عاد الهدوء ليخيم على مدينة طرابلس بعد الاشكال الامني الذي وقع ليل الاثنين عند مستديرة عبد الحميد كرامي، وادى الى مقتل المواطن سليم امين الاشقر (75 عاماً) اختناقاً بسبب الدخان المتصاعد من المحلات التي احترقت في كرم القلة وجرح كل من عبد الرحمن يوشع، اسامة عباس، علي حمزة، عبد الله عمار وعبد الله القادري.
ومنذ ساعات الصباح الاولى عمد عمال بلدية طرابلس الى ازالة الركام من ساحة عبد الحميد كرامي ومحيطها، فيما يسير الجيش اللبناني دوريات مؤللة ويقيم الحواجز في ساحات وطرق المدينة.
من جهة أخرى، عقد اجتماع للعلماء والمشايخ في دار الافتاء في طرابلس عند الساعة 1:30 من بعد الظهر تكلم من بعده عدد من المشايخ وكانت أبرز المواقف للشيخ سالم الرافعي الذي رأى أن “عدم استقرار الأمن في لبنان سببه انعدام العدل لأن الكثير من بين القايّمين على السلطة في لبنان ليس لديهم عدل”، مشيراً إلى أنهم يشعرون “بأن الطائفة السنيّة مستهدفة وهناك من يريد تهميشها واذلال شبابها فكثير من شبابها في السجن من دون محاكمة”. وأضاف: “مئات من شبابنا في السجن من دون محاكمات فقط لأنهم من أهل السنة يحاكمون على إنتمائهم”.
ولفت الرافعي إلى أنهم حذروا من “ما جرى في عبرا”، موضحاً أنهم “طالما سعوا الى سحب فتيل الفتنة بين “الشباب” والجيش”. وأضاف: “ما جرى أخيراً ان الجيش تواطأ مع “حزب الله” لقتل “الشباب”، سائلاً: “هل هذه دولة تحترم نفسها وتسمح بقتل “الشباب”؟ لنفترض ان “الشباب” اخطأوا فهل يعقل ان يقوم الجيش باستدعاء ميليشيا غير منضبطة وهي “حزب الله” من أجل تصفية حسابه مع “الشباب”؟ الجيش اصبح متواطئاً وهذه مسؤولية يتحملها رئيس الجمهورية والمسؤولين ولا يصح ان يبيعوا الشباب من أجل منصب أو غيره”.
وتابع الرافعي: “كنا نطالب “الشباب” بعدم الإنجرار إلى الفتنة والتصادم مع الجيش أما اليوم فالعكس هو الصحيح ونحن نطالب الجيش بعد التصادم مع “الشباب لأنه متواطئ”، مؤكداً أن “ما جرى في عبرا تنفيذ لمخطط ايران فقد سيطر “حزب الله” على عبرا والآن يريدون ان يسيطروا على طرابلس”. وأضاف: “القضاء اليوم مسخر للمشروع الإيراني وهو يصدر الإستنابات ما يزيد في الإحتقان وبعد الإحتقان يأتي دور الجيش ليقتل “الشباب”.
وطالب الرافعي وسائل الإعلام ان “تطالب الدولة بفتح أقبية وزارة الدفاع”، مشدداً على أنه “يجب على وزير الدفاع ورئيس الجمهوريّة كشف ما يجري في أقبية وزارة الدفاع من قتل وتعذيب وتعرية للشباب واهانات مذهبية”. وأضاف: “لبنان في خطر وكلنا يجب ان نتحمل المسؤولية وإن كان شركاؤنا المسيحيين يغضون الطرف عما يحصل للسنة اليوم فغداً سيأتي الدور عليهم”.
وتابع الرافعي: “يريدون أن يشوهوا صورة طرابلس عبر القول إنها المكان الوحيد لا أمن فيه وذلك لأنها دعمت الثورة السوريّة ليقوم بعد ذلك الجيش باستقدام ميليشيا حزب الله للسيطرة على طرابلس. لقد دخلوا بيوتنا وكتبوا على الجدران “يا علي” و”يا زينب” وأنا أقول لهم إن علياً براء منكم يا “حزب الله”.
وختاماً توجه الرافعي بالقول الى أهالي طرابلس “من سياسيين وتجار وطلاب عليكم ان تجتمعوا وتحفظوا المدينة من مكائد “حزب الله” بغطاء الدولة اللبنانية. إياكم ان تحملوا الإسلاميون مسؤوليّة ما حصل بالأمس بل المسؤوليّة تقع على الأمنيين”.
سؤال يحق لكل لبناني ان يسأله هل تحقق حلم حسن نصرالله بجعل حزب الله الحرس الثوري للبنان بعدما تم السيطرة على كل المفاصل الامنية بهذا البلد؟ هل أخذ لبنان الطابع الايراني بعدما أصبح حزب الله يحارب مع الجيش؟ متى سيعلن رسمياً أن حسن نصرالله أصبح المرشد الشرعي للبنان وتحويل لبنان رسمياً إلى جمهورية إيرانية تابعة لولي الفقية؟ سؤال منطقي اصبح واقعي إستيقظو من ثباتكم يا نائمين رحم الله الجمهورية اللبنانية
ba3ed la7 ysir berre rais ill jomhouriye