اعتبر مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال أن ما يجري في صيدا وما سبقه في عرسال وفي عكار وفي عنجر هو “استهداف للطائفة السنية بأكملها”.
وقال الشهال لـ”السياسة” الكويتية: ان “الذين يريدون الجيش لا يحق لهم أن يجرموا بحق الطائفة السنية وبحق لبنان”، مناشداً جميع فعاليات هذه الطائفة ألا يقفوا مكتوفي الأيدي، واصفاً ما يجري في صيدا وبعض المناطق بأنه “7 أيار” جديد ينفذ بطريقة مختلفة خدمة لأوامر الدولة الصفوية، في اشارة إلى اجتياح “حزب الله” والميليشيات الموالية له بيروت وقسماً من جبل لبنان في 7 أيار 2008.
وأضاف الشهال ان “على الطائفة السنية أن تعرف بأنها مستهدفة وأنهم يتخذون الأسير مجرد إطار وحجة لضرب الطائفة السنية”، داعياً قيادة الجيش إلى التحقيق بـ”تصرفات ضباطها وعناصرها”.
إذا لم يكن التظاهر نصرة للإرهابيين الذين اعتدوا على الجيش خيانة، فماذا تعني الخيانة؟
وإذا لم تكن إزالة نصب تذكاري لشهداء الجيش خيانة، فما هو المقصود بالخيانة؟
وإذا لم يكن الترويج الإعلامي للإرهابيين خيانة، فما هو تحديد الخيانة؟
وإذا لم يكن الإفراط في التعدي المعنوي على أهالي الشهداء العسكريين خيانة، فكيف تعرف الخيانة؟
وإذا لم يكن الإحجام عن الدعم الصريح للجيش في مواجهة عصابة خيانة، فأي مفهوم للخيانة؟
وإذا لم تكن المساواة بين العسكريين والمجرمين خيانة، فحقاً… ماذا تعني الخيانة؟
بكل صراحة… أيها الذين اعتديتم على الجيش، قبل عبرا وبعدها وخلالها… أيها الذين هللتم لسقوط شهدائه بالسر، وأدليتم بتصريحات مشبوهة في العلن… أيها المحرضون الكاذبون المجرمون… أيها المذهبيون المتطرفون… أنتم معنى الخيانة، وأنتم مفهومها، وكل ما يقصد بها: لستم شركاءنا في الوطن، فبيننا وبينكم أكثر من مئتي شهيد، وأنهار من الدموع، وإيمان بالجيش والوطن، بني على صخر الاعتدال، وليس رمل التطرف والتكفير والإرهاب.