قفز حيّ الليلكي الى الواجهة في الايام الفائتة وكاد يسرق الكاميرات من عبرا وغبار معاركها بين الجيش واتباع الشيخ احمد الاسير. الحي المكتظ كان مسرحاً لاشتباكات بين عائلتي زعيتر وحجولا، اسفرت بعد جولاتها الثلاث عن سقوط عدد من الجرحى بينهم دركي في حال حرجة صدف مروره في الحي خلال اليوم الاول من الاشتباكات، ولا يزال في المستشفى “وسط حال ترقب لردة الفعل في ما لو حصل له مكروه لا سمح الله”، بحسب ما يؤكد أقرباؤه، وعندها قد يعود التوتر لان عائلة زعيتر ستلجأ الى الثأر، ثأر حكايته ليست جديدة في ادبيات عشيرة زعيتر والحال لا تختلف عند عائلة حجولا، وقد شهدت الاشهر الفائتة اكثر من جولة بين العائلتين اللتين قصدتا الليلكي مطلع الخمسينات من القرن الفائت.
“يوسف كان الاول”
يقلّب احد كبار السن من عائلة زعيتر صفحات الذاكرة ليعود الى عام 1951، يوم كان يوسف زعيتر اول الواصلين من العائلة الى الليلكي، واقام في منزل بطرس حنين، وهو جد رئيس بلدية المريجة – الليلكي – تحويطة الغدير سمير ابو خليل. وبحسب الاخير ان يوسف كان يعمل في بساتين الليمون والزيتون في الليلكي، اما ولداه علي (ابو مالك) ومحمد فكانا يبيعان الخضر والفاكهة في الاشرفية وينقلان هذه الفاكهة على الدواب من الليلكي ويعودان الى منزل حنين. ومع مرور الوقت قصد اقرباؤهم المنطقة ليرتفع عددهم بشكل لافت في السبعينات، وخصوصاً خلال الحرب بعدما هجر معظم المسيحيين منازلهم، ولاحقاً باعوا بعض عقاراتهم للقادمين الجدد الى مناطق الليلكي والمريجة وتحويطة الغدير وغيرها. اما عائلة حجولا فقصدت بدورها الليلكي قبل نحو 60 عاماً، وبأعداد اقل من عائلة زعيتر، نظراً الى ان سكان الهرمل وبعلبك كانوا يصلون باعداد اكبر الى الضاحية الجنوبية من سكان جبيل. وبعد انتهاء الحرب عاد عدد قليل من سكان الليلكي الى الحي الذي يتبع ادارياً لبلديتي المريجة – الليلكي – تحويطة الغدير، والحدت، وفي الحي لا تزال الكنيسة التي اعيد ترميمها تستقبل المؤمنين صباح كل احد وخلال المناسبات الدينية، علماً ان مشروعاً سكنياً انجزت دراسته تعده بلدية المريجة بحسب ابو خليل، وسيمكن العديد من عائلات المريجة والليلكي من العودة الى مناطقهم ويشير رئيس البلدية الى العلاقات الودية التي تجمع سكان المنطقة، لافتاً الى “ان عائلة زعيتر لا تزال تحافظ على الود والعلاقات الطيبة مع سكان الليلكي الاصليين”.
اللجنة الشعبية
بعد ارتفاع عدد سكان الليلكي وارتفاع منسوب الحرمان والاهمال والتهميش في قاموس الحياة اليومية لاهالي المنطقة اسوة بسائر مناطق الضاحية الجنوبية، ارتأى عدد من الحزبيين واساتذة المدارس انشاء لجنة خاصة تعنى بشؤون منطقتهم من جهة، وتعمل على ايصال مطالبهم الى المعنيين من جهة أخرى، فكانت اللجنة الشعبية لابناء الليلكي التي حصلت على العلم والخبر عام 1976 وضمت فاعليات المنطقة، ومنهم محمود زين الدين الذي ترأس اللجنة لسنوات طويلة.
اخذت اللجنة على عاتقها تأمين الحاجات والمتطلبات والخدمات في المنطقة، وشقت الطرق واقامت شبكات الصرف الصحي، وشيّدت غرفتين لمحولات الكهرباء قامت لاحقاً مؤسسة الكهرباء بتهجيزهما. اختصاراً، تحوّلت اللجنة الى ما يشبه المجلس البلدي لمنطقة تتبع ادارياً وعقارياً في قسمها الاكبر لبلدية الحدت، ولا تبعد سوى 7 كيلومترات عن العاصمة وكيلومترين عن القصر الجمهوري، وابرز ما انجزته تلك اللجنة بحسب
مؤسسيها:
– شق بعض الطرق الضرورية في الحي وتعبيدها على مساحة عشرة آلاف متر مربع وانشاء شوارع جديدة مكان تلك الترابية.
– انشاء مدرسة رسمية متوسطة (تكميلية الليلكي الرسمية المختلطة) ونقل مقرها لاحقاً الى المريجة بعدما قصفها الجيش الاسرائيلي عام 1982، فضلاً عن افتتاح مستوصف باسم اللجنة عام 1976. هو حي الليلكي ذلك المجتمع البقاعي المصغر، بعدما حمل قاطنوه الجدد عاداتهم وتقاليدهم اليه، ولم ينسوا عادة عادة الأخذ بالثأر.
wain l jaich ya 3alam amma 7ay l lailake mawjoud bi iran mich bi lebnen
يا عيني على هيك مجتمع شي بيرفع الراس