في وقت لا يزال فيه حجم تورّط “حزب الله” في حوادث عبرا مدار سجال سياسي وموضوع أسئلة وجهتها كتلة “المستقبل” النيابية في المذكرة التي رفعتها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي البيان الذي أصدرته عقب اجتماعها الدوري مطلع الأسبوع الحالي وطلبت من قيادة الجيش الإجابة عنها، تأتي المعلومات الحديثة في شأن ما كان يخطط له في منطقة “الطريق الجديدة” في بيروت، لتؤكد المخاوف التي طالما توجّس منها اللبنانيون ولتقرن الشك باليقين حول المخططات الفتنوية التي دأب “حزب الله” على التحضير لها وتنفيذها عبر أدواته التي يطلق عليها اسم “سرايا المقاومة”.
وعلمت صحيفة “المستقبل” أن حادثاً أمنياً مقلقاً استهدف منطقة الطريق الجديدة بعد 24 ساعة تماماً على فتح معركة عبرا في صيدا، وتمثّلت بإقدام مسلّحين ملثّمين ينتميان إلى ما يسمّى “سرايا المقاومة” بإطلاق النار على الجيش اللبناني في المنطقة، وقد أثارت هذه الحادثة مخاوف من احتمال نقل ما جرى في عبرا إلى مناطق أخرى بينها الطريق الجديدة، وطرحت أسئلة عديدة، كما قدّمت عيّنة عن تصرفات “سرايا المقاومة” في إحداث الفتن المتنقلة في المناطق.
وفي التفاصيل أنه يوم الاثنين الماضي، وبعد يوم واحد على اندلاع معركة عبرا، أقدم مسلحان ملثّمان على إطلاق النار على الجيش اللبناني في منطقة الطريق الجديدة. وبعد عمليات تحر واستقصاء، تمكّنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف مطلقي النار في اليوم التالي، تبيّن أن أحدهما لبناني ومن بيروت تحديداً ويدعى (أ. ت) والثاني فلسطيني ويدعى (ع. ج).
وبعد إجراء التحقيقات الأولية، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية من شعبة المعلومات إحالة الموقوفين على القضاء العسكري، للتوسع في التحقيق معهما. فتبيّن أنهما حصلا على سلاحهما من شخص يدعى (ع. ش) وهو ينتمي إلى “سرايا المقاومة”.
وتعليقاً على الحادث، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن هناك مخاوف حقيقية من تكرار حزب الله تجربة عبرا في طريق الجديدة، وقال “إن حزب الله عوّدنا على الذهاب إلى اللامعقول والابتعاد عن كل ما يحمي السلم الأهلي وما يبعد الأمور عن الاستقرار. سمعنا قبل أيام عن ايقاف شابين في منطقة الطريق الجديدة وتسليمهما إلى مخابرات الجيش اللبناني ليتبيّن بعد ذلك بحسب وسائل الإعلام، أنهما أوقفا بتهمة إطلاق النار على الجيش، إلا انه فهمنا فيما بعد أن من اعطاهما السلاح هو من سرايا المقاومة، ولذلك نسأل عن حقيقة هذا الأمر ومن الذي أعطاهما السلاح، وإذا كان هذا الكلام صحيحاً، فلمصلحة من إشعال مناطق جديدة واتهام مناطق بأنها تتسبّب بالتوتر؟ فيما تقدم جهات بالتخطيط شراً لهذه المناطق”.
وشدّد حوري على “ضرورة عدم تخويف الناس من مثل هذه الحوادث، فالجيش والقوى الأمنية بعد اجتماع مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومع رئيس الحكومة وقائد الجيش والقادة الأمنيين، وعدوا بمضاعفة الاجراءات لمنع القيام بأي أحداث مخلة بالأمن أو حصول أي عمل من قبل حزب الله يستهدف الطريق الجديدة”.
كل البلى بهالبلد بسبب حزب الشيطان ويلي مغطاه أبو الليمونة المعفنة النتنة