#adsense

دعوة إلى احتضان “المستقبل” سلوكاً وخطاباً …مسيحيو “14 آذار” قلقون من استهداف اعتدال السنة

حجم الخط

كتبت دنيز عطالله لـ”السفير”:

لم تنته تداعيات احداث صيدا. لم تضع الفتنة اوزارها في طرابلس. لم تبلسم جراح البقاع، بينما جمر بيروت تحت رماد احساسها بالقهر. سبق للبنانيين، طوائف واحزابا وافرادا، ان اختبروا كل ذلك. سبق للشيعة ان عاشوا كربلاء «حرمانهم». وسار المسيحيون على جلجلة «احباطهم» سنوات. وها هم السنة يراكمون احساسا متزايدا بالظلم والاستهداف، لن تساهم مكابرة بعض الاطراف في نكرانه، بل في تعميقه وترسيخه.

يستشعر مسيحيو «14 آذار» الضيق في اوساط حلفائهم في «تيار المستقبل» وبيئته الحاضنة. يفهمون «اليوم اكثر من اي يوم مضى، ان الاستهداف المتواصل لهذا التيار، هو في ابرز وجوهه، استهداف مبرمج ومدروس لقوى الاعتدال والانفتاح لدى الطائفة السنية»، كما يؤكد احد المسؤولين في حزب مسيحي. يضيف: «على وقع احداث صيدا تتوضح الصورة اكثر. ففي حين وقف «المستقبل» مدافعا عن الجيش ونابذا للفتنة ومسلما بسلطة الدولة، ارتفعت اصوات تشتم وتتهم بشكل مبطن، واحيانا علني، تيار «المستقبل» بالوقوف وراء ظاهرة الاسير ودعمه. والهدف اصبح واضحا. يجب تصوير السنّة كأنهم جميعا ينتمون الى «القاعدة»، او تكفيريون، وفي احسن الاحوال سلفيون يعيشون في ازمنة مختلفة. وان هؤلاء لا يؤمنون الا بلغة السلاح والقتل وصولا الى اتهامهم بـ«أكلة الاكباد» وغيره. فعندما يكون جميع السنّة كذلك فإن ذلك يبرر، من وجهة نظر مروجي هذه الصورة، نفيهم وإبعادهم عن السلطة والقضاء عليهم ومحاربتهم، وحتى قتلهم، والى آخر ما تتضمنه المعزوفة المكررة بخبث وبلاهة في آن».

يضيف المسؤول: «بعد احداث صيدا، التي هي على تماس مباشر مع آل الحريري وفؤاد السنيورة ووجوه قيادية في «المستقبل»، ووسط ارتفاع قلق الشارع الصيداوي ومخاوفه وأسئلته وشبهاته، لم يكتف سعد الحريري بدعم الدولة بوقوفه الى جانب الجيش، بل اعلن دعمه التمديد لقائد المؤسسة العسكرية العماد جان قهوجي. هذا الموقف اثار امتعاض كثير من مناصري الحريري، متسائلين هل يكافأ قهوجي على قمعه الاسير، في حين لو اصر على تسلم شقق «سرايا المقاومة» سابقا لكان ربما جنبنا القتل والتدمير والخراب في صيدا، وبقي الاسير شيخا يخرق بين الحين والاخر جدار الصوت والصورة؟». ويتابع محللا: «اختار الحريري التوقيت بدقة. يعرف ان قراره ربما ليس شعبيا، لكنه اراد امتصاص تفلت الشارع واخذه في صدره. هذا ما لا يقدر عليه الا الحريري و«المستقبل». ويستطرد: «على الرغم من ان المقارنة لا تجوز في هذا المجال، الا ان الدفاع عن حقوق الناس باختيار الزواج المدني، موقف لا يجرؤ عليه الا سعد الحريري من موقعه»، مضيفاً: «لذلك فإن العمل متواصل، في الغرف المغلقة، لتهميشه واضعافه وابقائه منفيا».

يعتبر مسيحيو «14 آذار» ان واقع الامور في الاوساط السنية خطير جدا، ويمكن ان تكون له تداعيات مقلقة على واقع كل البلد. يقول احد السياسيين المستقلين في هذا الفريق ان «هذه المرحلة تستدعي منا جميعا الوقوف الى جانب «المستقبل» كما جميع المعتدلين في الطائفة السنية، بمن فيهم جميع رؤساء الحكومات السابقين. فالمعركة اليوم هي بين الاعتدال والتطرف. بين لبنان المنفتح المتعدد الذي يقبل الاختلاف والخلاف، وبين لبنان حيث السلطة للسلاح المتفلت، وللاقوى الذي يغلب الاضعف، ولاصحاب الرأي الواحد المطلق وكل من يخالفه عميل او خائن او مرتهن، الى آخر الصفات والنعوت. لبنان هذا، لا يمكن العيش فيه لكل حر، سواء كان مسيحيا او سنيا او شيعيا او درزيا، وهو ما لا نريد الوصول اليه. وفي سبيل ذلك قدمنا منذ 2005 الى اليوم التضحيات المتواصلة كفريق «14 آذار». لكن شئنا ام ابينا، فان فريقا لبنانيا اساسيا هو «حزب الله» يصر على جرنا الى ملعبه. ونحن حكما خاسرون على ارضه ووفق شروط لعبته. المهم ان نبقى جميعا متيقظين الى ضرورة التمسك بخطابنا المعتدل واحتضان «المستقبل» بشكل خاص في هذه الفترة، لانه الركن الاساسي في الحفاظ على لبنان الذي نعرفه ونريده. ومع تفهمنا الكبير لتصاعد التململ في الاوساط السنية اللبنانية، الا ان الرد على محاولات التهميش والاستفزاز وتشويه الصورة والحقائق، لا يكون الا بالتمسك بمزيد من الانفتاح على الآخر ومحاورته، ومحاولة تشجيعه على الخروج من تطرفه وتقوقعه الى رحاب الوطن. في النهاية نحن محكومون بالعيش معا، فكيف اذا كنا قد اخترنا هذا العيش عن وعي وقناعة؟».

المصدر:
السفير

2 responses to “دعوة إلى احتضان “المستقبل” سلوكاً وخطاباً …مسيحيو “14 آذار” قلقون من استهداف اعتدال السنة”

  1. المضحك مازال بعض اللبنانييون يضحكون على انفسهم بكذبة الدولة والعدالة والشرعية لقد أصبح لبنان كله بيد حزب الله وأصبحت كل المفاصل العسكرية تدار من الضاحية ومن طهران ومن النظام السوري ماذا تريدون بعد؟ لقد تم القضاء على الطائفة السنية وذبحت امام اعين الناس بدم بارد بتمثيليات مضحكة الطفل أصبح يعرف ان من خطط ونفذ وإقتلع الاسير هم حزب الله و بسيناريو والكومبرس لبنانيين والسيناريو القادم سيكون على المسيحيين المناهضين لايران وحزب الله والنظام الاسدي فعلى من تضحكون بكذبة دولة ونظام وديمقراطية وحلم بلبنان حر سيد مستقل؟

    • Shame on you to talk like that! The only thing is important, no one, and am say it again no one has right to fight against our army, C’est un acte terroriste! Les peuples ont un dû de respecter l’armée quelque soit le pays . Au Liban et d’avec les salafistes sont aller trop loin… Il été temps de faire comprendre les terroristes. Avez vous oublié Arzal ? Moi non!

خبر عاجل