#adsense

سؤال بتجرّد وحسن نيّة للعماد عون

حجم الخط

 

  • استمعت بشغف الى الحوار الذي اجراه الاعلامي المعروف جورج صليبا مع العماد عون في دارته في الرابية ليل 2013/6/30 والذي عرض على شاشة تلفزيون “الجديد” فبدا لي العماد طوال القسم الاكبر من الحوار هادئا كثيرا على غير عادته الى درجة اني اخذت اتساءل في نفسي ما اذا كان قد تناول دواء مهدئا، الى ان راح في آخر المطاف، وهو المرشح الدائم لتبوّء سدة رئاسة الجمهورية، يتلفظ بحق احد اخصامه بعبارات غير لائقة، كان بمكانه بسهولة ان يعهد لاحقا الى احد اتباعه التفوه بها بدلا منه.

    على ان ما استوقفني خصوصا منذ بداية الحوار هو ما طرحه الاعلامي المذكور على العماد سائلا اياه، اذا كان يعتبر تمديد المجلس النيابي ولايته لنفسه سحابة سبعة عشر شهرا اضافية، امرا مخالفا للدستور وغير مبرر، فأجابه بالايجاب فورا وبكل تأكيد، واضاف قائلا انه يعتبر ذلك انقلابا فادحا على كل الشعب اللبناني الذي من شدة غضبه راح يرشق النواب جميعهم بالبندورة وراح يفعل الشيء نفسه بما خص اعضاء المجلس الدستوري، ولا سيما منهم الذين امتنعوا، بتأثير من مرجعياتهم السياسية او الطائفية، عن القيام بواجبهم، حائلين بذلك دون اكتمال النصاب، بدلا من الحضور والمذاكرة مع زملائهم ومقارعتهم الحجة بالحجة في محاولة بعضهم لاقناع البعض الآخر في الواقع والمنطق والقانون والحق، وانا شخصيا اؤيد ما ذهب اليه الشعب والعماد من هذا القبيل.

    وعلى الاثر سأل الاعلامي العماد ما اذا كان تاليا لا يعتبر نفسه نائبا لان وجوده مخالف للدستور، فأجابه: نعم! عندئذ طلب اليه الاعلامي ان يستقيل من نيابته انسجاما مع نفسه، فرفض العماد متذرعا بذريعة تجافي المنطق بداهة بأنه لا يريد أن يترك الساحة فارغة لغيره!..

    ولكن، ما لم يقله العماد مع الاسف، وما لم يحرجه فيه ايضا الاعلامي مكتفيا بالايحاء به، اطرحه انا الآن علنا بوضوح على امل ان ألقى جوابا:

    انا لا اطلب من العماد ان يستقيل فقط من نيابته، وإن كان ذلك في ذاته يكفي حتما، عملا بأحكام المادة 41 من الدستور، لاجراء انتخاب فرعي لملء المركز الشاغر باستقالته، بل اطلب منه ان يستقيل مع نوابه في قضاء جبيل وكسروان والمتن الشمالي والمتن الجنوبي وجزين او في اية منطقة اخرى، الامن مستتب فيها، فتشملها الانتخابات الفرعية، على ان يترشح فيها من بعد، هو ونوابه ايضا، فاذا فازوا تكرست زعامتهم المسيحية وعادوا بقوة وعندئذ على افراد الشعب وانا منهم، ان نرفع قبعاتنا احتراما لهم، اما اذا فشلوا او فشل معظمهم او رفضوا الانصياع ولم يستقيلوا، فعلى العماد واتباعه، وحتى الذين مشوا معه مسايرة او طمعا بربح ما، يأملونه، ان يستخلصوا العبر وان يقروا بفقدان شعبيتهم وشعبية زعيمهم نتيجة لسياسته وتصرفاته الخاطئة التي دامت سنوات طويلة.

    هكذا تكون الديموقراطية الحقيقية وغير المزيفة وغير المبطنة…! فهل يستجيب العماد؟…

    عضو المجلس الدستوري سابقاً

المصدر:
النهار

1 response to “سؤال بتجرّد وحسن نيّة للعماد عون”

  1. بدو يستجيب على خسارته المعروفة مسبقا ؟

خبر عاجل