#adsense

الشعوب أرادت والأقدار إستجابت…

حجم الخط

في زمن كثرت فيه الأقزام وقلّت فيه العمالقة، تعالت أصوات الشعوب لتنادي بالحريّة والديمقراطيّة وتعيد الإعتبار لكرامتها وكرامة وطنها، شعوب ثارت بعد الصبر الطويل وإهانة الضمير، شعوب ثائرة تريد حاكم يحكم بالعدل ويرى نفسه فقيراً غنيّاً بشعبه، لأن الإنسان أغلى ما تمتلكه الأوطان.

أمّا في لبنان فثمة من يعمل كي يكون الوطن دولة اقزام، يهان الإنسان من أجل أرخص ما يملكه الأقزام، أقزام قزّموا الوطن والإنسان وكرامته لتصبح بحجمهم، هؤلاء الأقزام يتحكّمون بمفاصل عدة في لبنان، يشعلون الحرب ساعة يشاؤون، يصادرون قرار الدولة، يخطفون مصير الوطن ويطالبون الشعب بدفع الفدية.

أقزام يحكمون بقوّة السلاح، إنّه السلاح المقاوم للحريّة، سلاح لا يختلف عن سلاح العدو الإسرائيلي سوى باللغة، أقزام بربطةٍ صفراء وبعمامةٍ سوداء، هؤلاء هم النخبة، ووفق حساباتهم، يحقّ لهم تصنيف البشر، هذا عميل، وهذا خائن، هذا شريف وهذا نظيف.

وهناك نوع آخر من الأقزام، يؤلمهم النظر إلى عمالقة الحريّة لأنهم لا يستطيعون رفع رؤوسهم نحو السماء إعتادوا المستويات المنخفضة. إنّهم أقزام تابعين لا همّ لهم سوى المناصب وتقاسم المراكز والمطالبة بكل شيء لأنفسهم، ظنّاً منهم إن لبنان شركة، والقزم الأكبر مالك هذه الشركة يوزّع الحصص فيها للعائلة المالكة، إنّهم أقزام رهنوا أنفسهم بوثيقة أنتجت وساخة وتفاهم على كل الأعمال والأفعال المشينة بحق الوطن والمواطن، وفساد على جميع الصعد.

هل هذا ما يريده الشعب اللبناني العملاق؟ هل يريد العيش وسط الأقزام؟

كسرنا جدار الخوف في اﻟ ٢٠٠٥ وعلينا أن نكسره من جديد لأنّنا عمالقة الحريّة وروّاد الديمقراطيّة، ولكن بالسكوت لن ننال الحريّة، والإحباط عدو الأمل، ووضعيّة اﻟ Silentالتي وضعنا أنفسنا فيها لم ولن توصلنا إلى مكان.

المشاهدة والتهليل للثورات العربيّة والقول إنّ مصر أمّ الدنيا شيء جيّد، ولكن علينا أن لا ننسى بيروت، بيروت ست الدنيا، وهذه الست بحاجة لنا، إنها قلب الوطن وستصبح عجوزاً إن بقينا عاجزين منتظرين الفرج.

الشعوب أرادت، والأقدار إستجابت، وفي لبنان، هل من شعب يريد؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “الشعوب أرادت والأقدار إستجابت…”

  1. نعم علينا أن نثور ،،،، فلتكن ثورتنا الآن ضد السلاح الغير الشرعي

خبر عاجل