كتبت دنيز عطالله حداد في صحيفة “السفير”:
فيما يعيش لبنان على إيقاع الاعاصير العربية، من سوريا الى مصر وجوارهما، يحتل حراك العماد ميشال عون حيزا كبيرا من الاهتمام السياسي الداخلي. لا تربك حركة عون خصومه فقط، بل تنعكس ارباكا لدى كثير من المسؤولين في «التيار الوطني الحر» نفسه. ففريق يعتبر خطوات عون الاخيرة تمهيدا لفتحه «طرقا جديدة يسلكها لمصلحة لبنان»، ويؤكدون ان عون «يعيد قراءة تحالفاته السياسية بمسارها ومصيرها». وفريق آخر في «التيار» يفضل «الا تعطى الامور اكبر من حجمها الحقيقي. فكل ما يقوم به العماد عون هو اعادة التواصل مع جميع القوى المؤثرة على الساحة، في توقيت شديد الخطورة لا يحتمل سياسة القطيعة والابواب الموصدة». لكن ايّا تكن خلفيات حركة عون الاخيرة الا انها رمت حجرا في مياه السياسة اللبنانية الراكدة بانتظار ما ستخلفه عاصفة سوريا والمنطقة.
اسباب كثيرة يمكن ادراجها تحت بند علاقة عون المتوترة بحلفائه المفترضين، من «حزب الله» وصولا الى «الحزب الديموقراطي اللبناني» وما بينهما. لكن يبقى اكثرها مدعاة للاستغراب ـ ربما ـ ما يتم نقله عن رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجيه حول اصل الخلاف وجوهره مع «المرده». فبعد ان كان فرنجيه ينتقد كثرا من اركان التيار ومسؤوليه ويتجنب اي تلميح الى العماد عون، لا بل يكيل له المديح، فانه اليوم يستعيد محطات شخصية معه تبدأ من حضوره الاجتماع الأول والأخير لتكتل «الاصلاح والتغيير»، ولا تنتهي عند التوترات الاخيرة، كما يقول صديق مشترك للطرفين.
يضيف: «ان فرنجيه، بقي لفترة، لا يعرف سبب الجفاء والمواقف المتوترة وبعض السلوكيات، التي لا تصدر عن حلفاء، والتي كانت تصله اصداؤها من «التيار»، ومنها ما ينسب الى عون شخصيا. لكن المفاجأة كانت اكتشافه ان سبب الخلاف كان المنجّمة ليلى عبد اللطيف». ويقول، بمنتهى الجدية، ان «عبد اللطيف رشحت، في احدى اطلالاتها التلفزيونية سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وذكرت ان الرئيس امين الجميّل سينتقل الى ضفة 8 آذار، فتغيّر شيء ما في علاقة العماد عون بفرنجيه».
تؤكد اوساط «المرده» حرصها «على افضل العلاقات مع التيار الوطني الحر. وان التقاءنا على المصالح الوطنية والمسيحية الاستراتيجية ستُبقي علاقتنا وتحالفنا ثابتين، على الرغم من بعض التمايز في التعبير وفي ادارة بعض الملفات ومقاربة عدد من القضايا». لا تخفي هذه المصادر «همسا غير مستحب صدر عن قياديين نافذين في التيار الحر، وصلت أصداؤه الى بنشعي، كما استغربنا بعض السلوكيات التي لم نكن نتوقعها من حليف». وما تفضل اوساط «المرده» التحفظ عن تفصيله، يقوله الصديق المشترك مشيرا الى انه «تم تداول سيناريوهات عديدة، ونقل كلام من مسؤولين في التيار الحر مفاده بأنه لا يحتاج الى المردة او الطاشناق في الانتخابات. وانه يمكن ان يتحالف مع الكتائب، فينجح في ايصال جبران باسيل في البترون ويتقاسم الربح في المتن بنسبة عادلة، له فيها الارجحية، مع تأكيد شطب ميشال مكتف، المغضوب عليه كتائبيا، من المعادلة المتنية». ويتابع «ظل عون ومعه باسيل مقتنعين بهذا السيناريو الى ان اعاد سامر سعاده ترشحه في طرابلس. تراجعت القناعة بامكانية الشبك مع الكتائب، وان لم تسقط نهائيا».
ليس «المرده» وحدهم من يشكون حليفهم ويكتمون. وليسوا وحدهم من يمتعضون من أداء «التيار» وعدم التنسيق معهم، حتى في قضايا يفترض ان تكون ذات اهتمام مشترك. «الطاشناق» بدورهم يصبرون ويتحفظون ولا يصرحون. وعلى خط مواز يستعيدون تحالفاتهم التاريخية، من «الكتائب» الى ميشال المر، ولا بأس ببعض الصداقات المستجدة. لا يصدر عن الحزب «الحديدي» العريق اي موقف منتقد لـ«التيار»، اقله ليس باللغة العربية. اما اجتماعات اللجنة المركزية لـ«الطاشناق» فتحفل بأسئلة وملاحظات ومواقف وصراعات افكار وطروحات.
في فم «الطاشناق» و«المردة» ماء كثير. الحزبان المسيحيان الأساسيان المتحالفان مع «التيار الوطني الحر»، يتفهّمان اليوم اكثر مواقف وسلوك وعلاقة الياس سكاف بـ«التيار الحر» وتحديدا بالعماد عون. يتمنى احد المسؤولين في «الطاشناق» الا يُفهم خطأ او «انني اقصد حزبا معينا حين اقول ان الاحزاب اللبنانية احزاب شخصانية، تابعة لشخص وحساباته وتوقعاته وادارته وقراءته التي قد لا تكون حكما صائبة، حتى لو حسُنت النوايا». يصعُب في هذه الظروف عدم اجراء الاسقاطات والتفسيرات.
ولكن كما في العلاقة مع سائر حلفائه، يبقى الموقف من سوريا وما يجري فيها، في خلفية المشهد الذي يحكم علاقة «التيار الوطني الحر» وعماده، مع «المرده» و«الطاشناق»، حتى لو رعت الغزلان في المساحات المتبقية بينهما.
أهبل من بعضن
Once a Shit always Shit…That’s what Aoun is. You can tell how he was born and
raised and the family he came from.
I wouldn’t shake my hand with this Shit…Let him die like a DOG. No place
for him in the Lebanese History neither in a lot of Lebanese lives.