.jpg)
اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أن “الدولة والجيش والأجهزة الأمنية لا يمكنها إلا أن تتصرف كما فعلت تجاه الأحداث الأمنية في مدينة صيدا، ولكن إن كان الامر سيقتصر على التصرف بهذه الطريقة مع جهة دون سواها فستذهب الامور من سيء الى اسوأ”، مشيراً الى أن “رئيس الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش هم أمام مسؤوليات مضاعفة اذ لا يستطيعون ان يتصرفوا على طريقة اللادولة في محطات أخرى أو مرحلة ما بعد الشيخ أحمد الأسير”.
وقال جعجع، في اتصال هاتفي ضمن برنامج “بموضوعية” عبر الـmtv، “منذ الحرب نعيش ظرفاً غير طبيعي واذا استمرينا بهذا الشكل سنصل الى مظاهر غير طبيعية باعتبار ان منطق الدولة لا يستقيم مع اي منطق آخر الى جانبه، فإما هناك سلطة واحدة وإما ستنبت سلطات وننتهي بلبنان غير موجود فعلياً، ولا احد يعتقد ان الامور ستقف عند هذا الحد اذا لم تتصرف الدولة كدولة، وانا كلياً مع تصرف الجيش في صيدا لكن مع انسحاب هذا التصرف على كل لبنان وكل اللبنانيين، فعلى سبيل المثال لا الحصر: أين هم قتلة الشاب هاشم السلمان؟”
وأضاف “حين سقطت القصير تم تصوير الامر على انه انجاز تاريخي واحتفل البعض، وهم احرار بذلك، لكن هل يجوز ان تنزل عراضات مسلحة في شوارع الجديدة وانطلياس؟ لقد راجعنا القوى الامنية بهذه العراضات لكنهم قالوا “هؤلاء من جماعة المقاومة”! هل تستطيع “جماعة المقاومة” ان تحتفل بهذه الطريقة في مناطق آمنة؟ فحرام الا يكون شهداء الجيش استشهدوا في اليومين الأخيرين لقيام دولة فعلية في لبنان.”
ورداً على تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلّم، قال جعجع:” لو اهتم المعلّم بشؤون سوريا بشكل افضل لكنا تجنبنا الكوارث التي نعيشها منذ سنتين، وكل هذا الكلام عار من الصحة، فالمجتمعون في الدوحة اعلنوا ما هو سبب اجتماعهم، وبكافة الاحوال موضوع الشيخ الاسير كان مطروحاً منذ اشهر”.
وتابع “اذا كانت الدولة مجسدة برئيس الجمهورية وقيادة الجيش والحكومة لا تريد ان تتصرف كدولة بعيدة عن الشعارات السابقة وتتعاطى مع المواطنين اللبنانيين سواسية في كل المناطق تكون تحفر قبرها وقبرنا بيدها، والكارثة الكبيرة هي الا تراهن الدولة على نفسها.”
ورداً على سؤال حول زيارته الى قصر بعبدا، أجاب جعجع:” ان الزيارة الى الرئيس ميشال سليمان كان متفق على اجرائها قبل فترة، والهدف منها التداول مع سليمان بأمور الجمهورية وخصوصاً بعد التهجمات الاخيرة عليه، ففي السنوات الاخيرة كنا نختلف أحياناً مع الرئيس على مواضيع معينة مثلاً قانون الانتخابات لكنني لم افهم هذا الهجوم الصاعق على الرئيس بسبب اعتراضه على قصف مناطق حدودية؟ فهل يريدون ان يجلس الرئيس جانباً في وقت ان قرى ومناطق تتعرض للقصف انطلاقاً من سوريا؟ ألا يستطيع الرئيس ان يقول لحزب الله انه ملتزم باعلان بعبدا ويخالف الدستور بقتاله في سوريا؟”
وأضاف ” قلتُ لسليمان اننا الى جانبه وسنبقى الى جانبه في كل ما يتعلق بالامور السيادية، كما تداولنا بأمور أخرى منها موضوع الحكومة”، لافتاً الى ان ” الخطوط العريضة التي وضعها سليمان سليمة جداً ويجب التكتل حولها وحول كل ما اسمه دولة، فالسنة المقبلة دقيقة ولا اعتقد انه يجب الانتظار أكثر لتشكيل حكومة لكن ليس على غرار الحكومات السابقة”.
ودعا جعجع الى ” تشكيل حكومة مختلفة عن سابقاتها”، آملاً “ان يتمكن الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية من تشكيل هذه الحكومة والا سيصبح وضعنا اصعب.”
Hakim…KBIR !!