#adsense

بتحب الجيش؟ سلمو سلاحك… مين ما كنت تكون (جزء 2)

حجم الخط

كما ذكرت سابقا ما أعرفه عن الحرب الأهلية اللبنانية هو ما يخبرني إياه الأكبر مني سنّاً، لكنني استطعت أن أرسم في مخيلتي صورة لهذه الحرب من خلال بعض المعارك والحوادث التي حصلت بعد الطائف وكنت قد تابعتها شخصيا عبر وسائل الإعلام؛ فهي تشبه إلى حدّ كبير بعض المشاهد من الحرب الأهلية اللبنانية.

أوّل هذه الحوادث التي أذكرها حرب نهر البارد في صيف الـ 2007 التي وقعت بين الجيش اللبناني وتنظيم “فتح الإسلام”؛ فيها دافع الجيش عن كرامة لبنان فيما كان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يعتبر أن خطّ أحمر!!! وكأنه بعبراته هذه يحلّل توجيه السلاح غير الشرعي إلى الداخل اللبناني وتحديدا مؤسسة الجيش. فكانت المواجهات بين تنظيمات أصولية مدعومة من نظام الأسد وبين الجيش اللبناني الذي يمثل الطوائف اللبنانية كافة.

ثانياً، في حوادث 7 أيار 2008 عندما إجتاح “حزب الله” وملحقاته بيروت وجه بمساعد حركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي سلاحه شخصيا إلى الداخل اللبناني عوض ان يكون موجّها إلى العدو الإسرائيلي. هنا ضاق صبر “السيّد” فلم يعد يستطيع انتظار أي تنظيم كان ليوجّه سلاحه إلى الداخل اللبناني. فتكرّم علينا بأن قام بذلك شخصيا!!! أحرقوا مبنى قناة “المستقبل” على الروشة وقطعوا بثها بعدما وضعوا يدهم على مقرها الجديد في القنطاري، وشنوا هجوماً على صحيفة “المستقبل”، إجتاحوا بيوت بعض النواب والصحافيين وعبثوا بها…

ثالثاً، حوادث بيروت وطرابلس سنة 2010 إثر استقالة حكومة سعد الحريري، اشتعلت المعارك في طرابلس بين “جبل محسن” العلوي و”باب التبانة” السني؛ وقد أثرت معارك طرابلس على معارك بيروت فما كانت من هذه الأخيرة إلّا أن زادت حدة تلوّنها بالألوان السنية والشيعية. وها هو السلاح غير الشرعي يبرز من جديد بوجه “الآخر اللبناني” وليس بوجه إسرائيل.

بالإضافة إلى معركة صيدا التي وقعت أخيرا بين الجيش اللبناني ومجموعة أحمد الأسير – وكانت “ملائكة” حزب الله حاضرت- والتي لا أعتقد أنها ستكون خاتمة المعارك…

أراد “حزب الله” التخلّص من ظاهرة الأسير لكنه في الوقت ذاته لم يكن يريد الانغماس مرّة جديدة في معركة سنة – شيعية لأنه أدرك أنها لو وقعت هكذا معركة ما كانت لتنتهي في غضون ساعات، أضف إلى ذلك عدم تحبيذ الحزب استهلاك مسلّحيه طاقة لهكذا معارك، فهذه الطاقة يجب أن يتمّ المحافظة عليها لاستنزافها في حرب سوريا. قام الحزب باستفزاز “عصابة” الأسير فجرّها بذلك إلى مواجهات مع الجيش المؤسسة الوطنية التي ترفض ان يتطاول عليها اي كان وهي التي تبقى السند الرئيس للدولة.

لكن ما تظهره بعضا من صور هذه المعارك عن وجود أشخاص بمؤازرة الجيش يرتدون لباسا مدنيا، مقنعين ويحملون الأسلحة!!! وما صرحت به النائب عن منطقة صيدا بهية الحريري أن مسلّحين من سرايا المقاومة أطلقوا النار على منزلها. أما المضحك في الموضوع كلّه الصور التي أطلعتنا عليها شاشة المنار عن عناصر من الجيش اللبناني شكلهم لا يوحي بذلك. وأزيد على ذلك تصريح رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بأن مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق المركزية في “حزب الله” وفيق صفا وعده بسحب عناصر “حزب الله” و”حركة أمل” من صيدا. كل ذلك إذا يدلّ على تدخل “حزب الله” في معارك صيدا، والمطلوب تحقيق شفاف من قبل الدولة اللبنانية بهذا الشأن، وقد اقدم الجيش على توقيف بعض عناصره الذين ظهروا في شريط مصور وهم يعتدون على مدني اعزل، فيا ليت هذه الخطوة تعمم لتضع حدا لكل التساؤلات.

بتحب الجيش؟ سلمو سلاحك… مين ما كنت تكون (جزء 1)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “بتحب الجيش؟ سلمو سلاحك… مين ما كنت تكون (جزء 2)”

  1. كلما رأيت ماذا يفعل حزب ايران في وطني لبنان، اشعر بالعار و اشعر كم اصبح أبناء الله في وهن

خبر عاجل