وعلى قيادة الجيش الاعتراف بأن الفيديو الذي شاهدناه بالأمس، غير مصدّقين أنه يحدث في صيدا، فمن كثرة الأرجل التي دعوست المواطن المسكين ظنّنا أن الفيديو يحدث في سوريا لأننا اعتدنا مشاهدة جيش النظام يهين مواطنيه باستخدام أرجل عساكره!! وللمناسبة قلّة الأخلاق والوحشية التي شاهدناها بالأمس زادت منسوب شكوكنا كثيراً في ارتهان الجيش لحزب الله، ومن ثمّ ذكّرنا هذا الفيديو بأن جيشنا العظيم تدرّب في بدايات إعادة تجميعه زمن قيادة إميل لحود للجيش «العقائدي» اللبناني!!
لو كان المشهد لواحد أو اثنين أو ثلاثة لقلنا إنهم شاذون عن السلوك البشري، وعندما تكون مجموعة كاملة سعيدة وفخورة وتتباهى بتصوير ما تفعله، فالأمر خطير ويحتاج إلى أكثر من تحقيق فيما شاهدناه!! وعلى قيادة الجيش أن تدرك أنّ بياناتها لم تعد تكفي لتغطية ما بدأ يتكشف في أحداث عبرا وصيدا وما توثّقه جماعات حقوق الإنسان، لا أن تتصرف القيادة بعقلية متحجرة كتلك التي يتمتع بها النظام السوري، وتجرّ نفسها إلى صراع مع الإعلام فيما معركتها الحقيقية مع زمن التكنولوجيا المتطورة، زمن الصورة التي تصل إلى العالم أجمع بكبسة زرّ !!
ثمّ ما هو تفسير القيادة لصور أخرى سُربّت ونقلت آثار تعذيب عنيف بادية بوضوح على جثّة الشيخ نادر عدنان البيومي الذي اعتقل منذ يومين في صيدا من قبل مخابرات الجيش وتوفي تحت التعذيب في وزارة الدفاع، على ما تؤكد الفاعليات الصيداوية وعائلته، من يُحاسب مديرية المخابرات في الجيش أم هي دولة مستقلّة مخيفة، تمارس التعذيب بأبشع صور على مواطن بصرف النظر عن تهمته!!
لم يعد يجدي قيادة الجيش إصدار بيانات خفيفة تقول فيها: «فوجىء الجيش بحملة إعلامية وسياسية لبنانية رخيصة، من خلال فبركة أفلام وتسجيلات صوتية وصور مركبة، حول دخول الجيش الى منطقة عبرا ووجود مسلحين يقاتلون الى جانبه (…) تذكر قيادة الجيش ان عناصر مديرية المخابرات يرتدون اللباس المدني، إذ سبق أن حصل ذلك في عدة أماكن، وأي تجاوز أمني أو أخلاقي من قبل جندي أو وحدة عسكرية فسيكون عرضة للتحقيق العسكري الداخلي، ولاتخاذ أقصى الإجراءات التأديبية»!! «شو بدكن تأدّبوا لتأدّبوا»!!
وعلى قيادة الجيش أن تواجه التقرير الصادر عن «المركز اللبناني لتطبيق القانون» والذي حمل عنوان «حزب الله يرتكب المجازر في صيدا ومخابرات الجيش تغطيه»، وأن ترد بدقّة وسطراً سطراً على ما وثّقه هذا «التقريرـ الفضيحة» بحق الجيش وقيادته ومديرية مخابراته، ورئيس البلاد القائد الأعلى للجيش.
كثيرون باتوا يميلون إلى الظنّ أن حزب الله أراد معركة عبرا ولكنّه لا يستطيع أن ينفّذها بيده بسبب التشنج المذهبي الكبير الذي كان ليودي بالبلد، ولا بيد العاجزين من زعران سرايا المقاومة، وكان الخيار الأمثل أن ينفّذ عملية عبرا الجيش اللبناني، مهما بلغ حجم الذين سيسقطون من شهدائه ومهما كانت التكلفة على صيدا وأهلها وعبرا ومدنييها المحاصرين!!
إن البيان الصادر عن «المركز اللبناني لتطبيق القانون» خطير جداً لأنه يوثّق ما حدث وأخطر ما فيه أنه ينقل الآتي: «تم التأكيد ان ما حصل في صيدا هو التالي: قبل ليلة واحدة من اندلاع الاشتباكات قام حزب الله بتعزيز وجوده في الشقق المسلحة المواجهة للمسجد (بلال بن رباح) بالرجال والعتاد والذخيرة ولبس رجاله زي الجيش اللبناني.. لتضليل المواطنين.. قام حزب الله بإخراج المواطنين اللبنانيين من الشقق المجاورة لمكاتبه بالقوة مع إبقاء شققهم مفتوحة بعهدته لتسهيل تحركاته فيها.. ولم يحرك الجيش اللبناني المتواجد في المكان ساكناً على الرغم من اتصال المواطنين به وإبلاغه بما جرى معهم..
(…) قام حزب الله وعناصر حركة امل باعتقال مواطنين صيداويين والتحقيق معهم إلى جانب مخابرات الجيش وهناك معلومات عن أن التحقيق يتم في أقبية مجمع الزهراء الديني – العسكري الذي يديره دينياً الشيخ عفيف النابلسي والد مستشار نصرالله الإعلامي (محمد عفيف).. ويديره عسكرياً عناصر من الحرس الثوري الإيراني مباشرة.. وشوهدت السيارة التي تنقل المعتقلين تدخل المجمع وتخرج منه وبلغ عدد المفقودين والمعتقلين حتى الساعة 280 مواطناً صيداويا..
لا أحد يريد أن يمسّ الجيش اللبناني بوردة لا بشوكة، ولكن!! ليس سراً أن الجيش اللبناني مخترق من حزب الله وسنكون بلهاء إذا صدقنا غير ذلك، وليس سراً أن مخابرات الجيش تعمل لحساب حزب الله و»عراس السطح»!!
نحن ككل اللبنانيين نريد إجابات واضحة على ما حدث في عبرا، ونريد إجابات واحدة على ما تعرض له المدنيون من أبناء صيدا، ومنذ متى كانت من ضمن مهمات حواجز الجيش اللبناني إشباع المواطنين ضرباً كما حدث مع سرياد خالد التلاوي الذي تعرّض للضرب المبرح وتشويه وجهه وتكسير أضلعه، على احد الحواجز العسكرية في صيدا، لمجرد عدم حمله لأوراقه الثبوتية، وهو يرقد في أحد مستشفيات المدينة!!
وهذا غيض من فيض يا مرفت
This article stinks like the writer.
After the battle of Abra , the bankruptcy prevails . what remain of credibility , integrity and values are for liquidation.Who buys at the least of prices.