والمناطق المدنية المحيطة به من حارة صيدا وبعض المناطق الأخرى يهدد بتفجير الوضع في كل لبنان ويظهر نوايا الأطراف التي تسعى لزج أهل السنة في مواجهة مع الجيش لا يرغب الطرفان بها”. وقد أبقى المجتمعون جلساتهم مفتوحة لمواكبة المستجدات وأخذ القرارات اللازمة”.
The Army needs to wrap this fast and swiftly…Even in the USA & Britain they use Tanks
and Helicopters in their fights against Militia Militants, they have to use it too since
most of the Lebanese are with the Army and approve their action.
The Media isn’t helping therefore I have no sympathy for them and they can be blocked
from entering the areas where the fighting is taking place.