مصر استعادت ثورتها، وسوريا تكافح من اجل الحرية، واللبنانيون مدعوون لبناء دولة تنبذ الارهاب.
.jpg)
30 مليون مبروك لكل مصري كافح ونزل إلى الشارع ليستعيد ثورته، ولينتصر مرة جديدة لربيع الكرامة والحرية العربي.
قريبا وبالرغم من المجازر والظلم والقتل، بالرغم من التشويه والفبركات، ينتصر ملايين السوريين ونبارك لسوريا حريتها.
.jpg)
ويبقى الامل في خضم الربيع العربي، ان نقول للبنانيين قريبا، مبروك ثانية، بعد المبروك الاولى التي قلناها في 14 اذار 2005، حين اندحر جيش الاسد البعثي السوري عن لبنان.
مبروك ثانية نأمل ان نقولها، عندما يدرك اخوتنا في البيئة الحاضنة لـ”حزب الله” – ويشكل الشريحة الكبرى عند الطائفة الشيعية الكريمة – ان “الحزب” سرطان فاتك بحقهم وبحق كل لبنان، تماما كما يفتك الجنرال ميشال عون وتياره بالمسيحيين من خلال حملاته التحريضية وخياراته الخاطئة.
المبروك سنقولها عندما يلفظ اخوتنا “الشيعة” ارهاب “حزب الله” المتطرف، وينزلون بسوادهم الاعظم إلى الشارع إلى جانب ثورة الارز بنسختها الاصلية العابرة للطوائف، اي الثورة الجامعة، كما في العام 2005، تماما كما لفظ المصريون اليوم حكم الاخوان الديني، وتماما كما يتبرأ تيار “المستقبل” في كل مرة من الحالات المتطرفة وينحاز إلى جانب الدولة ومؤسساتها، كي نحلم ببناء الدولة القوية القادرة العادلة، ونحقق هذا الحلم.

اثبت الربيع العربي انه ليس “سنيا”، ولا اسلاميا، ولا ضد الاقليات، ولا ضد المسيحيين، ولا ضد الشيعة، الربيع العربي ضد كل ظلم وارهاب وجزار… الربيع العربي حتماً ليس “جبهة النصرة” أو “الاخوان”. ونتائج الثورات لا تظهر كسحر ساحر، بل كنتيجة لتراكمات وعمل دؤوب ونضال طويل لشعوب تسعى نحو الحرية والكرامة والمستقبل.
ها هم الاخوان المسلمون، فازوا في الانتخابات، فحكم الاخوان، واخطأ بعدها الاخوان وارتكبوا الكثير من التجاوزات الخطيرة بحق شعبهم، فثار الشعب واسقط حكم التسلط والتطرف بإسم الدين، واعادوا للثورة بريقها.

فيا ليتنا نتخذ المثال المصري، لا الايراني، ونثور، كما فعلنا عام 2005، بعيداً عن التخويف والتحريض، نثور ضد الاذى الذي يتسبب به “حزب الله” وحلفاء الاسد وايران لاقتصادنا وعلاقاتنا الخارجية، نثور ضد التطرف الديني لـ”حزب الله”، وضد الظلم والاغتيالات، وما يتولد عنه من تطرف مقابل في الطوائف الاخرى لمواجهته. نثور من اجل دولة المساواة، دولة النظام والفرص المتكافئة، والحياد والانفتاح والاعتدال من اجل فرصة حقيقية للعيش والاستمرار بعيداً عن حملات التشويه ونبش القبور والتخوين والوعود الكاذبة بالتغيير والاصلاح.

ربيع انطلق من ثورة الارز اللبنانية، ثورة الارز التي تخطت حدود المدن والمحافظات وارتدت الاحمر والابيض، مبتعدت عن الوان الطوائف من سنة وشيعة وموارنة وارثوذكس وكاثوليك ودروز… و… و… وهنا لا بد من التنويه بدور “القوات اللبنانية” التي اصرت منذ اللحظة الاولى على دعم ثورات الربيع العربي، داعية المسيحيين إلى الانخراط بشجاعة في هذه الثورات كي يشاركوا في صنع الغد لاجيالها القادمة، وما مشاركة الاقباط اليوم إلا اكبر دليل على صحة هذه الدعوة.

ربيع شعوب، خريف عهود، الربيع العربي، ثورة الشعوب على الظلم. ومصر اليوم اكبر دليل. اخطأ الاخوان. فانزلهم الشعب كما اسقط مبارك.
سوريا الثورة ليست “جبهة النصرة” ولا الفيديوهات المفبركة والتحريض من النظام لتخويف العالم من الثورة وتبرير مجارزه الطائفية واشراكه لـ”حزب الله” وايران في المعارك الدموية ضد شعبه.

سوريا الثورة هي ملايين المتظاهرين العزل المطالبين بالحرية. وعشرات الاف الشهداء، ضحايا قمع وظلم واجرام النظام. وبطولات الجيش السوري الحر فيما بعد، بعيدا عن بدعة “جبهة النصرة” الاقلوية، التي لا تمثل اكثرية الشعب السوري، الذي وبعد اسقاط بشار، لن يتوانى عن اسقاط اي نظام يمكن أن يأتي بعده في حال اخفق في الحكم أو ذهب إلى التشدد والتطرف.
نحن المسيحيين لا بد أن نستمر في دعم ثورة الارز وربيع العرب وحرية وكرامة الانسان وبناء الدولة المعتدلة، حيث المساواة وسلطة المؤسسات الرسمية والانفتاح يعم ربوع هذه الاوطان الثائرة، وأولها لبنان.

ربيعنا لم يكتمل للأسف ….. على أمل أن يستيسقظ اللباناني من غفوته
hard. so hard but not impossible. we should keep the faith.
i hope olga
Congratulations for such a beautiful article…at least you tell the TRUTH and nothing but the TRUTH
thank you dear magda.
في الضمير وفي البال والوجدان فكيف لا نذكره